“كأننا في فيلم رعب”.. ركاب السفينة الموبوءة يكشفون المعاناة النفسية داخل الحجر الصحي
سلّطت تقارير طبية وإعلامية الضوء على التأثير النفسي الكبير الذي يعيشه ركاب السفينة الهولندية «MV Hondius»، بعد تفشي فيروس «هنتا» على متنها وفرض إجراءات حجر صحي طويلة قد تصل إلى 42 يومًا لبعض الركاب والمخالطين.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن حالة القلق والخوف داخل السفينة تصاعدت بشكل كبير بعد تسجيل عدة إصابات ووفاة 3 أشخاص، خاصة مع رفض بعض الموانئ استقبال السفينة في بداية الأزمة، ما ترك الركاب عالقين لأيام وسط حالة من الغموض والتوتر.
ووصف بعض الركاب التجربة بأنها “مرهقة نفسيًا”، مؤكدين أن الأخبار المتلاحقة عن الإصابات والوفيات، إلى جانب العزل داخل الكبائن والإجراءات الطبية المشددة، خلقت أجواء من القلق المستمر والخوف من الإصابة.
كما أوضح خبراء الصحة النفسية أن الحجر الصحي لفترات طويلة، خاصة في ظل الأمراض المعدية الخطيرة، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق واضطرابات النوم والشعور بالعزلة، وهي أعراض ظهرت سابقًا خلال جائحة كورونا.
وأشار التقرير إلى أن كثيرًا من الركاب يخضعون حاليًا لمراقبة صحية يومية داخل مراكز حجر متخصصة في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث يتم الحد من التواصل المباشر مع الآخرين مع استمرار الفحوصات الطبية المنتظمة.
وفي الولايات المتحدة، جرى نقل عدد من الركاب إلى وحدات حجر عالية التأمين الطبي في نبراسكا وأتلانتا، وهي منشآت أُنشئت أصلًا خلال أزمات صحية سابقة مثل إيبولا وكوفيد-19، وتتميز بإجراءات عزل صارمة للغاية.
ورغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن خطر تحول التفشي إلى جائحة عالمية ما يزال منخفضًا، فإن فترة الحضانة الطويلة لفيروس الأنديز، والتي قد تمتد إلى ستة أسابيع، دفعت السلطات الصحية إلى تطبيق فترات حجر ممتدة كإجراء احترازي.
ويرى مختصون أن الدعم النفسي أصبح جزءًا أساسيًا من إدارة الأزمات الصحية الحديثة، خصوصًا في حالات الحجر الجماعي، حيث يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية بشكل مباشر على الحالة الصحية والمناعة وجودة الحياة لدى الأفراد المعزولين.






















.jpg)
