النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 05:26 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدرس الأخير.. طالبة تفارق الحياة أسفل عجلات سيارة زميلها في العبور الجديدة مصر تفتتح مشوارها في تصفيات أمم إفريقيا بتعادل سلبي أمام أنجولا خروج مصابي حريق مصنع الغزل والنسيج بأبو خليفة بعد تلقي الإسعافات محافظ الفيوم يشهد عقد قران وحفل زفاف إحدى الفتيات اليتيمات من الأولى بالرعاية فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة أسيوط ينجح في إجراء جراحة التحفيز العميق للمخ لشاب يبلغ من العمر 29 عاما وكيل ”تعليم البحيرة”: افتتاح فصول ملحقة بمدرسة الشهيد محمد شعبان التجارية بوادي النطرون الأهالي يشكون من الإهمال والزواحف وتردد متعاطي مخدرات.. والصحة: لا يوجد ما يفيد بتبعيته للمديرية.. ورئيس المدينة: جُهز كمستشفى ولم يعمل مصر تتعادل سلبيًا مع أنجولا في الشوط الأول بتصفيات أمم إفريقيا تطوير المستشفيات والتحول الرقمي.. تفاصيل حوار مدير ”تأمين القاهرة” عن حصاد 2026 «بيت العمر» بالحسبة.. ماذا يدفع المواطن من الحجز إلى التملك؟ فرنسا بالقوة الضاربة أمام تركيا في دوري الأمم الأوروبية.. تعرف على التشكيل 90 ألف وفاة وإصابة على طرق مصر في 2025.. السائق ليس وحده في دائرة المسؤولية

مقالات

لهذا كانت ليبيا

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

خرجت من المرحلة الثانوية بدرس هام، لا تعاطف ولا استسلام لدموع التماسيح المنسابة من أعين أصحاب الفخامة والسمو.. السادة المتسولين، والدرس كان تعلمه صعبـًا.

افتتاح سينما جوهرة المحلة كان حدثـًا عظيمـًا في مدينة عمالية ظلت محرومة من قاعة سينما لسنوات طويلة، بقلب عاشق للسينما، خطوت نحو شباك التذاكر، وفي القاعة وأثناء انتظار عرض الفيلم (على ما أتذكر كان الناظر)، وجدت الجالس على يميني هو نفسه المتسول الجالس أسفل الكوبري السفلي، والذي كنت أعرفه جيدًا.

العمل العام علمني وضع عاطفتي في الثلاجة، وشباب المؤسسة الذي يجيدون إتمام البحوث الإجتماعية، يشبهون العقل المفكر، من خلاله يمكننا التفرقة بين من يستحق المساعدة حقـًا، ومن يجيد دموع التماسيح.

 (2)

بعدما عبرت قواتنا قناة السويس عام 1973، صدر بيان عن القيادة العامة للقوات المسلحة، عُـرف تاريخيـًا باسم "بيان العبور"، نص على نجاح قواتنا المسلحة في عبور قناة السويس على طول المواجهة، والاستيلاء على الشاطئ الشرقي للقناة.

معلومة لا يعلمها الغير قارئين للتاريخ، بيان العبور لم يكن الأول، بل سبقته ستة بيانات، بدء من الثانية ظهرًا وعشر دقائق وحتى الرابعة عصرًا وأربعون دقيقة، تدرجت الصياغة من تعرضنا لهجوم جوي في منطقتي الزعفرانة والسخنة، ثم محاولة صد الهجوم، وانتهت بعبور القناة، وكأن العبور جاء مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

معلومة لا يعلمها ناهلي العلم من ثقافة الفيسبوك الضحلة، لم يحدث هجوم على الزعفرانة أو السخنة حتى نقوم بصده، وتوقيت الضربة الجوية والعبور كان محددًا مسبقـًا.

لماذا إذا صيغت البيانات وكأننا في حالة دفاع عن النفس؟!

(3)

مرتكبي حادث المنيا، هربوا إلى ليبيا في لمح البصر بعد تنفيذ جريمتهم، والأجهزة الإستخباراتية المصرية تمكنت من تحديد أماكن تمركزهم داخل الأراضي الليبية بسرعة يحسدون عليها.

الكلام السابق منافي للعقل والمنطق، فالضربات الجوية لا تشبه شراء علبة حليب من محل بقالة تعلم مكانه مسبقـًا، بل يلزمها تخطيط وتأمين وتصوير وجمع للمعلومات يستغرق أيام، لذا فإن من يتعامل على أن الضربات الجوية المصرية استهدفت مرتكبي الحادث، هو شخص بعيد عن طبيعة العمليات العسكرية، ومن يحاول تشويه تلك الضربات تحت نفس المبرر السابق، هو شخص بعيد عن التاريخ وجاهل بالحقيقة أو ربما متعمد تشويه الحقيقة.

كما استغل أردوغان الانقلاب ليطيح بكل معارضيه السياسيين حتى وإن كانوا رافضون للانقلاب، استغلت مصر حادث المنيا لتعلن عن قوتها السياسية (الإعلان عن الضربات الجوية وإبلاغ مجلس الأمن بها) ونفوذها العسكري، وكأن الضربات على قواعد إرهابية في ليبيا (وربما دول أخرى مجاورة) جاءت مصادفة كرد فعل ليس أكثر.

في النهاية تقفز إلى ذهني كلمة قالها السيسي في لقاءه بمجموعة من الإعلاميين بمدينة نيويورك، على هامش حضوره الجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 2014... "بكرة أكبر وأضربكم".

موضوعات متعلقة