النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 11:20 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

مقالات

مزارع الإرهاب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

مهما بلغت قوة التيارات التكفيرية الإرهابية فى أى مرحلة تظل هذه التيارات تحت السيطرة طالما هى معروفة لأجهزة الأمن وتحت رقابتها، فى مرحلة كهذه يمكن إلى جانب المعالجة الأمنية الحديث عن عزل هذه الجماعات شعبيًا، وخلق وعى بخطورتها على الوطن والمواطن، وعلى الدين نفسه الذى يتعرض لمخاطر قوية باختطاف هؤلاء له، والترويج لأكذوبة أنهم أهله وحُماته.

لكن الأمر يختلف عندما يتسلم زمام الإرهاب جماعات سرية تلد وتبيض بعيدًا عن عيون الأمن وأجهزة الدولة، وتجد لها مأوى آمنًا فى الخارج وتتلقى تمويلًا سخيًا يساعدها على التجنيد والتدريب والتنفيذ.. هنا نستطيع وصف هذه الجماعات بأنها خارج السيطرة ونستحدث آليات جديدة للتعامل معها وغير ذلك سيكون مكابرة وسيرًا فى الاتجاه الخطأ.

لقد استقرت الدراسات العلمية حول الإرهاب بمختلف أشكاله على عمق ارتباطاته بأجهزة مخابرات خارجية تستخدمه وقت اللزوم، حيث ثبت وفق هذه الدراسات المعروفة والمنشورة أن 86% على الأقل من جماعات الإرهاب ذات علاقات سرية بأجهزة استخبارات خارجية تقدم لها الدعم المعلوماتى والسلاح، وأحيانًا الحماية تحت مسمى اللجوء السياسى والأسماء فى الخارج من عمر عبدالرحمن المقبور فى سجون أمريكا وصولًا لهشام عشماوى المقبور فى مصر كثيرة ومعروفة، والإخوان أيضًا دليل لا يمكن تجاهله حيث يحظون بحماية فى بعض دول أوروبا كبريطانيا وألمانيا وفى تركيا وقطر وأمريكا أيضًا.

من حسن الحظ أن زمام هذه الجماعات التكفيرية لم يفلت إلى الحدود التى عشناها فى التسعينيات والتى كانت تشهد صدور بيانات من الجماعات التكفيرية تهدد الدولة وتصف أجهزتها بالطواغيت والكفرة وتهدد أجهزة ومؤسسات الدولة بحرمانها من الأمن والنوم، ولأجل إظهار الدولة بالديمقراطية والحريصة على حقوق المعارضين حتى لو إرهابيين كان يتم التغاضى عن هذا الخطر حتى توغل وانتشر فى الرؤوس وبامتداد خريطة الوطن.. وما عايشناه بعد يناير 2011 وعصر الإخوان وما نمر به حتى اليوم هو الثمار المرة لهذه المرحلة.

الحرب ضد الإرهاب طويلة ولابد من تطوير آلياتها واستمرار اختراق مزارعه الجديدة سواء فى الداخل أو فى الخارج.. على الحدود أو أبعد من الحدود لحرمان ما يلده أو يفقسه بيضه من العودة إلينا حاملًا فى ثوب جديد.. إنها مرحلة يقظة ضرورية وحتمية ليعود من يفكر فى الخروج من جحره للجحر ويقطع رأس كل من فكر فى تصويب سلاحه ضد الوطن والمواطن.. ضد الجيش أو الشرطة.. من جديد نكرر أن تجفيف المنابع أفضل وسيلة لمنع التسريب، فالدود مكانه الصحيح تحت الأرض لا فوقها.

موضوعات متعلقة