النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 06:18 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زوج يطلق النار على زوجته وشقيقيها في قرية بقنا تأجيل محاكمة شريك مدرسة «هابي لاند» المتهم بالتعدي على 4 أطفال إلى 10 نوفمبر محافظ البحيرة تكرّم رئيس شركة المياه السابق نائب محافظ البحيرة يسلّم 4 عقود تقنين أراضي الدولة للمواطنين بالمحمودية الأحد المقبل.. اتحاد الصناعات يناقش الحماية من الحرائق وخفض المخاطر التأمينية ضبط سائق ميكروباص بالشرقية بعد تعديه على الركاب ومخالفة التعريفة تقنين أراضي الدولة في بني سويف.. ملفات جديدة على طاولة نائب المحافظ موعد مباراة بيراميدز وسيراميكا اليوم في الدوري المصري والقنوات الناقلة محافظ البحيرة تتفقد مجمع مواقف دمنهور وتوجه بمتابعة خطوط السير والتعريفة المقررة حالتهم خطرة.. إصابة سيدتين ومزارع بطلقات نارية في مشاجرة بقنا محافظ بورسعيد يقرر صرف مكافأة 10 آلاف جنيه لطاقم تمريض وحدة الأسنان ببورفؤاد طالبهم بها صباحًا.. التأمين الصحي يستجيب لمحافظ المنوفية ويوفر الأدوية الناقصة بالباجور خلال ساعات قليلة

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الخلطة المصرية والدجل المقدس

شعبان خليفة
شعبان خليفة

لأنها مصر، ولأنهم المصريون، تأخذ المناسبات الدينية أبعادًا اجتماعية تتسم بالخصوصية التى يندر تكرارها فى أى بلدٍ آخر.
هذه ملاحظة ليست جديدة، فهذا بلد له حضارته العريقة هى أم الحضارات بل، وأبوها أيضًا، فضلًا عن امتلاكه تراثًا اجتماعيًا وثقافيًا يتجلى ويتحلى فى عاداته وتقاليده، وينعكس فى المعارك الحربية كما فى المناسبات الاجتماعية.. ففى الحرب لا يوجد سوى مصر الوطن من طرد وإبادة الهكسوس إلى العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 حيث كسر وهزيمة العدو الصهيونى. لا يمكن تميز الدم الذى شربته رمال المحروسة سوى بأنه دم مصرى.
فى الأفراح وفى الأتراح.. فى الولائم وفى الجنائز لا يمكن للغرباء تمييز ما هو مسلم وما هو مسيحى، ففى عزاء المسلم قس وفى عزاء المسيحى شيخ، وقبل كل هؤلاء مصريون هم أبناء مصر بغض النظر عن ديانة هذا أو ذاك.
اللورد كرومر المندوب السامى البريطانى أيام الاحتلال الإنجليزى سجل هذه الملاحظة فى كتابه "مصر الحديثة"
(فالقبطيات كالمسلمات فى الاحتشام وعادات الزواج والوفاة متشابهة بين القبطى والمسلم والأطفال تأقلموا على هذا.)
والأعياد مشتركة.. يحتفل المسلم بأعياد المسيحى ويحتفل المسيحى بأعياد المسلم.. كانت مصر هكذا وستظل مهما وردت إليها ثقافات معتوهة أو مشلولة أثبتت الأحداث أنها لم تكن عشوائية ولا دينية.. بل كانت بضاعة فاسدة مستوردة.. لم يتحملها منبعها؛ فنفض يده منها، كأنه لم يكن منتجها ومصدرها، وترك لنا بقاياها نتجرع كل حين كأسًا مسمومة من مخلفاتها وتخلفها.
فى كل الأحداث الخطيرة والجسيمة التى مرت بها مصر فى تاريخها الحديث والمعاصر.. كانت القيادات القبطية حاضرة والمواطن المصرى بغض النظر عن كونه مسلمًا أم مسيحيًا مشاركًا بالدم والموقف.. إنها الخلطة المصرية التى يكرهها أعداء مصر فى الخارج والداخل.. الخلطة التى يسعون لتسميمها بالعبث فى عقول الأجيال وحشوها بالأفكار المسمومة عبر دجلٍ يرتدى قداسة.. دجل مارسه كل أعداء مصر وكان دومًا يُنسب زورًا لله جل شأنه.. الله الودود والله المحبة الذى لا يرضى سفك دمٍ برىء باسمه ولا زرع كراهية فى تعاليمه.