النهار
الجمعة 31 يوليو 2026 07:25 مـ 15 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السودان يعرب عن إدانته واستنكاره لاستهداف ميناء دمياط ويؤكد تضامنه الكامل مع مصر إقبال جماهيري في افتتاح مهرجان ”مستقبل مصر” للتسوق بالغربية.. واستمرار الفعاليات حتى 3 أغسطس ضبط 9 أطنان دقيق مدعم و22 شكارة توابل مجهولة المصدر في حملات تموينية بالفيوم غدا.. انطلاق النسخة الرابعة من حملة ”100 يوم صحة” بكافة مدن ومراكز البحيرة كلية الزراعة تفتتح ورشة عمل حول الاستثمار في المنتجات الحيوية المبتكرة وربط البحث العلمي بالصناعة ضبط طن دقيق بلدي مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء ومخبز لتجميعه 145 بطاقة تموينية فى البحيرة محافظ البحر الأحمر يتفقد محطة الكهرباء الغازية والمأخذ البحري تمهيدًا لدراسة إنشاء محطة تحلية جديدة بالغردقة محافظ الدقهلية يفتتح حديقة كوكب الشرق أم كلثوم بالسنبلاوين لخلق متنفس حضاري جديد لأهالي المدينة بعد 3 شهور من الانشاء ..انهيار عقار بميت غمر والمحافظة تصدر بيانًا محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهوريه يفتتحون مسجد الأقصى بالسنبلاوين بتكلفة 23 مليون جنيه وبمشاركة مجتمعية . تقرير أمريكي يكشف ”شرط” ترامب لمنح محادثات السلام مع إيران فرصة ارتفاع عدد ضحايا الهجرة غير النظامية إلى سواحل سبتة إلى 71 شخصا

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.