النهار
الإثنين 9 فبراير 2026 01:10 صـ 20 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الأطباء: ما حدث لطبيب الباجور صدمة تكشف حجم المخاطر اليومية داخل المستشفيات بورتو إف سي يحقق الصعود إلى دوري القسم الثاني”ب”بعد موسم استثنائي الشباب والرياضة توقف مجالس إدارة أندية جرين هيلز والطالبية بسبب مخالفات مالية برلماني: مصر تؤكد التزامها بدعم استقرار الصومال وتعزيز مسار التنمية في إطار شراكة إفريقية متوازنة «شرشر» يهنئ السفير الإيراني بالعيد الوطني.. والسفير مجتبي فردوسي بور: مصر وايران تحملان مسؤولية السلام والاستقرار في المنطقة عضو بالحزب الجمهوري: أهداف ضبابية ونتائج مجهولة على الفلسطينيين مسؤول أمريكي سابق: الموقف الأمريكي منسجم مع الرؤية الإسرائيلية بشأن حماس جولة رقابية لرئيس جهاز العبور لمراجعة كفاءة الأعمال والخدمات أبرزهم مستشارين ومحامين.. توافد عدد من المعزين لمسجد الرحمن الرحيم للمشاركة في عزاء المستشار الراحل ناجي شحاتة حملة مكبرة ترفع إشغالات محيط مترو شبرا الخيمة بشرق السكة الحديد في غياب وزير البترول.. وفد «البترول» يمثل مصر في مؤتمر إندابا 2026 ويكثف لقاءاته مع مستثمري التعدين الأفارقة والدوليين استبعاد مجالس إدارات ”جرين هيلز” و”الطالبية” وإحالة اتحاد الكاراتيه للنيابة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.