النهار
الأحد 3 مايو 2026 04:23 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

صحة ومرأة

دراسة صادمة: الرياضة لا تحميك من مخاطر الجلوس الطويل

الجلوس لفترات طويلة
الجلوس لفترات طويلة

في تحذير علمي جديد، كشف باحثون أن الجلوس لفترات طويلة يوميًا قد يُحدث تغييرات خطيرة داخل الجسم، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

وأوضح العلماء أن هناك فرقًا كبيرًا بين “قلة النشاط البدني” و”السلوك الخامل”، مشيرين إلى أن الشخص قد يلتزم بممارسة التمارين المطلوبة أسبوعيًا، لكنه يظل عرضة للمخاطر الصحية إذا قضى معظم يومه جالسًا، سواء في العمل أو أمام الشاشات.

وبيّنت الدراسة التى نشرت مؤخراً عبر الموقع الطبي الأمريكي "MedicalXpress"، أن بقاء الجسم في وضعية الثبات لفترات طويلة يؤدي إلى انخفاض نشاط العضلات، ما يُصعّب على الجسم امتصاص السكر من الدم، وهو ما قد يساهم بمرور الوقت في الإصابة بمقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يؤثر الجلوس المطول على عملية حرق الدهون، حيث تتباطأ عملية التمثيل الغذائي، إلى جانب ضعف تدفق الدم، ما يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة، ويرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

ولم تقتصر التأثيرات على الجانب الجسدي فقط، إذ أشار الباحثون إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يؤدي أيضًا إلى ضعف التركيز وانخفاض مستويات الطاقة، فضلًا عن آلام الرقبة والظهر الناتجة عن قلة الحركة وسوء وضعية الجلوس.

وأكدت النتائج أن هذه التغيرات مجتمعة تزيد من خطر الإصابة بما يُعرف بالأمراض “التمثيلية القلبية”، مثل ارتفاع السكر في الدم، واضطرابات الكوليسترول، وتراكم الدهون في منطقة البطن.

وأشار الباحثون إلى أن الحل لا يتطلب تغييرات جذرية، بل يمكن تقليل المخاطر عبر خطوات بسيطة، مثل الوقوف أو الحركة لمدة تتراوح بين دقيقتين إلى خمس دقائق كل 30 إلى 60 دقيقة، وهو ما يساعد على تحسين التمثيل الغذائي وتقليل المخاطر الصحية.

وشدد الخبراء على أن ممارسة الرياضة وحدها لا تكفي لتعويض آثار الجلوس الطويل، مؤكدين أن تقليل وقت الجلوس أصبح هدفًا صحيًا لا يقل أهمية عن ممارسة النشاط البدني.

موضوعات متعلقة