النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 05:59 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يقلب الطاولة على مصر للتأمين بثلاثة ويتأهل لدور الـ16 بكأس مصر بالصور.. مصطفى كامل يحتفل بخطوبة نجله فتحي في جو عائلي الطوارئ وعزل الحكومة المحلية.. هل تدخل باكستان مرحلة جديدة من الصدام السياسي؟ بعد اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يطالب برحيل زيلينسكي ويصعّد خلافه مع كييف هاني خليفة: منى زكي فظيعة.. وفاجأتني بتفصيلة في مشهد الأكل كندا تخلع عباءة أمريكا.. تحالف أوروبي جديد يوجه ضربة قوية لترامب! بولندا تفضح الوجه الآخر لأوروبا.. الديمقراطية حلال للحلفاء وحرام على الخصوم أحمد فوزي يفوز برئاسة الحزب المصري الديمقراطي خلفًا لفريد زهران تحت عنوان «خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة».. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يحتفي بنصف قرن على تأسيسه طوارئ مستشفى كفر الشيخ العام تستقبل طفلًا مصابًا بشرخ في الجمجمة واضطراب بالوعي ريهام عبد الغفور: تعاطفت مع نرجس وحاولت فهم ماضيها العثور على فتاة أنهت حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها بمركز الإسماعيلية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.