النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 10:38 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الكشف على 745 مواطنًا بالقافلة الطبية في قرية العليقات بقوص بتكلفة 2.12 مليون دولار ومن حجر عمره 400 مليون عام.. سر تابوت ملك النرويج «الموضوع ما خدش 30 ثانية».. أحمد حسن يكشف كواليس الصلح مع حسام حسن مفاجأة في مركز علي محمود.. حسام حسن يدرس توظيفه جناحًا أيسر مع منتخب مصر منتخب مصر يواصل تحضيراته لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان 16 أكتوبر المقبل.. اعرف أسعار تذاكر حفل أنغام في الدوحة «أنا لسة مخلصة فيلم».. ياسمين عبدالعزيز تكشف موقفها من دراما رمضان 2027 ردًا على واقعة النفايات الطبية الخطرة بالإسكندرية.. «الصحة» تكشف لـ«النهار» التفاصيل وتعلن إجراءات حاسمة محافظة الإسماعيلية ترد على واقعة سيارة جمع القمامة بشارع محمد علي وتحيل السائق للتحقيق ضبط 100 كيلو سكر ناقص الوزن و77 مخالفة تموينية في حملات رقابية بالإسماعيلية الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على الطائف وتؤكد تضامنها مع السعودية هدى يسى : تشكر محافظ الأقصر لتوجيهاته باستعداد المحافظة لاستضافة ”قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي أكتوبر ...

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.