النهار
الأحد 14 يونيو 2026 05:58 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.