النهار
الأحد 15 مارس 2026 05:36 صـ 26 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع (24.000) وجبة غذائية ساخنة على الأسر النازحة في قطاع غزة خلال حفل إفطار احتضنته سفارة تركيا بالقاهرة للعائلات الغزية.. السفير شن: تركيا لن تجر للحرب ولابد من العودة لطاولة الدبلوماسية البابا تواضروس يشارك في ”إفطار الأسرة المصرية” تحت رعاية الرئيس السيسى رئيس مجلس أساقفة إيطاليا: السلام ضرورة عاجلة للعالم رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يشيد بجهود مصر لتعزيز استقرار المنطقة رغم الحملات المستمرة.. القمامة تحاصر شوارع الجيزة.. والأهالي: تفعيل الجمع السكني هو الحل تحالف بحري تقوده واشنطن لمواجهة أخطر ورقة ضغط إيرانية..مضيق هرمز على حافة الانفجار. قبل العيد بأيام.. مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر إثر انقلاب سيارة ربع نقل في قنا بحضور 3000 صائم.. كوم الدكة تبدع في إخراج صورة الإفطار الثالث بالإسكندرية جهاز مستقبل مصر يطلق حملة تعريفية بمشروعاته التنموية خلال رمضان 20 جنيها تراجع في سعر الذهب اليوم خلال التعاملات المسائية الرئيس السيسي يوجه الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة للفئات الأولى بالرعاية

مقالات

مزارع الإرهاب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

مهما بلغت قوة التيارات التكفيرية الإرهابية فى أى مرحلة تظل هذه التيارات تحت السيطرة طالما هى معروفة لأجهزة الأمن وتحت رقابتها، فى مرحلة كهذه يمكن إلى جانب المعالجة الأمنية الحديث عن عزل هذه الجماعات شعبيًا، وخلق وعى بخطورتها على الوطن والمواطن، وعلى الدين نفسه الذى يتعرض لمخاطر قوية باختطاف هؤلاء له، والترويج لأكذوبة أنهم أهله وحُماته.

لكن الأمر يختلف عندما يتسلم زمام الإرهاب جماعات سرية تلد وتبيض بعيدًا عن عيون الأمن وأجهزة الدولة، وتجد لها مأوى آمنًا فى الخارج وتتلقى تمويلًا سخيًا يساعدها على التجنيد والتدريب والتنفيذ.. هنا نستطيع وصف هذه الجماعات بأنها خارج السيطرة ونستحدث آليات جديدة للتعامل معها وغير ذلك سيكون مكابرة وسيرًا فى الاتجاه الخطأ.

لقد استقرت الدراسات العلمية حول الإرهاب بمختلف أشكاله على عمق ارتباطاته بأجهزة مخابرات خارجية تستخدمه وقت اللزوم، حيث ثبت وفق هذه الدراسات المعروفة والمنشورة أن 86% على الأقل من جماعات الإرهاب ذات علاقات سرية بأجهزة استخبارات خارجية تقدم لها الدعم المعلوماتى والسلاح، وأحيانًا الحماية تحت مسمى اللجوء السياسى والأسماء فى الخارج من عمر عبدالرحمن المقبور فى سجون أمريكا وصولًا لهشام عشماوى المقبور فى مصر كثيرة ومعروفة، والإخوان أيضًا دليل لا يمكن تجاهله حيث يحظون بحماية فى بعض دول أوروبا كبريطانيا وألمانيا وفى تركيا وقطر وأمريكا أيضًا.

من حسن الحظ أن زمام هذه الجماعات التكفيرية لم يفلت إلى الحدود التى عشناها فى التسعينيات والتى كانت تشهد صدور بيانات من الجماعات التكفيرية تهدد الدولة وتصف أجهزتها بالطواغيت والكفرة وتهدد أجهزة ومؤسسات الدولة بحرمانها من الأمن والنوم، ولأجل إظهار الدولة بالديمقراطية والحريصة على حقوق المعارضين حتى لو إرهابيين كان يتم التغاضى عن هذا الخطر حتى توغل وانتشر فى الرؤوس وبامتداد خريطة الوطن.. وما عايشناه بعد يناير 2011 وعصر الإخوان وما نمر به حتى اليوم هو الثمار المرة لهذه المرحلة.

الحرب ضد الإرهاب طويلة ولابد من تطوير آلياتها واستمرار اختراق مزارعه الجديدة سواء فى الداخل أو فى الخارج.. على الحدود أو أبعد من الحدود لحرمان ما يلده أو يفقسه بيضه من العودة إلينا حاملًا فى ثوب جديد.. إنها مرحلة يقظة ضرورية وحتمية ليعود من يفكر فى الخروج من جحره للجحر ويقطع رأس كل من فكر فى تصويب سلاحه ضد الوطن والمواطن.. ضد الجيش أو الشرطة.. من جديد نكرر أن تجفيف المنابع أفضل وسيلة لمنع التسريب، فالدود مكانه الصحيح تحت الأرض لا فوقها.

موضوعات متعلقة