النهار
السبت 7 مارس 2026 01:33 مـ 18 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التنمية المحلية تكشف نتائج حملات التفتيش خلال فبراير بـ8 محافظات لليوم الرابع.. إضراب عمال مصنع ملابس بالخانكة للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وزير الاستثمار :حريصون على التعاون مع اتحاد الصناعات المصرية في تطوير الصناعة ودعم الإنتاج الخبز متوفر بلا أزمات.. تموين القليوبية تعلن صرف 524 مليون رغيف للمواطنين بدءًا من الاثنين.. إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المتكاملة 2040 لأربع محافظات من الصحة للمياه والموبيليا.. جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية ترصد مشكلات قرية طنان حملة بسوق الجمعة تضبط عقابًا ذهبيًا وسلاحف مهددة بالانقراض معهد التخطيط القومي يختتم فعاليات دبلوم التخطيط الاستراتيجي الرقابة المالية توافق على تأسيس أول شركة صندوق استثمار ملكية خاصة بالقطاع الزراعي نهاية رحلة “الميكروباص المشبوه”.. الأمن يضبط تاجري هيروين وآيس بشبرا الخيمة رسالة صارمة من المحافظ: لا تهاون مع البناء المخالف.. وجولات مفاجئة مستمرة بالقليوبية المحافظ في الميدان.. هدم 7 طوابق مخالفة ببرج سكني خلال حملة مكبرة بالخصوص

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.