النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 02:00 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الإتصالات يدعو في قمة أفريقيا–فرنسا بكينيا لبناء منظومات ابتكار أفريقية للذكاء الإصطناعي 7 آلاف مصنع مستهدف بمبادرة «شمس مصر» للتحول إلى الطاقة الشمسية وخفض التكاليف محافظ الإسكندرية ملتزمون بتطوير بنية تحتية لدعم التنمية المستدامة وتلبي احتياجات سكان المواطنين رئيس جامعة المنوفية: دعم الدولة يقود الجامعة نحو طفرة تنموية وطبية وتعليمية غير مسبوقة هل تتمرن في الوقت الخطأ؟ الساعة البيولوجية قد تتحكم في نتائج لياقتك اكتشاف علمي يوضح إشارات غير مرئية تنظم استجابة الجهاز المناعي علماء: فيتامين B12 ضروري للحياة لكن زيادته أو نقصه قد يحمل مخاطر صحية كيف تؤثر جينات الدماغ على جهاز المناعة؟ دراسة حديثة تفتح أسئلة جديدة من الطب القديم إلى الحديث.. علاجات عمرها قرون تظهر نتائج واعدة لمرضى فشل القلب علماء: فهم “الحمض النووي المظلم” قد يقود لعلاجات غير مسبوقة هل هرمون التستوستيرون مسؤول فعلًا عن العدوانية؟ العلم يعيد النظر “كأننا في فيلم رعب”.. ركاب السفينة الموبوءة يكشفون المعاناة النفسية داخل الحجر الصحي

صحة ومرأة

علماء: فهم “الحمض النووي المظلم” قد يقود لعلاجات غير مسبوقة

الجينات
الجينات

تشهد علوم الجينوم طفرة غير مسبوقة مع تطور تقنيات تسلسل الحمض النووي والحمض النووي الريبي (RNA)، ما يدفع العلماء إلى إعادة كتابة الفهم التقليدي لتاريخ الأمراض البشرية وآليات تطورها، في خطوة قد تُحدث تحولًا جذريًا في الطب الدقيق وتشخيص الأمراض وعلاجها.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، يركز الباحثون حاليًا على ما يُعرف بـ”المناطق المظلمة” في الجينوم البشري، وهي أجزاء من المادة الوراثية لا تنتج بروتينات بشكل مباشر، وكان يُعتقد سابقًا أنها بلا وظيفة مهمة، قبل أن تكشف الدراسات الحديثة أنها تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الجينات وتطور الأمراض.

وأوضح العلماء أن تقنيات تسلسل الـRNA باتت تسمح بفهم أعمق لكيفية تأثير الطفرات الوراثية على عمل الخلايا، وهو ما ساعد بالفعل في تشخيص أمراض نادرة استعصت على الفحوصات الجينية التقليدية لسنوات طويلة.

وفي هذا السياق، نجح باحثون في تطوير تقنيات متقدمة لتحليل الجزيئات الوراثية كاملة الطول، ما أتاح الكشف عن طفرات ممرضة لم تكن مرئية عبر اختبارات الجينوم التقليدية، وأسهم في تشخيص حالات مرضية ظلت مجهولة السبب لفترات طويلة.

كما كشفت دراسات حديثة عن وجود طفرات في جينات غير مشفرة ترتبط بأمراض مثل السكري لدى الأطفال وبعض الاضطرابات العصبية النادرة، ما يعزز الاعتقاد بأن أجزاء كبيرة من الجينوم التي تم تجاهلها سابقًا تحمل مفاتيح لفهم أمراض معقدة.

وأشار الباحثون إلى أن رسم “خرائط جينية دقيقة” أصبح يساعد على تحديد التغيرات الوراثية المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان، بالإضافة إلى فهم كيفية تطور بعض أنواع السرطان عبر الزمن داخل الجسم.

وتوضح الأبحاث أن الطب يتجه تدريجيًا نحو الاعتماد على “الطب الدقيق”، الذي يعتمد على التركيبة الوراثية الفردية لكل شخص لتحديد العلاج الأنسب، بدلًا من استخدام نهج علاجي موحد لجميع المرضى.

كما يرى العلماء أن مشاريع عالمية مثل “مشروع الرينوم البشري” (Human RNome Project)، الذي يهدف إلى رسم خريطة كاملة لكل جزيئات الـRNA البشرية، قد تمثل المرحلة التالية بعد مشروع الجينوم البشري، مع توقعات بأن تقود إلى اكتشافات كبرى في الوقاية والعلاج خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد الخبراء أن التطورات الحالية لا تعني فقط فهمًا أفضل للأمراض، بل قد تساهم أيضًا في اكتشافها قبل سنوات من ظهور الأعراض، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية ووقائية أكثر دقة وفعالية.

موضوعات متعلقة