النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 01:10 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي

مقالات

شعبان خليفة يكتب : الخلطة المصرية والدجل المقدس

شعبان خليفة
شعبان خليفة

لأنها مصر، ولأنهم المصريون، تأخذ المناسبات الدينية أبعادًا اجتماعية تتسم بالخصوصية التى يندر تكرارها فى أى بلدٍ آخر.
هذه ملاحظة ليست جديدة، فهذا بلد له حضارته العريقة هى أم الحضارات بل، وأبوها أيضًا، فضلًا عن امتلاكه تراثًا اجتماعيًا وثقافيًا يتجلى ويتحلى فى عاداته وتقاليده، وينعكس فى المعارك الحربية كما فى المناسبات الاجتماعية.. ففى الحرب لا يوجد سوى مصر الوطن من طرد وإبادة الهكسوس إلى العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 حيث كسر وهزيمة العدو الصهيونى. لا يمكن تميز الدم الذى شربته رمال المحروسة سوى بأنه دم مصرى.
فى الأفراح وفى الأتراح.. فى الولائم وفى الجنائز لا يمكن للغرباء تمييز ما هو مسلم وما هو مسيحى، ففى عزاء المسلم قس وفى عزاء المسيحى شيخ، وقبل كل هؤلاء مصريون هم أبناء مصر بغض النظر عن ديانة هذا أو ذاك.
اللورد كرومر المندوب السامى البريطانى أيام الاحتلال الإنجليزى سجل هذه الملاحظة فى كتابه "مصر الحديثة"
(فالقبطيات كالمسلمات فى الاحتشام وعادات الزواج والوفاة متشابهة بين القبطى والمسلم والأطفال تأقلموا على هذا.)
والأعياد مشتركة.. يحتفل المسلم بأعياد المسيحى ويحتفل المسيحى بأعياد المسلم.. كانت مصر هكذا وستظل مهما وردت إليها ثقافات معتوهة أو مشلولة أثبتت الأحداث أنها لم تكن عشوائية ولا دينية.. بل كانت بضاعة فاسدة مستوردة.. لم يتحملها منبعها؛ فنفض يده منها، كأنه لم يكن منتجها ومصدرها، وترك لنا بقاياها نتجرع كل حين كأسًا مسمومة من مخلفاتها وتخلفها.
فى كل الأحداث الخطيرة والجسيمة التى مرت بها مصر فى تاريخها الحديث والمعاصر.. كانت القيادات القبطية حاضرة والمواطن المصرى بغض النظر عن كونه مسلمًا أم مسيحيًا مشاركًا بالدم والموقف.. إنها الخلطة المصرية التى يكرهها أعداء مصر فى الخارج والداخل.. الخلطة التى يسعون لتسميمها بالعبث فى عقول الأجيال وحشوها بالأفكار المسمومة عبر دجلٍ يرتدى قداسة.. دجل مارسه كل أعداء مصر وكان دومًا يُنسب زورًا لله جل شأنه.. الله الودود والله المحبة الذى لا يرضى سفك دمٍ برىء باسمه ولا زرع كراهية فى تعاليمه.