النهار
السبت 7 مارس 2026 03:25 مـ 18 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خبير استراتيجي: الحرب الإيرانية الإسرائيلية تتجه إلى ”نقطة اليأس” خلال أسابيع الليلة.. حفل ختام دورة سيتي كلوب الرمضانية باستاد بنها وزير البترول يبحث مع شركة هاربر إنرجي تطورات زيادة إنتاج الغاز في حقل دسوق وزير البترول: ارتفاع أسعار مختلف المواد البترولية بعدد من الدول ”محافظ القليوبية” يشدد على التصدي للتعديات بعد إزالة مبنى مخالف بكوم أشفين ضمن ليالي رمضان.. قصور الثقافة تطلق ملتقي الطور الثاني للإنشاد الديني بالمسرح الصيفي ضربات متتالية للتعديات.. إزالة 15 مخالفة في حملة مكبرة بكفر شكر 3.6 مليون جنيه غرامات.. ضبط 113 ألف لتر وقود مهربة وتشديد الرقابة على محطات الوقود ارتفاع طفيف لأسعار الذهب محليًا رغم خسارة أسبوعية للأوقية بنسبة 2% عالميًا شعبة الذهب: عيار 21 قفز عند 7600 جنيه مع ارتفاع الطلب قبل أن يتراجع مع هبوط الأونصة خلال أول أسبوع من حرب... المخالفات تحت المجهر.. محافظ القليوبية يوجه بالتصدي الفوري للبناء المخالف بطوخ رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أهم أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية خلال العام الجامعي الجاري 2026

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الدكتور ”صابر ”  و سؤال فستان  ” رانيا ”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

فى البداية نشير إلى  بديهةٍ من البديهات ، وهى أن الأستاذ الجامعى وحده هو صاحب الحق الأصيل  فى أن يضع الأسئلة التى يرى أنها تصلح معياراً لقياس مدى تحصيل الطلاب ، ومدى استفادتهم من المادة  العلمية التى يقوم بتدريسها .

ثم  نأتى على سؤال الدكتور صابر حارص الأستاذ بإعلام سوهاج  الذى آثارجدلاً واسعاً كان ساحته مواقع التواصل الإجتماعى و بعض وسائل الإعلام ، و أشير إلى أن الدكتور صابر و قسم إعلام سوهاج كلاهما  ..لهما مكانة كبيرة عندى ،  حيث اشرف بالإنتساب لهذا الصرح العلمى حيث تخرجت فيه مطلع التسعينات  و تربطنى علاقة طيبة اعتز بها بالدكتور صابر حارص استاذاً و صديقاً   ..السؤال الذى أثار الجدل  كان لطلاب قسم الإعلام الفرقة الثالثة - صحافة- عن فستان الفنانة رانيا يوسف، ليس الأول العارى الذى كان بدون بطانه بل الثانى الذى اصطلح الإعلام على تسميه بـ "الهوت شورت"، و السؤال هو واحد من خمسة أسئلة تتضمنها ورقة الإمتحان .....الامتحان الذى هو  أداة قياس لمدارك الطالب الذى سيتخرج ليعمل بالصحافة ، و بالتالى فهو طالب متابع للصحافة و لما اثير بشأن هذا الموضوع وهو ما يعنى أن السؤال فى صميم  ليس فقط المادة العلمية التى درسها الطالب و التى طلب الدكتور تطبيق بعض عناصرها التى درسها الطالب فى الصحافة المتخصصة و تحديداً الصحافة الفنية ، لكنه معياراً مهماً لتقيم الطلاب  وفق المفاهيم المعاصرة التى تركز على توسيع المفاهيم الخاصة بالطالب ، و بالتالى فأن السؤال لم يحقق فقط كونه معياراً لمقياس مدى تحصيل الطلبة ومدى الاستفادة من المعطيات العلمية  التى حصل عليها  بل يقيس أيضاً مدارك الطالب و إطلاعه بالأحداث الجارية وهو من صميم دوره كطالب يدرس الصحافة ، ولا يليق به أن يكون منفصلاً عن الواقع .

و رغم أن بعض من تناولوا موضوع  السؤال هاجموا الدكتور صابر ، إلا أن آخرين كانوا منصفين و اشادوا بالأمر .. و قد كانت رئيسة القسم الأستاذ الدكتور عزة عبدالعزيز عثمان موفقة وواضحة  فى ردها الواضح على كل الزملاء الذين اتصلوا بها  .. حيث بينت  أن السؤال كان ضمن الجزء الخاص بالصحافة الفنية، و أن هدف الأستاذ منه هو معرفة مدي إتقان طالب الإعلام لفكرة المهنية وعدم الإثارة وتدريب الطالب على كيفية عمل تغطية إعلامية للموضوعات الفنية المثيرة، و مناقشة  تغطية الإعلام للموضوع " فستان رانيا يوسف" .. الذى أخذ حيزاً واسعاً  من النقاش و الجدل خاصة فى مواقع التواصل الإجتماعى ، - فضلاً عن وصوله لساحات المحاكم - .

رئيسة قسم الإعلام اشارت أيضاً لنقطة مهمة  يحققها السؤال ، وهى ربط المواد التي يدرسها الطالب في الجامعة بالواقع والأحداث، كذلك تدريب الطالب على النقد ووضع الأحداث في نصابها الحقيقي دون مبالغة أو تهوين أو تهويل، وتطبيق المعايير المهنية على العمل الإعلامي حتى لو كانت قضية مثيرة مثل قضية الفنانة رانيا يوسف.

 و بالتالى- من وجهة نظرى كصحفى ودارس للإعلام -  فأن الأستاذ الدكتور صابر حارص بهذا السؤال حقق غاية مهمة للإمتحان فى المرحلة الجامعية كوسيلة تدفع الطالب إلى التفكير والاجتهاد وعدم الاستسهال . إضافة إلى أن السؤال يقيس مدى جدية الطالب واجتهاده  وهى صفات يتمتع به الأستاذ الديناميكي ، الذى يتعامل مع المحيط الجامعى كمحرك للعقل و ليس صورة نمطية متبلدة و جامدة عديمة الحركة .