النهار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:24 صـ 28 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الاتحاد من أجل المتوسط والرئاسة التركية لمؤتمر الأطراف (COP31) يعقدان في القاهرة مشاورات الحوار المتوسطي تحضيرا لمؤتمر المناخ في أنطاليا داعيا لإعادة النظر في هذا التوجه السلبي والمرفوض: فهمي يبعث برسالتين إلى وزير خارجية سلوفينيا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بشأن إعلان... مدير مركز الإرشاد الأسري بدار الإفتاء .. يؤكد :حسن اختيار شريك الحياة هو الأساس الأول لبناء الأسرة المستقرة في اول لقاء له مع الاعلاميين : نبيل فهمي: إصلاح الجامعة العربية أولوية والقضية الفلسطينية في الصدارة .. ونرفض الاعتداءات الإيرانية ... بتكلفة 60 مليون جنيه.. افتتاح أحدث وحدة لزرع النخاع للأطفال بمستشفيات جامعة عين شمس سبتمبر المقبل ذاكرة الإسكندرية الثقافية.. شعراء من العصور الوسطى إلى الحداثة في ندوة بمعرض الكتاب محافظ قنا يلتقي الصحفيين والإعلاميين ويؤكد: الإعلام الوطني يجب أن يعي دوره التنموي ويساهم في بناء الجمهورية الجديدة زيارة مميزة للفنانة القديرة سهير المرشدي لمكتبة مصر العامة بالمنصورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. السيطرة على حريق محدود بمحول كهرباء بقرية ترسا في الفيوم ”لقاء مع فضيلة المفتي” على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة حول جوانب من حضارة الإسكندرية القديمة الأنبا أغناطيوس يختتم دورة ”مشورة المخطوبين” بالمحلة الكبرى ويكرم المشاركين بشهادات التخرج

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الخلطة المصرية والدجل المقدس

شعبان خليفة
شعبان خليفة

لأنها مصر، ولأنهم المصريون، تأخذ المناسبات الدينية أبعادًا اجتماعية تتسم بالخصوصية التى يندر تكرارها فى أى بلدٍ آخر.
هذه ملاحظة ليست جديدة، فهذا بلد له حضارته العريقة هى أم الحضارات بل، وأبوها أيضًا، فضلًا عن امتلاكه تراثًا اجتماعيًا وثقافيًا يتجلى ويتحلى فى عاداته وتقاليده، وينعكس فى المعارك الحربية كما فى المناسبات الاجتماعية.. ففى الحرب لا يوجد سوى مصر الوطن من طرد وإبادة الهكسوس إلى العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 حيث كسر وهزيمة العدو الصهيونى. لا يمكن تميز الدم الذى شربته رمال المحروسة سوى بأنه دم مصرى.
فى الأفراح وفى الأتراح.. فى الولائم وفى الجنائز لا يمكن للغرباء تمييز ما هو مسلم وما هو مسيحى، ففى عزاء المسلم قس وفى عزاء المسيحى شيخ، وقبل كل هؤلاء مصريون هم أبناء مصر بغض النظر عن ديانة هذا أو ذاك.
اللورد كرومر المندوب السامى البريطانى أيام الاحتلال الإنجليزى سجل هذه الملاحظة فى كتابه "مصر الحديثة"
(فالقبطيات كالمسلمات فى الاحتشام وعادات الزواج والوفاة متشابهة بين القبطى والمسلم والأطفال تأقلموا على هذا.)
والأعياد مشتركة.. يحتفل المسلم بأعياد المسيحى ويحتفل المسيحى بأعياد المسلم.. كانت مصر هكذا وستظل مهما وردت إليها ثقافات معتوهة أو مشلولة أثبتت الأحداث أنها لم تكن عشوائية ولا دينية.. بل كانت بضاعة فاسدة مستوردة.. لم يتحملها منبعها؛ فنفض يده منها، كأنه لم يكن منتجها ومصدرها، وترك لنا بقاياها نتجرع كل حين كأسًا مسمومة من مخلفاتها وتخلفها.
فى كل الأحداث الخطيرة والجسيمة التى مرت بها مصر فى تاريخها الحديث والمعاصر.. كانت القيادات القبطية حاضرة والمواطن المصرى بغض النظر عن كونه مسلمًا أم مسيحيًا مشاركًا بالدم والموقف.. إنها الخلطة المصرية التى يكرهها أعداء مصر فى الخارج والداخل.. الخلطة التى يسعون لتسميمها بالعبث فى عقول الأجيال وحشوها بالأفكار المسمومة عبر دجلٍ يرتدى قداسة.. دجل مارسه كل أعداء مصر وكان دومًا يُنسب زورًا لله جل شأنه.. الله الودود والله المحبة الذى لا يرضى سفك دمٍ برىء باسمه ولا زرع كراهية فى تعاليمه.