النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 04:03 مـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ليس حبًا في طهران.. لماذا يرفض «جيل Z» الضربات الأمريكية على إيران؟ فقدان للاتصال والبيت الأبيض ينفي الخطر.. كيف نجا ترامب من كارثة جوية فوق العاصمة؟ دراسة حديثة للدكتورة نيفين وهدان تضع خارطة طريق للإدارة الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي انهيار مبنى ومقتل قائد سرية.. كيف حوّل حزب الله تحركات الاحتلال إلى فخ قاتل؟ مخزون الأسلحة يسبب خلافاً كبيراً داخل إدارة ترامب.. ماذا يحدث في الكواليس؟ وزارة الدولة للإعلام تدعو إلى الاستخدام المسؤول لصفحات التواصل الاجتماعي وزارة الدولة للإعلام تدعو إلى الاستخدام المسؤول لصفحات التواصل الاجتماعي قبل الاحتفال بالمولد النبوي.. إرشادات مهمة عند شراء حلوى المولد مليار جنيه إيرادات و5.5 مليار أرباح مستهدفة.. تفاصيل موازنة القابضة للسياحة والفنادق قبل موقعة برشلونة.. عموتة يستبعد 4 نجوم من قائمة الأهلي لمعسكر إسبانيا ضمن أنشطة التحالف الوطني.. الباقيات الصالحات تنظم ورشة عمل حول التقييم والتأهيل المعرفي للزهايمر بدءًا من اليوم.. طرح السكر الحر بسعر 25 جنيهًا للكيلو

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.