النهار
الأحد 3 مايو 2026 06:28 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: خطة تدريبية عاجلة للكوادر الطبية للتحول الكامل إلى تقنية استئصال الكلى بالمنظار وزارة الشباب والرياضة تختتم مبادرة ”القيادة من أجل التأثير” لتدريب طلاب الجامعات حبيبي وصديقي الطيب الخلوق وقدوتنا..هكذا ودع رامي صبري أمير الغناء العربي اشتراط الـ«5%» يفجّر أزمة معادلة الشهادات..أولياء الأمور لـ ”النهار”: نرفض القرار..مفاجىء ويهدد مستقبل أبنائنا بالخارج...وتحرك عاجل من البرلمان برسالة وداع مؤثرة .. أنغام تنعى أمير الغناء العربي النائب إسلام قرطام: قانون ”المنافسة والاحتكار” يؤثر بشكل مباشر على المواطن دعم التعاون العربي في الاستدامة.. مصر تدرس المشاركة في جائزة زايد وأسبوع أبوظبي عجيبة للبترول تستعد لربط 5 آبار جديدة بالإنتاج في مليحة قبل نهاية يونيو انطلاق أعمال «لجنة 53» لمراجعة وتطوير منظومة المخلفات الخطرة ورفع كفاءة إدارتها السعودية وتحالف «أوبك+» يقرران زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميًا في يونيو 7 مايو ..«مصر للمعلوماتية» تطلق هاكاثون AISprint 2026 صوتًا من أهم الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال.. عمرو دياب ينعى أمير الغناء العربي

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.