النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 08:39 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جولات مكثفة بزراعة الفيوم لضبط منظومة صرف الأسمدة وضمان وصول الدعم للمزارعين بسبب مصروف البيت.. سيدة تسكب ماء مغلي على زوجها وينتقل للمستشفى في قنا جامعة كفر الشيخ تسهم في تتويج مبادرة «الذكاء الاصطناعي للجميع – AI4ALL» بالمركز الأول على مستوى محافظة كفرالشيخ حملة تموينية مكبرة بفوه تضبط 160 عبوة مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وتغلق بقالين تموينيين مخالفين ضبط مصنع «بير سلم» لإنتاج الجبن بالفيوم.. والتحفظ على 450 كيلو جبنة رومي وموتزاريلا «جهاز مستقبل مصر» بالغربية يوفي بوعده ويسلم الجوائز للفائزين محافظ الإسكندرية: حملات مكبرة بمختلف الاحياء للحد من ظاهرة فرز المخلفات داخل المناطق السكنية ​”هندسة مصر للمعلوماتية” تُقصر الدراسة إلى 4 سنوات وتُطلق تخصصات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية كاسبرسكي تقدم دليلاً لمساعدة السياح على السفر بذكاء وأمان أكبر تأجيل محاكمة دعاء للمرافعة غدًا.. محامي المتهمة: القضية لم تنتهِ وقد تشهد مفاجآت تأجيل محاكمة المتهمة بقتل عروس بورسعيد للمرافعة صباح غد وكيل ”تعليم البحيرة”: استعدادات مكثفة لرفع جاهزية المدارس استعدادا للعام الدراسى الجديد

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.