النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 09:31 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. وزير الإنتاج الحربي في عيد الوزارة الـ72: الصناعة الوطنية ركيزة أساسية للأمن القومي علي ماهر مديرًا فنيًا لمنتخب مصر وسعد سمير مرشحًا للإدارة| خاص سفارة بنجلاديش بالقاهرة تحيي ذكرى يوم الثورة والتضامن الوطني مصر تعيد فتح مقر سفارتها التاريخي في ليبيا.. ووزير الخارجية: المبنى شاهد على تاريخ العلاقات بين البلدين وزير الاتصالات: استراتيجية مصر تستهدف صناعة الذكاء الاصطناعي لا الاكتفاء باستخدامه 6 أغنيات بلهجات متنوعة وطرح على مراحل.. تفاصيل ميني ألبوم فضل شاكر «حلم جديد» إصابة سيدة وطفلة في تصادم توك توك وسيارة ملاكي بأسيوط البحيرة ترفع 98 حالة إشغال وتغلق محل جزارة مخالفًا خلال حملة مكبرة بدمنهور البحيرة تستعد لموسم الأمطار بـ1500 معدة.. وتكثف تطهير صفايات الأمطار بمشاركة 50 عارضًا.. ختام مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية بالفيوم قيود الاستيراد وأسعار الحافلات ورسوم التراخيص.. ثلاث أزمات تطارد النقل السياحي

مقالات

لهذا كانت ليبيا

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

خرجت من المرحلة الثانوية بدرس هام، لا تعاطف ولا استسلام لدموع التماسيح المنسابة من أعين أصحاب الفخامة والسمو.. السادة المتسولين، والدرس كان تعلمه صعبـًا.

افتتاح سينما جوهرة المحلة كان حدثـًا عظيمـًا في مدينة عمالية ظلت محرومة من قاعة سينما لسنوات طويلة، بقلب عاشق للسينما، خطوت نحو شباك التذاكر، وفي القاعة وأثناء انتظار عرض الفيلم (على ما أتذكر كان الناظر)، وجدت الجالس على يميني هو نفسه المتسول الجالس أسفل الكوبري السفلي، والذي كنت أعرفه جيدًا.

العمل العام علمني وضع عاطفتي في الثلاجة، وشباب المؤسسة الذي يجيدون إتمام البحوث الإجتماعية، يشبهون العقل المفكر، من خلاله يمكننا التفرقة بين من يستحق المساعدة حقـًا، ومن يجيد دموع التماسيح.

 (2)

بعدما عبرت قواتنا قناة السويس عام 1973، صدر بيان عن القيادة العامة للقوات المسلحة، عُـرف تاريخيـًا باسم "بيان العبور"، نص على نجاح قواتنا المسلحة في عبور قناة السويس على طول المواجهة، والاستيلاء على الشاطئ الشرقي للقناة.

معلومة لا يعلمها الغير قارئين للتاريخ، بيان العبور لم يكن الأول، بل سبقته ستة بيانات، بدء من الثانية ظهرًا وعشر دقائق وحتى الرابعة عصرًا وأربعون دقيقة، تدرجت الصياغة من تعرضنا لهجوم جوي في منطقتي الزعفرانة والسخنة، ثم محاولة صد الهجوم، وانتهت بعبور القناة، وكأن العبور جاء مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

معلومة لا يعلمها ناهلي العلم من ثقافة الفيسبوك الضحلة، لم يحدث هجوم على الزعفرانة أو السخنة حتى نقوم بصده، وتوقيت الضربة الجوية والعبور كان محددًا مسبقـًا.

لماذا إذا صيغت البيانات وكأننا في حالة دفاع عن النفس؟!

(3)

مرتكبي حادث المنيا، هربوا إلى ليبيا في لمح البصر بعد تنفيذ جريمتهم، والأجهزة الإستخباراتية المصرية تمكنت من تحديد أماكن تمركزهم داخل الأراضي الليبية بسرعة يحسدون عليها.

الكلام السابق منافي للعقل والمنطق، فالضربات الجوية لا تشبه شراء علبة حليب من محل بقالة تعلم مكانه مسبقـًا، بل يلزمها تخطيط وتأمين وتصوير وجمع للمعلومات يستغرق أيام، لذا فإن من يتعامل على أن الضربات الجوية المصرية استهدفت مرتكبي الحادث، هو شخص بعيد عن طبيعة العمليات العسكرية، ومن يحاول تشويه تلك الضربات تحت نفس المبرر السابق، هو شخص بعيد عن التاريخ وجاهل بالحقيقة أو ربما متعمد تشويه الحقيقة.

كما استغل أردوغان الانقلاب ليطيح بكل معارضيه السياسيين حتى وإن كانوا رافضون للانقلاب، استغلت مصر حادث المنيا لتعلن عن قوتها السياسية (الإعلان عن الضربات الجوية وإبلاغ مجلس الأمن بها) ونفوذها العسكري، وكأن الضربات على قواعد إرهابية في ليبيا (وربما دول أخرى مجاورة) جاءت مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

في النهاية تقفز إلى ذهني كلمة قالها السيسي في لقاءه بمجموعة من الإعلاميين بمدينة نيويورك، على هامش حضوره الجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 2014... "بكرة أكبر وأضربكم".

موضوعات متعلقة