النهار
الجمعة 10 يوليو 2026 09:28 صـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”دار الشفاء”: التوعية سلاحنا الأول للوقاية.. ومحاضرات تثقيفية لتعزيز صحة المرضى سفير الصومال يشيد باقرار مجلس الوزراء الصومالي مذكرة التفاهم مع مصر في مجال النقل البحري والموانئ ويؤكد : تعزز الشراكة الاستراتيجية بين... رسميًا...«التعليم» تعلن ضوابط امتحانات الدور الثاني لطلاب ”أبناؤنا في الخارج”2026 الجامعة العربية تستنكر هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون تنسيق مع الحكومة اليمنية وتؤكد: انتهاك صارخ لسيادة اليمن وخرقا خطيرا... رئيس حزب العدل يبحث مع سفيرة الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية محمد مطيع يفتتح دورة الرخصة B للمدربين.. انطلاقة جديدة لتمكين المدرب الوطني وتطوير الجودو المصري زينب فهيم: مشروع الضبعة النووي يجسد رؤية مصر نحو المستقبل إيهاب منصور يطالب بتمكين ذوي الإعاقة من اختيار الوحدات السكنية الملائمة لاحتياجاتهم من الساحل.. وزيرة التضامن: ”ديارنا” يحول الحرف التراثية إلى فرص عمل وتمكين اقتصادي لآلاف الأسر وسط إقبال كبير على العودة الطوعية.. تفويج 800 سوداني من القاهرة ..والمهندس وداعة : حريصون على توسيع الشراكات لتسهيل... ديوان الزكاة السوداني : توسيع العودة الطوعية من مصر وليبيا مع تزايد الإقبال بفضل انتصارات القوات المسلحة جامعة القاهرة تحتفى بتخريج دفعة جديدة من الشعبة الفرنسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالتعاون مع جامعة السوربون.

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.