ماهر مقلد يكتب: الطيار رون أراد قضية إسرائيل
وسط الحرب المستعرة الدائرة نفذت إسرائيل إنزالًا بريًا فى مقابر قرية النبى شيت مدينة بعلبك فى لبنان لنبش أحد القبور فى محاولة للعثور على رفات الطيار الإسرائيلى المفقود رون أراد.
قتل 26 لبنانيًا، في هذه المواجهة، وعلى الطريق المؤدي إلى مقبرة النبي شيت: ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وعسكري من الأمن العام، و 15 مواطنًا من أبناء بلدة النبي شيت، و9 في بلدة الخريبة، ومواطن من بلدة سرعين، ومواطن من بلدة علي النهري، وبحسب المعلومات فإن كل اللبنانيين الذين سقطوا، استهدفوا من أعلى الرأس، مما يدل على أن عملية القنص كانت عبر مروحية الأباتشي في الجو.
إسرائيل على الرغم من أن واقعة فقد الطيار تعود إلى عام 1986 إلا أنها لا تتوقف عن البحث عن رفاته وتقوم بعملية إنزال فى قلب مدينة بعلبك هذا هو ما يجب الانتباه له.
قصة رون أراد الطيار الإسرائيلي المفقود هى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل فى الصراع اللبنانى الإسرائيلى وهى قضية طيار اسرائيلى سقطت طائرته فى لبنان ومازال مصيره مجهولًا منذ عام 1986.
ففى هذا العام كان رون أراد يعمل مساعد طيار ملاح على متن طائرة فانتوم أثناء تنفيذها غارة جوية على أهداف بالقرب من مدينة صيدا فى جنوب لبنان وانفجرت قنبلة تحت جناح الطائرة مما أجبر الطيار والملاح على القفز بالمظلات.
الطيار تمكنت مروحية اسرائيلية من إنقاذه وسط نيران كثيفة أما روان فيقال إنه وقع فى الأسر لدى حركة امل، وأعلنت الحركة مسئوليتها عن أسره. بعد عامين انقطعت اخباره وتداولت تقارير أنه تم تسليمه الى ايران لكنها نفت.
على مدار عقود تبذل إسرائيل محاولات لا تتوقف من أجل معرفة مصيره،
فى عام 2016 كشف تقرير مشترك للموساد والجيش الإسرائيلي أنه قد توفى على الارجح فى لبنان.
لم يكن الإنزال الإسرائيلي في بلدة النبي شيت، الواقعة في السلسلة الشرقية من جبال لبنان، هو الأول من نوعه. سبق ونفذ الإسرائيليون عمليات إنزال اختطاف لبنانيين، في العقود الماضية. كانت العملية الأبرز حصلت في بلدة قصرنبا البقاعية في شهر مايو 1994، عند اختطاف إسرائيل للقيادي السابق في حركة "أمل" مصطفى الديراني، للحصول على معلومات حول الطيار الإسرائيلي رون أراد.
يومها نزلت وحدات الكوماندوز الإسرائيلية في جبال لبنان الغربية، فوق بلدة قصرنبا، وانتقلت عبر سيارات عسكرية إلى منزله، واختطفته، قبل ان يُفرج عنه بعملية تبادل الأسرى التي جرت بين إسرائيل و "حزب الله" عام 2004.
كما قامت إسرائيل باختطاف الضابط المتقاعد أحمد شكر، عبر استدراجه، إلى زحلة ثم بلدات بقاعية حدودية، ما بين البقاع الأوسط والغربي، في شهر ديسمبر الماضى اعتقادا أن شكر كان يعرف معلومات حول جثة أراد.
ماذا تريد إسرائيل ان تثبت من خلال هذا الرد؟
تريد أن تثبت أن رفات الطيار مهما كانت التضحيات يجب أن تعود.. إنها قصة كاشفة عن العقيدة واستمرار التمسك بالمبدأ بين الأجيال المتعاقبة.



.jpeg)





.jpg)

