النهار
الأحد 30 نوفمبر 2025 06:30 صـ 9 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعما للمواهب الشابة .. تكريم ميران عبد الوارث ضمن فعاليات مهرجان الفيوم الدولي ”ماذا بعد” أفضل فيلم.. إعلان جوائز مسابقة أفلام الطلبة بمهرجان الفيوم الدولي ”العسل المر” في الصدارة.. جوائز مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الفيوم لأفلام البيئة ”انسيسو” و”أناشيد آدم” يتصدران قائمة الفائزين بمهرجان الفيوم الدولي للأفلام الطويلة تكريم جامعة الدول العربية للمهندس هيثم حسين تقديراً لجهوده في خدمة النازحين وإعادة الإعمار الرئيس السيسي يدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب بغزة “حرب اللغات في عصر الذكاء الاصطناعي” محور صالون أوبرا الإسكندرية الثقافي الاثنين المقبل جريمة في وضح النهار.. مروج مخدرات ينهي حياة شاب بعد مشادة بسبب “الكيف” بشبرا الخيمة وزارة الثقافة تطلق خطة وطنية لتفعيل المسارح في المحافظات واستيعاب المواهب والعروض المستقلة آخرهم أروى جودة.. نجمات في الأربعين يدخلن القفص الذهبي بعد سنوات من العزوبية بيراميدز يتغلب على باور ديناموز بهدف ويواصل صدارته لدوري أبطال أفريقيا توروب يمنح لاعبي الأهلي الغائبين عن رحلة المغرب راحة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.