النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 11:07 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رامي وحيد يحسم الجدل حول إقامته في أمريكا: مقدرش أبعد عن مصر كشف حساب فني.. سجل حسام حسن أمام مدرب جنوب السودان محمد شبانة يكشف كواليس بكاء محمد الشناوي في كأس العالم وسر أزمته مع حسام حسن ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف خالد الغندور يكشف مفاجأة حسام حسن الهجومية بمشاركة زيكو ومرموش أساسيين:- بعد تصريح تامر عبدالمنعم عن تولي محمد حفظي رئاسة مهرجان الإسكندرية.. عصام زكريا يكشف الحقيقة لأول مرة في طوخ.. فريق طبي ينجح في إجراء قسطرة مخية تشخيصية وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف

مقالات

لهذا كانت ليبيا

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

خرجت من المرحلة الثانوية بدرس هام، لا تعاطف ولا استسلام لدموع التماسيح المنسابة من أعين أصحاب الفخامة والسمو.. السادة المتسولين، والدرس كان تعلمه صعبـًا.

افتتاح سينما جوهرة المحلة كان حدثـًا عظيمـًا في مدينة عمالية ظلت محرومة من قاعة سينما لسنوات طويلة، بقلب عاشق للسينما، خطوت نحو شباك التذاكر، وفي القاعة وأثناء انتظار عرض الفيلم (على ما أتذكر كان الناظر)، وجدت الجالس على يميني هو نفسه المتسول الجالس أسفل الكوبري السفلي، والذي كنت أعرفه جيدًا.

العمل العام علمني وضع عاطفتي في الثلاجة، وشباب المؤسسة الذي يجيدون إتمام البحوث الإجتماعية، يشبهون العقل المفكر، من خلاله يمكننا التفرقة بين من يستحق المساعدة حقـًا، ومن يجيد دموع التماسيح.

 (2)

بعدما عبرت قواتنا قناة السويس عام 1973، صدر بيان عن القيادة العامة للقوات المسلحة، عُـرف تاريخيـًا باسم "بيان العبور"، نص على نجاح قواتنا المسلحة في عبور قناة السويس على طول المواجهة، والاستيلاء على الشاطئ الشرقي للقناة.

معلومة لا يعلمها الغير قارئين للتاريخ، بيان العبور لم يكن الأول، بل سبقته ستة بيانات، بدء من الثانية ظهرًا وعشر دقائق وحتى الرابعة عصرًا وأربعون دقيقة، تدرجت الصياغة من تعرضنا لهجوم جوي في منطقتي الزعفرانة والسخنة، ثم محاولة صد الهجوم، وانتهت بعبور القناة، وكأن العبور جاء مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

معلومة لا يعلمها ناهلي العلم من ثقافة الفيسبوك الضحلة، لم يحدث هجوم على الزعفرانة أو السخنة حتى نقوم بصده، وتوقيت الضربة الجوية والعبور كان محددًا مسبقـًا.

لماذا إذا صيغت البيانات وكأننا في حالة دفاع عن النفس؟!

(3)

مرتكبي حادث المنيا، هربوا إلى ليبيا في لمح البصر بعد تنفيذ جريمتهم، والأجهزة الإستخباراتية المصرية تمكنت من تحديد أماكن تمركزهم داخل الأراضي الليبية بسرعة يحسدون عليها.

الكلام السابق منافي للعقل والمنطق، فالضربات الجوية لا تشبه شراء علبة حليب من محل بقالة تعلم مكانه مسبقـًا، بل يلزمها تخطيط وتأمين وتصوير وجمع للمعلومات يستغرق أيام، لذا فإن من يتعامل على أن الضربات الجوية المصرية استهدفت مرتكبي الحادث، هو شخص بعيد عن طبيعة العمليات العسكرية، ومن يحاول تشويه تلك الضربات تحت نفس المبرر السابق، هو شخص بعيد عن التاريخ وجاهل بالحقيقة أو ربما متعمد تشويه الحقيقة.

كما استغل أردوغان الانقلاب ليطيح بكل معارضيه السياسيين حتى وإن كانوا رافضون للانقلاب، استغلت مصر حادث المنيا لتعلن عن قوتها السياسية (الإعلان عن الضربات الجوية وإبلاغ مجلس الأمن بها) ونفوذها العسكري، وكأن الضربات على قواعد إرهابية في ليبيا (وربما دول أخرى مجاورة) جاءت مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

في النهاية تقفز إلى ذهني كلمة قالها السيسي في لقاءه بمجموعة من الإعلاميين بمدينة نيويورك، على هامش حضوره الجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 2014... "بكرة أكبر وأضربكم".

موضوعات متعلقة