النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:46 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غزل المحلة يحقق فوزه الأول في الدوري على الاتحاد السكندري «زاد آل البيت» توزع 300 شنطة غذائية و300 وجبة ساخنة يوميًا على الأسر الأولى بالرعاية ببني سويف محافظ البحيرة تشهد احتفالية لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية بذكرى نصر أكتوبر من صدمة الطريق إلى وجع الوداع.. نرصد مأساة ضحايا حادث «التريلا والأتوبيس» بالفيوم انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي القرن الأفريقي يشتعل.. تحركات مصرية لحماية النفوذ من النيل إلى البحر الأحمر انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي رعاية الإسماعيلية الصحية: الإعلام شريك رئيسي في إبراز جهود الإصلاح وتعزيز وعي المنتفعين بحقوقهم محافظ كفر الشيخ يبحث مع النواب والشيوخ مشكلات الدوائر وأولويات الخدمات غزل المحلة يتقدم على الاتحاد السكندري في الشوط الأول بالدوري المصري بعد تركيب المقاعد الجديدة.. محافظ القليوبية يحدد ملامح المرحلة الثانية لكورنيش كفر شكر ضبطت 330 كجم من الأسماك المجمدة خلال حملة تموينية بالقليوبية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الدكتور ”صابر ”  و سؤال فستان  ” رانيا ”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى البداية نشير إلى  بديهةٍ من البديهات ، وهى أن الأستاذ الجامعى وحده هو صاحب الحق الأصيل  فى أن يضع الأسئلة التى يرى أنها تصلح معياراً لقياس مدى تحصيل الطلاب ، ومدى استفادتهم من المادة  العلمية التى يقوم بتدريسها .

ثم  نأتى على سؤال الدكتور صابر حارص الأستاذ بإعلام سوهاج  الذى آثارجدلاً واسعاً كان ساحته مواقع التواصل الإجتماعى و بعض وسائل الإعلام ، و أشير إلى أن الدكتور صابر و قسم إعلام سوهاج كلاهما  ..لهما مكانة كبيرة عندى ،  حيث اشرف بالإنتساب لهذا الصرح العلمى حيث تخرجت فيه مطلع التسعينات  و تربطنى علاقة طيبة اعتز بها بالدكتور صابر حارص استاذاً و صديقاً   ..السؤال الذى أثار الجدل  كان لطلاب قسم الإعلام الفرقة الثالثة - صحافة- عن فستان الفنانة رانيا يوسف، ليس الأول العارى الذى كان بدون بطانه بل الثانى الذى اصطلح الإعلام على تسميه بـ "الهوت شورت"، و السؤال هو واحد من خمسة أسئلة تتضمنها ورقة الإمتحان .....الامتحان الذى هو  أداة قياس لمدارك الطالب الذى سيتخرج ليعمل بالصحافة ، و بالتالى فهو طالب متابع للصحافة و لما اثير بشأن هذا الموضوع وهو ما يعنى أن السؤال فى صميم  ليس فقط المادة العلمية التى درسها الطالب و التى طلب الدكتور تطبيق بعض عناصرها التى درسها الطالب فى الصحافة المتخصصة و تحديداً الصحافة الفنية ، لكنه معياراً مهماً لتقيم الطلاب  وفق المفاهيم المعاصرة التى تركز على توسيع المفاهيم الخاصة بالطالب ، و بالتالى فأن السؤال لم يحقق فقط كونه معياراً لمقياس مدى تحصيل الطلبة ومدى الاستفادة من المعطيات العلمية  التى حصل عليها  بل يقيس أيضاً مدارك الطالب و إطلاعه بالأحداث الجارية وهو من صميم دوره كطالب يدرس الصحافة ، ولا يليق به أن يكون منفصلاً عن الواقع .

و رغم أن بعض من تناولوا موضوع  السؤال هاجموا الدكتور صابر ، إلا أن آخرين كانوا منصفين و اشادوا بالأمر .. و قد كانت رئيسة القسم الأستاذ الدكتور عزة عبدالعزيز عثمان موفقة وواضحة  فى ردها الواضح على كل الزملاء الذين اتصلوا بها  .. حيث بينت  أن السؤال كان ضمن الجزء الخاص بالصحافة الفنية، و أن هدف الأستاذ منه هو معرفة مدي إتقان طالب الإعلام لفكرة المهنية وعدم الإثارة وتدريب الطالب على كيفية عمل تغطية إعلامية للموضوعات الفنية المثيرة، و مناقشة  تغطية الإعلام للموضوع " فستان رانيا يوسف" .. الذى أخذ حيزاً واسعاً  من النقاش و الجدل خاصة فى مواقع التواصل الإجتماعى ، - فضلاً عن وصوله لساحات المحاكم - .

رئيسة قسم الإعلام اشارت أيضاً لنقطة مهمة  يحققها السؤال ، وهى ربط المواد التي يدرسها الطالب في الجامعة بالواقع والأحداث، كذلك تدريب الطالب على النقد ووضع الأحداث في نصابها الحقيقي دون مبالغة أو تهوين أو تهويل، وتطبيق المعايير المهنية على العمل الإعلامي حتى لو كانت قضية مثيرة مثل قضية الفنانة رانيا يوسف.

 و بالتالى- من وجهة نظرى كصحفى ودارس للإعلام -  فأن الأستاذ الدكتور صابر حارص بهذا السؤال حقق غاية مهمة للإمتحان فى المرحلة الجامعية كوسيلة تدفع الطالب إلى التفكير والاجتهاد وعدم الاستسهال . إضافة إلى أن السؤال يقيس مدى جدية الطالب واجتهاده  وهى صفات يتمتع به الأستاذ الديناميكي ، الذى يتعامل مع المحيط الجامعى كمحرك للعقل و ليس صورة نمطية متبلدة و جامدة عديمة الحركة .