من الجيم إلى الدماغ.. الكرياتين يفاجئ العلماء بفوائد غير متوقعة
في ظل الانتشار الواسع لمكملات اللياقة البدنية، عاد الجدل مجددًا حول فوائد مادة “الكرياتين”، بعدما كشفت أبحاث حديثة عن إمكاناتها المحتملة ليس فقط في تحسين الأداء البدني، بل أيضًا في دعم وظائف الدماغ.
وأظهرت دراسة حديثة نشرت مؤخراً عبر الموقع الطبي الامريكي "MedicalXpress"، أن الكرياتين، وهو مركب طبيعي يُخزن في العضلات والدماغ، يلعب دورًا أساسيًا في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ما يساعد على تعزيز الأداء خلال التمارين عالية الشدة، مثل رفع الأثقال والأنشطة التي تتطلب مجهودًا سريعًا ومكثفًا.
وأوضح الباحثون أن تناول مكملات الكرياتين يرفع مستويات الطاقة في العضلات، ما ينعكس على زيادة القوة البدنية وتحسين القدرة على أداء التمارين ورفع كفاءة التدريب.
لكن اللافت في النتائج هو أن فوائد الكرياتين قد تمتد إلى الدماغ أيضًا، حيث أظهرت الأدلة أن له تأثيرًا محتملًا في تحسين الذاكرة والمزاج وسرعة معالجة المعلومات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الكرياتين في أجسامهم، مثل كبار السن.
كما أشار الباحثون إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا بدراسة دور الكرياتين في بعض الحالات الصحية، مثل الاكتئاب وأمراض الأعصاب، نظرًا لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إلا أن هذه الاستخدامات لا تزال قيد البحث ولم يتم تأكيدها بشكل نهائي.
ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد العلماء على أن الكرياتين ليس “حلًا سحريًا”، وأن تأثيراته تختلف من شخص لآخر حسب عوامل مثل النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتحديد فوائده بدقة على المدى الطويل.
ويؤكد الخبراء أن الكرياتين يظل من أكثر المكملات الغذائية دراسة، مع سجل أمان جيد لدى الأفراد الأصحاء عند استخدامه بشكل معتدل، لكنه لا يغني عن النظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة.






















.jpg)
