النهار
السبت 18 أبريل 2026 02:47 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا خشيت أمريكا من موقع «جبل الفأس» النووي في إيران؟.. صحيفة «نيويورك تايمز» تُجيب غدًا...«عين شمس» تطلق مؤتمرها العلمي الدولي الـ14 تحت شعار «الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية» التنمية المحلية: غلق 51 محلًا مخالفًا بعابدين وغرب القاهرة وتقنين أوضاع 19 منشأة خلال حملة ميدانية مفاجئة المهندس ”علي زين” يؤكد اهمية تصدير المنتجات البتروكيماوية للهند قبل انتهاء مهلة إلغاء الجمارك .. يونيو المقبل في كلمته أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول: اليماحي يطالب برلمانات العالم بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية..ويؤكد: أي مسار... أبو الغيط يجدد دعم الجامعة العربية للحكومة اليمنية الشرعية ويعرب عن ارتياحه لعدم انزلاق اليمن لصراع اقليمي أوسع إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه: تصعيد جديد مع واشنطن يهدد الملاحة العالمية جمعية رعاية مرضى الكبد بالدقهلية تُنظم قافلة طبية مجانية بمحافظة دمياط مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران: رفع التجميد عن 20 مليار دولار مقابل تسليم اليورانيوم المخصب تجديد حبس “بازوكا” ورفاقه.. مقتل شخص وإصابة آخرين في اقتحام مسلح بمقهي بشبرا لحوم فاسدة ودقيق مدعم مهرب.. ماذا يحدث في أسواق القليوبية؟ محافظ البحيرة تفتتح المرحله الثانية لسيتي كلوب فرع دمنهور

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.