النهار
الأحد 19 أبريل 2026 04:39 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حازم الجندي: أمن دول الخليج امتداد مباشر للأمن القومي المصري محمد رشيدي: زيارة وزير خارجية الكويت تعكس تقديرًا لدور مصر الإقليمي خبير اقتصادي: تدفقات الأموال قصيرة الأجل تدعم الاستقرار مؤقتًا لكنها ترفع المخاطر.. و1% زيادة بالفائدة تضيف 40 مليار جنيه لأعباء الدين وائل جويد يقود «مودرن جاس» لنمو قوي.. إنجاز «حياة كريمة» في 4 محافظات وتوسع بالسوق السعودية قرار رسمي.. الأعلى للإعلام يوقف بث حلقة من بودكاست “ملكة التريندات” الرئيس السيسي يهنئ نظيره الجيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة مفتي الجمهورية يهنئ الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي لتكليفه القيام بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أفريقيا في قلب الحدث.. أمين مظالم جنوب أفريقيا في أول زيارة لمصر لتعزيز التعاون الحقوقي أسماء وفيات ومصابي حادث انهيار سقف حجرة في محرم بك بالإسكندرية انهيار عقار خالي من السكان بمنطقة كليوباترا شرق الإسكندرية سجى عمرو هندي: ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية: هدوء حذر في سوق محليا مع تراجع الطلب وترقب التطورات الجيوسياسية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.