النهار
الجمعة 23 أكتوبر 2026 10:26 صـ 11 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شركة الفيوم للغاز توضح أسباب انتشار رائحة الغاز الأحد المقبل ضبط 3 أشخاص يؤدون حركات استعراضية بالدراجات النارية خلال حفل زفاف بكفر الشيخ مأمورية أنهت ”أباطرة الكيف” في حواري عين شمس ..ماذا حدث بقضية المخدرات الكبري؟ اتحاد شمال أفريقيا يوافق على بطولات 2027 في حضور وفد اتحاد الكرة بتونس بين الردع وتجنب الحرب المفتوحة.. دعوة السيسي للدفاع عن السعودية تعيد للواجهة أهمية تشكيل القوة العربية المشتركة خاص لـ”النهار”| أزمة الصالات تهدد استقرار الزمالك.. لاعبو السلة يلوحون بمقاطعة قمة الأهلي .. واليد والطائرة ينتظران المستحقات منتخب مصر2010 يتعادل سلبيًا مع الأهلي 2009 وديًا ماذا فعل محمد صلاح في 70 دقيقة بمباراة طرابزون وهارتس؟ انتقام مُر على ”تمكين شقة” يقود أستاذ جامعي إلى قتل طليقته وينتهي بسجن 15 عاما على الجميع الحذر.. رسالة نارية من محمود الخطيب للاعبي الأهلي في تصريحات خاصة لـ ”النهار ” د. محمد معتمد ؛ القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر هدف وأسيست.. محمد صلاح يقود طرابزون للفوز على هارتس في دوري المؤتمر

مقالات

مزارع الإرهاب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

مهما بلغت قوة التيارات التكفيرية الإرهابية فى أى مرحلة تظل هذه التيارات تحت السيطرة طالما هى معروفة لأجهزة الأمن وتحت رقابتها، فى مرحلة كهذه يمكن إلى جانب المعالجة الأمنية الحديث عن عزل هذه الجماعات شعبيًا، وخلق وعى بخطورتها على الوطن والمواطن، وعلى الدين نفسه الذى يتعرض لمخاطر قوية باختطاف هؤلاء له، والترويج لأكذوبة أنهم أهله وحُماته.

لكن الأمر يختلف عندما يتسلم زمام الإرهاب جماعات سرية تلد وتبيض بعيدًا عن عيون الأمن وأجهزة الدولة، وتجد لها مأوى آمنًا فى الخارج وتتلقى تمويلًا سخيًا يساعدها على التجنيد والتدريب والتنفيذ.. هنا نستطيع وصف هذه الجماعات بأنها خارج السيطرة ونستحدث آليات جديدة للتعامل معها وغير ذلك سيكون مكابرة وسيرًا فى الاتجاه الخطأ.

لقد استقرت الدراسات العلمية حول الإرهاب بمختلف أشكاله على عمق ارتباطاته بأجهزة مخابرات خارجية تستخدمه وقت اللزوم، حيث ثبت وفق هذه الدراسات المعروفة والمنشورة أن 86% على الأقل من جماعات الإرهاب ذات علاقات سرية بأجهزة استخبارات خارجية تقدم لها الدعم المعلوماتى والسلاح، وأحيانًا الحماية تحت مسمى اللجوء السياسى والأسماء فى الخارج من عمر عبدالرحمن المقبور فى سجون أمريكا وصولًا لهشام عشماوى المقبور فى مصر كثيرة ومعروفة، والإخوان أيضًا دليل لا يمكن تجاهله حيث يحظون بحماية فى بعض دول أوروبا كبريطانيا وألمانيا وفى تركيا وقطر وأمريكا أيضًا.

من حسن الحظ أن زمام هذه الجماعات التكفيرية لم يفلت إلى الحدود التى عشناها فى التسعينيات والتى كانت تشهد صدور بيانات من الجماعات التكفيرية تهدد الدولة وتصف أجهزتها بالطواغيت والكفرة وتهدد أجهزة ومؤسسات الدولة بحرمانها من الأمن والنوم، ولأجل إظهار الدولة بالديمقراطية والحريصة على حقوق المعارضين حتى لو إرهابيين كان يتم التغاضى عن هذا الخطر حتى توغل وانتشر فى الرؤوس وبامتداد خريطة الوطن.. وما عايشناه بعد يناير 2011 وعصر الإخوان وما نمر به حتى اليوم هو الثمار المرة لهذه المرحلة.

الحرب ضد الإرهاب طويلة ولابد من تطوير آلياتها واستمرار اختراق مزارعه الجديدة سواء فى الداخل أو فى الخارج.. على الحدود أو أبعد من الحدود لحرمان ما يلده أو يفقسه بيضه من العودة إلينا حاملًا فى ثوب جديد.. إنها مرحلة يقظة ضرورية وحتمية ليعود من يفكر فى الخروج من جحره للجحر ويقطع رأس كل من فكر فى تصويب سلاحه ضد الوطن والمواطن.. ضد الجيش أو الشرطة.. من جديد نكرر أن تجفيف المنابع أفضل وسيلة لمنع التسريب، فالدود مكانه الصحيح تحت الأرض لا فوقها.

موضوعات متعلقة