رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة
رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور
رحلت اليوم، الاثنين 16 مارس 2026، الدكتورة هالة فؤاد، أستاذة الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، وأرملة المفكر ووزير الثقافة الأسبق جابر عصفور، بعد مسيرة أكاديمية وفكرية امتدت لسنوات طويلة أسهمت خلالها في إثراء الدراسات الفلسفية والتصوفية في مصر والعالم العربي.
وقد عُرفت الراحلة بحضورها العلمي والثقافي المميز، حيث جمعت بين البحث الأكاديمي العميق والمشاركة الفاعلة في الحوارات الفكرية والثقافية التي تناولت قضايا الفكر الديني وتجديد الخطاب الثقافي في المجتمع المصري.

مسيرة أكاديمية في الفلسفة الإسلامية
شغلت الدكتورة هالة فؤاد منصب أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، وكرّست جزءًا كبيرًا من مسيرتها البحثية لدراسة قضايا التصوف الإسلامي وتحليل أبعاده الفلسفية والإنسانية.
وتركزت اهتماماتها العلمية حول التراث الصوفي، خاصة أعمال كبار المفكرين والمتصوفة، وفي مقدمتهم ابن عربي و**أبو حيان التوحيدي**، حيث تناولت في أبحاثها رؤاهم الفكرية والفلسفية وتأثيرها في مسار الفكر الإسلامي.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بالعلاقة بين التصوف والأدب، وقدمت قراءات نقدية للصورة الصوفية في أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، محاولةً الكشف عن البعد الروحي والفلسفي في بعض نصوصه الأدبية.

حضور فكري وثقافي
لم يقتصر نشاطها على المجال الأكاديمي، بل كانت من الأصوات الفكرية التي شاركت بانتظام في الندوات والمؤتمرات الثقافية والفكرية، حيث تناولت قضايا متعددة تتعلق بتجديد الفكر الديني، ودور المثقف في المجتمع، والعلاقة بين الثقافة والسلطة.
وعُرفت الراحلة بمواقفها التنويرية الداعية إلى قراءة التراث قراءة نقدية واعية، تجمع بين احترام الموروث الثقافي والانفتاح على الفكر الإنساني المعاصر.
كما شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية التي ناقشت استراتيجيات العمل الثقافي، وأسهمت بآرائها في الحوارات التي سعت إلى تطوير الخطاب الثقافي وتعزيز دور الفكر في مواجهة التحديات الاجتماعية والفكرية.

إرث علمي وإنساني
برحيل الدكتورة هالة فؤاد يفقد الوسط الأكاديمي والثقافي في مصر إحدى الشخصيات التي أسهمت في إثراء الدراسات الفلسفية والصوفية، وتركَت بصمة واضحة في مسيرة البحث العلمي والحوار الفكري.
وقد عُرفت الراحلة بدماثة الخلق وحضورها العلمي الهادئ، إلى جانب دورها في دعم العديد من الباحثين والطلاب، الذين تتلمذوا على يديها في كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث ظل تأثيرها ممتدًا عبر الأجيال التي نهلت من علمها وخبرتها.















.jpeg)





.jpg)

