النهار
الثلاثاء 28 أبريل 2026 11:05 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجزائر تقتحم عصر الطاقة النظيفة: دخول محطتين حيز الخدمة وتحقيق 40% من مشروع 3200 ميجاوات مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد يؤكد دعم المملكة لجميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين فيديو الفرح يفضحهم.. الأمن يسقط مطلقي الأعيرة النارية في العبور ”مضيق هرمز” بين الانهيار والمساومة : هل تدخل أزمة إيران مرحلة الحسم؟ مخدرات وسلاح في مشهد واحد.. سقوط عنصر إجرامي شديد الخطورة بالخصوص معتمد جمال يرفع حالة الطوارئ في الزمالك: ”اغلقوا ملف إنبي.. القمة هي طريقنا نحو الدرع” هاني أبو ريدة يطمئن على جاهزية محمد صلاح للمونديال من وراء الستار.. تموين القليوبية يضبط 3.5 طن دقيق مدعم قبل تهريبه هاني أبو ريدة يطمئن على جاهزية محمد صلاح للمونديال الرئيس الأمريكي ترامب لتشارلز الثالث ملك بريطانيا: أمي كانت معجبة بك نوران ماجد: عندما يتغير الرجل فجأة.. على المرأة أن تشك سوزان نجم الدين تتصدر الترند وتختار مصر للاستقرار بها

مقالات

شعبان خليفة يكتب : موتٌ عند مرتع الأحباب

شعبان خليفة
شعبان خليفة

أبو الحسن بن بنان الزاهد الواسطى واحد من شيوخ مصر الكبار فى القرن الرابع الهجرى ومن أعلام التصوف السنى صاحَب الجنيد وكان مضرب الأمثال فى تقواه.. كانت حياته حافلة كما كان موته بسيناء مشهودًا.. وقد كان له مكانة عظيمة فى نفوس أهل مصر وضربوا بعبادته المثل. يروى أنه دخل على الوالى العباسى أحمد بن طولون فقال له "لقد ظلمت الرعية فاتق الله»، فحبسه أحمد بن طولون مع أسد فما ضره الأسد، فتعجب بن طولون وقال له اصدقنى القول، ماذا كنت تخشى وأنت مع الأسد فى القفص فرد أن ينقض وضوئى.

ومن اقواله "اجتنبوا رياء الأخلاق كما تجتنبون الحرام" وكان يقول "ذكر الله باللسان يورث الدرجات وذكر الله بالقلب يورث القربات".

فى رمضان فى العام 316 هجرية وفى بعض المصادر 310 هجرية هام على وجهه فى سيناء وعند جبل الطور وجدوه يعانق الرمل بشوق وعيناه مغلقتانه فلما فتح عينيه قال: «ارتع فهذا مرتع الأحباب»، وخرجت روحه.

كما جاء فى كتاب سير أعلام النبلاء أنه يضرب بعبادته المثل، فكان– رحمه الله- كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام.

قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ويُروى عنه عجائب فى كتب الثقاة كحلية الأولياء منها أنه كان لرجل على آخر دين مائة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها، فجاء إلى الواسطى ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر لى من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء، فقال الواسطى: افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هى الوثيقة، فقال: هى وثيقتى. قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك .

وقد سُئل بنان كما جاء فى الرسالة القشيرية عَن أجل أحوال الصوفية فَقَالَ: الثقة بالمضمون والقيام بالأوامر ومراعاة السر والتخلى من الكونين. وهو القائل: لا يحقق الحب حتى لا يبالى المحب عما يرد عليه من جهة محبوبه أبو بسببه، ويتلذذ بالبلاء فى الحبّ، كما يتلذذ الأغيار بأسباب النعم.