النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:37 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير البترول يبحث مع DNO النرويجية خطط دخول السوق المصرية والتعاون في البحث والاستكشاف لزيادة الإنتاج. محافظ قنا يوجه بدراسة إقامة موقف لسيارات الأجرة أمام البوابة 9 لجامعة قنا. عشان الهيبة والفريق.. شيكابالا يفاجئ حسام حسن ويطالبه بالاستقالة ​ «الإسكان تطرح أراضي استثمارية بالدولار في دمياط الجديدة.. وتطبق آلية التخصيص بأسبقية الحجز» بعد أنباء تقليص الغاز 20%.. ماذا ينتظر مصانع الأسمدة والمزارعين؟ تأجيل كأس آسيا ”السعودية 2027” لتقام في ديسمبر.. والاتحاد الآسيوي يعلن المواعيد الجديدة مصر تبحث مع «شيفرون» ربط غاز أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية ونتائج بئر «نرجس 2» 4 مليارات دولار وغاز منتظر في 2031.. ماذا يعطل بدء مشروع أفروديت المرتبط بمصر؟ مصرع 4 شباب في حادث انقلاب سيارة بترعة في المنوفية من أبطال أوروبا إلى الملاعب المحلية.. جدول مباريات اليوم والقنوات الناقلة التموين: 146 شادرًا لمعارض «أهلًا رمضان» وخصومات تصل إلى 25% رئيسة سلوفينيا تبدأ زيارة رسمية إلى مصر

مقالات

شعبان خليفة يكتب : رمضان الاختلاف والاختفاء

شعبان  خليفة
شعبان خليفة

اختلفت ملامح رمضان زمان عن الآن خلافًا كبيرًا، اختفت عادات، وحلت بدلًا منها عادات جديدة، وبقيت العبادات هى العبادات من صيام وصلاة وزكاة، وهذه سنة الحياة فلكل عصر أدواته ولكل جيل اذواقه، وكل ما لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.. لا بأس به ولا ضرر منه.
على نفسى عاصرت رمضان قبل دخول الإذاعة البيوت فكان كل بيت يصنع اذاعته بطريقته وكانت المصاطب ساحات حوار تسبق وتلى صلاة العشاء والتراويح.. وكان للأطفال تجمعاتهم وألعابهم، وللكبار تجمعاتهم وسهراتهم الرمضانية.. فلما ظهر الراديو وفاض الشيوخ فى التصدى له وأنه من علامات الساعة الكبرى حيث الحديد يتكلم لم يستمع الناس إليهم خاصة أن هذا الحديد صار ينقل القرآن الكريم بأعذب الأصوات بل ينقل الصلوات وكانت الإذاعة تتبارى فى جذب الناس حتى غدت ببرامجها الخفيفة اللذيذة ومسلسلاتها اللطيفة طقوس ملازمة للإفطار خاصة البرنامج العام ثم جاء التلفزيون عالم تانى ليس فقط حديد يتكلم بل بشر يدخلون بيتك اعتبرهم البعض ملائكة واعتبرهم البعض الآخر شياطبن لكن الجميع استضافهم.. عاشت مصر رمضان فى زمن الحرب والنصر وعاشته فى زمن السلام البارد والساخن ... عاشته فى البرد وفى الحر، وفى كل الحالات ظلت مصر هى مصر، وكان للأطعمة والأشربة نصيبها من التغير.. فهناك مشهورها الذى اختفى أو كاد من طبق "الكشك" المصنوع منزليًا لـ "البوظة" التى لها باعتها فى كل قرية ووصلنا إلى قمر الدين ورفاقه واطباق عديدة متعددة.
ومصر على مدار التاريخ لها رمضانها فى كل شىء ولا عجب أن تجد فى كتب التراث خصوصية لمصر فى المآكل والمشارب.. ففى كتابه "حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة" يقول الشيخ جلال الدين السيوطى فى مؤلفه فى باب "بعض من بقية لطائف مصر":
(ومصر يوجد بها فى كل وقت من الزمان من المأكول والمأدوم "الطعام"، والمشموم "أى ما له رائحة" وسائر البقول والخضر وجميع ذلك فى الصيف والشتاء لا ينقطع منها شىء لبرد أو لحر).
ومهما اختلفت العادات أو نوع المأكولات ومهما تفاقمت الأزمات تبقى مصر بفضل الله قادرة على تجاوزها عامرة بخيراتها وبأهلها.