هل تتمرن في الوقت الخطأ؟ الساعة البيولوجية قد تتحكم في نتائج لياقتك
كشفت دراسة علمية حديثة أن “الساعة البيولوجية” أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي للجسم (Circadian Rhythm) قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى استفادة الجسم من التمارين الرياضية، حيث يمكن أن يؤثر توقيت ممارسة الرياضة بشكل مباشر على الأداء البدني والنتائج الصحية.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن الأبحاث تشير إلى أن الجسم لا يعمل بنفس الكفاءة طوال اليوم، إذ تتغير مستويات الطاقة، ودرجة حرارة الجسم، وإفراز الهرمونات على مدار 24 ساعة، مما يجعل بعض الأوقات أكثر ملاءمة للتمرين من غيرها.
وتوضح الدراسات أن ذروة الأداء البدني لدى كثير من الأشخاص تكون عادة في فترة بعد الظهر والمساء، عندما تكون حرارة الجسم أعلى، ما يساعد العضلات على الانقباض بكفاءة أكبر ويزيد من القوة والسرعة.
كما أظهرت أبحاث حديثة أن توافق وقت التمرين مع “النمط الزمني” أو ما يُعرف بالـChronotype (سواء كان الشخص صباحيًا أو مسائيًا) قد يؤدي إلى تحسينات أكبر في ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم، وكفاءة اللياقة القلبية، مقارنة بالتمارين التي تُمارس في أوقات غير مناسبة للإيقاع البيولوجي للفرد.
وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في أوقات تتماشى مع ساعتهم الداخلية يحققون نتائج أفضل في النوم، وتنظيم ضغط الدم، والقدرة الهوائية، مقارنة بمن يمارسون التمارين في أوقات غير متوافقة مع طبيعة أجسامهم.
ويؤكد العلماء أن هذا المفهوم الجديد، المعروف باسم “التمرين المتزامن مع الساعة البيولوجية” (Chrono-exercise)، لا يعني وجود وقت واحد مثالي للجميع، بل يختلف من شخص لآخر حسب نمط النوم والاستيقاظ وطبيعة النشاط اليومي.
كما يشير الخبراء إلى أن فهم العلاقة بين التمارين والساعة الداخلية قد يساعد في تصميم برامج رياضية أكثر دقة وفعالية، سواء لتحسين اللياقة البدنية أو للوقاية من أمراض القلب والتمثيل الغذائي.






















.jpg)
