النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 10:24 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير مستشفى المقطم: ترخيص زراعة الكبد إنجاز تاريخي يضيف تخصصًا طبيًا دقيقًا لمستشفيات التأمين الصحي لأول مرة في تاريخ التأمين الصحي.. مستشفى المقطم تحصل على ترخيص زراعة الكبد وتفتح بابًا جديدًا للعلاج المتخصص ضربات أمنية متتالية.. سقوط تاجر مخدرات جديد في الخصوص مصر واليونان تبحثان تعزيز التعاون الثقافي وحماية التراث ”دور البعثات الأثرية المجرية في مصر” ندوة من تنظيم الحوار والمركز الثقافي المجري بمشاركة هيثم حسن.. سلتيك يهزم بشكتاش 3-2 في الدوري الأوروبي بالصور جنات تشعل دمنهور بليلة رومانسية كاملة العدد .. وتحتفي بنجاح ”النصيب” جنات تشعل دمنهور بليلة رومانسية كاملة العدد .. وتحتفي بنجاح ”النصيب” بعد ساعتين من طرحها.. «هبطل أحب» لإليسا تدخل الترند بتوقيع نادر عبد الله وتامر عاشور رحلة انتهت بالموت على طريق طوخ.. مصرع 3 شباب وإصابة رابع في تصادم مروع البسيوني يستقبل سفير أذربيجان ويهديه درع الإذاعة المصرية تقديرًا لمسيرته العلمية والطبية في جراحة وعلاج الأورام.. تكريم رئيس جامعة المنوفية بالمؤتمر الدولي للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.