النهار
الإثنين 20 أبريل 2026 04:43 صـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تتويج مصري جديد في سماء التميز الصحي.. ”المؤسسة العلاجية” تحصد جائزتين ذهبيتين من الاتحاد الإفريقي الآسيوي تقديرًا لريادتها في تطوير الرعاية الصحية تكليف الدكتور أحمد سعيد حماد رئيسًا للإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بالهيئة العامة للرعاية الصحية الوشم المشؤوم.. دعوة بريئة تتحول إلى فخ شيطانى واعتداء بالإكراه في منزل مهجور بقها سفير الصومال لدى مصر يشيد بالدور الذي يضطلع به مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي المشترك المنظمة العربية للتنمية الإدارية تطلق منصة التحول الرقمي العربي ترسيخا لمستقبل عربي متكامل خلال ذهابهما للصلاة.. مقتل إمام مسجد وإصابة شقيقه بطعنات آلة حادة في قنا الحماية المدنية تسيطر على حريق شقة سكنية غرب الإسكندرية ”بغرض التربح الغير مشروع”.. مصادرة 200 لتر سولار مدعم قبل تهريبه وبيعه بالسوق السوداء بالإسكندرية وفاة الصغيرة بتول بعد صراع مع مرض السرطان في قنا ضبط 15 كيلو لحوم مجمدة مشكوك في مصدرها بالإسكندرية الوكيل .. يعلن اطلاق ”ملتقى الأعمال المصري الفنلندي” الأربعاء المقبل مكتبة الإسكندرية تطلق ندوة ”الشمول المالي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة”..غدا

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.