النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 02:48 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة إسرائيل تغلق الضفة أسبوعا.. و1143 مستوطنا يقتحمون الأقصى د. عباس شومان يدعو خلال مؤتمر بإندونيسيا إلى وحدة إسلامية تكاملية ووقف ضخ رؤوس الأموال في دول تناصبنا العداء مدير تعليم بني سويف يعقد اجتماعًا مع مديري الإدارات التعليمية لمتابعة انتظام العملية التعليمية بالصور.. بعثة منتخب مصر تطير إلى جوبا لمواجهة جنوب السودان فى تصفيات أفريقيا بعد سجنه 10 سنوات.. القصة الكاملة لأزمة سعد لمجرد الحبس مع الشغل للقاضي المزيف في واقعة نصب واحتيال الأوبرا تعلن تفاصيل الدورة 34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية فى مؤتمر صحفى بعد إصابة فنانة شهيرة.. أسباب سرطان الجلد وطرق الوقاية طاهر ينتظم تدريجيا في تدريبات الأهلي الجماعية رفع 1300 طن رتش من نفق المكرونة بالعمرانية.. وزراعة الأشجار لتحسين المظهر الحضاري النائبة إيرين سعيد لـ النهار: بيئة العمل الصحية طاردة جدًا.. وقوائم الانتظار عادت من جديد بسبب ضعف الموازنة ونقص الفرق الطبية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.