هل هرمون التستوستيرون مسؤول فعلًا عن العدوانية؟ العلم يعيد النظر
كشفت دراسة علمية حديثة أن الفكرة الشائعة التي تربط هرمون “التستوستيرون” بشكل مباشر بالسلوك العدواني أو المندفع قد تكون مبسطة أكثر من اللازم، مشيرة إلى أن العلاقة بين الهرمون والسلوك البشري أكثر تعقيدًا وتعتمد على عوامل نفسية واجتماعية وبيئية متعددة.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أوضح الباحثون أن التستوستيرون لا يعمل كـ”مفتاح مباشر” للسلوك العدواني كما يُعتقد أحيانًا، بل يؤثر على مجموعة واسعة من العمليات المرتبطة بالدافع الاجتماعي والثقة بالنفس واتخاذ القرار والاستجابة للمواقف المختلفة.
وأشار العلماء إلى أن الدراسات الحديثة لم تجد أدلة ثابتة تؤكد أن ارتفاع مستويات التستوستيرون يؤدي تلقائيًا إلى العنف أو السلوك الخطير، بل إن تأثير الهرمون قد يتغير تبعًا للبيئة الاجتماعية والسياق النفسي الذي يعيش فيه الشخص.
وأوضح الباحثون أن بعض الأشخاص قد يُظهرون سلوكًا تنافسيًا أو أكثر جرأة مع ارتفاع مستويات التستوستيرون، لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة العدوانية، إذ يمكن أن ينعكس التأثير أيضًا في صورة قيادة اجتماعية أو ثقة بالنفس أو رغبة في تحسين المكانة الاجتماعية بطرق إيجابية.
كما تؤكد الدراسة أن السلوك البشري نتاج شبكة معقدة من العوامل البيولوجية والعصبية والنفسية والاجتماعية، ولا يمكن تفسيره عبر هرمون واحد فقط، وهو ما يدفع العلماء إلى إعادة النظر في بعض التصورات التقليدية المرتبطة بالهرمونات والجنسين.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في تصحيح الصور النمطية المرتبطة بالتستوستيرون، والتي غالبًا ما تُستخدم لتفسير سلوكيات معينة بشكل مبالغ فيه أو غير دقيق.
وأكد الفريق العلمي أن فهم العلاقة الحقيقية بين الهرمونات والسلوك يحتاج إلى دراسات أوسع تأخذ في الاعتبار التفاعل بين البيولوجيا والبيئة والثقافة، بدلًا من الاعتماد على تفسيرات بيولوجية مبسطة.






















.jpg)
