النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 03:30 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شكاوى من تدهور الأسفلت وغياب الإنارة على طريق يخدم 7 مناطق سكنية.. والأهالي يروون مآسي حوادث فقدوا فيها أقاربهم رانيا يوسف: أتمنى لبناتي شريك حياة بنفس صفات زوجي الجديد 3 أسلحة بيضاء و5 متهمين.. تفاصيل ضبط أشخاص افترشوا كوبري مشاة بشبرا الخيمة محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.