النهار
الثلاثاء 26 مايو 2026 12:11 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس لجنة الحج بنقابة الصحفيين: تصعيد كافة حجاج النقابة إلى عرفات الله بنجاح ACCA تقود مستقبل المحاسبة في مصر عبر معايير IFRS وتأهيل الكوادر الدولية عضو لجنة السياحة يشيد بتنظيم موسم الحج هذا العام لخدمة زوار بيت الله الحرام إي آند مصر تنظم ”فرحة العيد” للناجين من الحروق بالشراكة مع أهل مصر وبنك الكساء شراكة إستراتيجية بين ” دي دي مصر ومصر الخير” لدعم حملة ”صك الأضحية” في عيد الأضحى كاسبرسكي تحذر مشجعي كأس العالم 2026 من تصاعد حملات الاحتيال الإلكتروني محافظ الإسكندرية إزالة عدد من الشوادر بيع اللحوم المخالفة بشارع القاهرة محافظ الإسكندرية: شواطئ الإسكندرية استعدت لاستقبال عيد الأضحى المبارك أبو الغيط يأسف لعدم نجاح مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية في الخروج بوثيقة توافقية حاج من الهند: الدراسة في المملكة صنعت مسيرتي العلمية والدعوية مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأُمَّتين العربية والإسلامية بحلول عيد الأضحى وزير التعليم العالي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.