النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:50 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تبادل الخبرات والتجارب.. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس الشؤون الإسلامية بالإمارات مفتي الجمهوريةِ: مخاطر ”الدارك ويب” تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيّا حاسمًا وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة وكيل الأزهر الشريف: الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من ”فقه الأزمة” إلى ”فقه الوقاية... الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي: الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات بلبع مستشارا للجنة البارالمبية وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر: جرائم الحوثيين بحق المدنيين في غرب تعز تستوجب المساءلة الدولية د. محمد وسام لـ”النهار” : مخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر للافتاء ستحمل الكثير من التوصيات الهامة البيطار لـ ” النهار” مخرجات المؤتمر الدولي ”الـ 11 تعكس التعاطي مع العصر والمستقبل البيطار لـ ”النهار”الاستشراف الإفتائي كان له السبق في كشف مخاطر ”هوس المشاهدات” على الأسرة البيطار: استشرفنا قضية استخدام تقنيات الفحص الجيني المبكر وتأثيره على الأسرة

مقالات

مزارع الإرهاب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

مهما بلغت قوة التيارات التكفيرية الإرهابية فى أى مرحلة تظل هذه التيارات تحت السيطرة طالما هى معروفة لأجهزة الأمن وتحت رقابتها، فى مرحلة كهذه يمكن إلى جانب المعالجة الأمنية الحديث عن عزل هذه الجماعات شعبيًا، وخلق وعى بخطورتها على الوطن والمواطن، وعلى الدين نفسه الذى يتعرض لمخاطر قوية باختطاف هؤلاء له، والترويج لأكذوبة أنهم أهله وحُماته.

لكن الأمر يختلف عندما يتسلم زمام الإرهاب جماعات سرية تلد وتبيض بعيدًا عن عيون الأمن وأجهزة الدولة، وتجد لها مأوى آمنًا فى الخارج وتتلقى تمويلًا سخيًا يساعدها على التجنيد والتدريب والتنفيذ.. هنا نستطيع وصف هذه الجماعات بأنها خارج السيطرة ونستحدث آليات جديدة للتعامل معها وغير ذلك سيكون مكابرة وسيرًا فى الاتجاه الخطأ.

لقد استقرت الدراسات العلمية حول الإرهاب بمختلف أشكاله على عمق ارتباطاته بأجهزة مخابرات خارجية تستخدمه وقت اللزوم، حيث ثبت وفق هذه الدراسات المعروفة والمنشورة أن 86% على الأقل من جماعات الإرهاب ذات علاقات سرية بأجهزة استخبارات خارجية تقدم لها الدعم المعلوماتى والسلاح، وأحيانًا الحماية تحت مسمى اللجوء السياسى والأسماء فى الخارج من عمر عبدالرحمن المقبور فى سجون أمريكا وصولًا لهشام عشماوى المقبور فى مصر كثيرة ومعروفة، والإخوان أيضًا دليل لا يمكن تجاهله حيث يحظون بحماية فى بعض دول أوروبا كبريطانيا وألمانيا وفى تركيا وقطر وأمريكا أيضًا.

من حسن الحظ أن زمام هذه الجماعات التكفيرية لم يفلت إلى الحدود التى عشناها فى التسعينيات والتى كانت تشهد صدور بيانات من الجماعات التكفيرية تهدد الدولة وتصف أجهزتها بالطواغيت والكفرة وتهدد أجهزة ومؤسسات الدولة بحرمانها من الأمن والنوم، ولأجل إظهار الدولة بالديمقراطية والحريصة على حقوق المعارضين حتى لو إرهابيين كان يتم التغاضى عن هذا الخطر حتى توغل وانتشر فى الرؤوس وبامتداد خريطة الوطن.. وما عايشناه بعد يناير 2011 وعصر الإخوان وما نمر به حتى اليوم هو الثمار المرة لهذه المرحلة.

الحرب ضد الإرهاب طويلة ولابد من تطوير آلياتها واستمرار اختراق مزارعه الجديدة سواء فى الداخل أو فى الخارج.. على الحدود أو أبعد من الحدود لحرمان ما يلده أو يفقسه بيضه من العودة إلينا حاملًا فى ثوب جديد.. إنها مرحلة يقظة ضرورية وحتمية ليعود من يفكر فى الخروج من جحره للجحر ويقطع رأس كل من فكر فى تصويب سلاحه ضد الوطن والمواطن.. ضد الجيش أو الشرطة.. من جديد نكرر أن تجفيف المنابع أفضل وسيلة لمنع التسريب، فالدود مكانه الصحيح تحت الأرض لا فوقها.

موضوعات متعلقة