النهار
الخميس 30 أبريل 2026 01:49 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 102 ألف مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة بروتوكول تعاون بين «هندسة المطرية» ومركز التدريب الإقليمي للموارد المائية لتطوير التدريب وبناء القدرات جهاز تنمية التجارة الداخلية يودع محمد عوض بحفل تكريم بمناسبة توليه رئاسة هيئة الاستثمار لأول مرة.. «عين شمس» توزع 50 جهاز «لاب توب ناطق» لذوي الإعاقة البصرية بحضور وزيرة التضامن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يستعد للمشاركة في فعاليات منتدى مصر للمسؤولية المجتمعية تفاصيل حفل افتتاح بطولة العالم لرفع الأثقال بالإسماعيلية السبت المقبل بعد الانسحاب من أوبك.. الإمارات تراجع عضويتها في المنظمات الدولية وتؤكد: لا ندرس انسحابات جديدة حاليًا وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لعددٍ من المشروعات وأعمال التطوير بـ4 مدن في الصعيد كارجاس ترفع طاقة محطة المحمودية إلى 1800 م³/ساعة وخدمة 1300 سيارة يوميًا لتحسين كفاءة التموين الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا للقاء القمة أمام الأهلي اليونسكو وvivo تمكنان الشباب بالسرد البصري في جامعة الإسكندرية شوبير: هذا اللاعب أفضل صفقة للأهلي هذا الموسم

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الدكتور ”صابر ”  و سؤال فستان  ” رانيا ”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى البداية نشير إلى  بديهةٍ من البديهات ، وهى أن الأستاذ الجامعى وحده هو صاحب الحق الأصيل  فى أن يضع الأسئلة التى يرى أنها تصلح معياراً لقياس مدى تحصيل الطلاب ، ومدى استفادتهم من المادة  العلمية التى يقوم بتدريسها .

ثم  نأتى على سؤال الدكتور صابر حارص الأستاذ بإعلام سوهاج  الذى آثارجدلاً واسعاً كان ساحته مواقع التواصل الإجتماعى و بعض وسائل الإعلام ، و أشير إلى أن الدكتور صابر و قسم إعلام سوهاج كلاهما  ..لهما مكانة كبيرة عندى ،  حيث اشرف بالإنتساب لهذا الصرح العلمى حيث تخرجت فيه مطلع التسعينات  و تربطنى علاقة طيبة اعتز بها بالدكتور صابر حارص استاذاً و صديقاً   ..السؤال الذى أثار الجدل  كان لطلاب قسم الإعلام الفرقة الثالثة - صحافة- عن فستان الفنانة رانيا يوسف، ليس الأول العارى الذى كان بدون بطانه بل الثانى الذى اصطلح الإعلام على تسميه بـ "الهوت شورت"، و السؤال هو واحد من خمسة أسئلة تتضمنها ورقة الإمتحان .....الامتحان الذى هو  أداة قياس لمدارك الطالب الذى سيتخرج ليعمل بالصحافة ، و بالتالى فهو طالب متابع للصحافة و لما اثير بشأن هذا الموضوع وهو ما يعنى أن السؤال فى صميم  ليس فقط المادة العلمية التى درسها الطالب و التى طلب الدكتور تطبيق بعض عناصرها التى درسها الطالب فى الصحافة المتخصصة و تحديداً الصحافة الفنية ، لكنه معياراً مهماً لتقيم الطلاب  وفق المفاهيم المعاصرة التى تركز على توسيع المفاهيم الخاصة بالطالب ، و بالتالى فأن السؤال لم يحقق فقط كونه معياراً لمقياس مدى تحصيل الطلبة ومدى الاستفادة من المعطيات العلمية  التى حصل عليها  بل يقيس أيضاً مدارك الطالب و إطلاعه بالأحداث الجارية وهو من صميم دوره كطالب يدرس الصحافة ، ولا يليق به أن يكون منفصلاً عن الواقع .

و رغم أن بعض من تناولوا موضوع  السؤال هاجموا الدكتور صابر ، إلا أن آخرين كانوا منصفين و اشادوا بالأمر .. و قد كانت رئيسة القسم الأستاذ الدكتور عزة عبدالعزيز عثمان موفقة وواضحة  فى ردها الواضح على كل الزملاء الذين اتصلوا بها  .. حيث بينت  أن السؤال كان ضمن الجزء الخاص بالصحافة الفنية، و أن هدف الأستاذ منه هو معرفة مدي إتقان طالب الإعلام لفكرة المهنية وعدم الإثارة وتدريب الطالب على كيفية عمل تغطية إعلامية للموضوعات الفنية المثيرة، و مناقشة  تغطية الإعلام للموضوع " فستان رانيا يوسف" .. الذى أخذ حيزاً واسعاً  من النقاش و الجدل خاصة فى مواقع التواصل الإجتماعى ، - فضلاً عن وصوله لساحات المحاكم - .

رئيسة قسم الإعلام اشارت أيضاً لنقطة مهمة  يحققها السؤال ، وهى ربط المواد التي يدرسها الطالب في الجامعة بالواقع والأحداث، كذلك تدريب الطالب على النقد ووضع الأحداث في نصابها الحقيقي دون مبالغة أو تهوين أو تهويل، وتطبيق المعايير المهنية على العمل الإعلامي حتى لو كانت قضية مثيرة مثل قضية الفنانة رانيا يوسف.

 و بالتالى- من وجهة نظرى كصحفى ودارس للإعلام -  فأن الأستاذ الدكتور صابر حارص بهذا السؤال حقق غاية مهمة للإمتحان فى المرحلة الجامعية كوسيلة تدفع الطالب إلى التفكير والاجتهاد وعدم الاستسهال . إضافة إلى أن السؤال يقيس مدى جدية الطالب واجتهاده  وهى صفات يتمتع به الأستاذ الديناميكي ، الذى يتعامل مع المحيط الجامعى كمحرك للعقل و ليس صورة نمطية متبلدة و جامدة عديمة الحركة .