النهار
الجمعة 23 أكتوبر 2026 11:38 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بتصميم مصري لمفصل الفك.. التأمين الصحي بالمقطم يعيد لمريض القدرة على المضغ دون ألم بعد 15 عامًا من المعاناة حركة محليات جديدة في 7 محافظات.. مصدر بوزارة التنمية المحلية لـ«النهار»: شكاوى المواطنين أولوية تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. افتتاح مسجد السلام بقرية 65 الخاشعة بالحامول في كفرالشيخ بسبب «طير حمام».. طالب ينهي حياة آخر بطعنات نافذة في قرية الزعفران بكفر الشيخ بتكلفة تجاوزت 5 ملايين جنيه.. افتتاح مسجدين في بني سويف وسمسطا عباس شراقي لـ«النهار»: أديس أبابا تتجاهل قواعد القانون الدولي.. وعشوائية تشغيل توربينات سد النهضة تهدد السودان خاص لـ «النهار»| كواليس أزمة «لو بنحب» في مسرح الهناجر.. خلاف حول الميزانية واختصاصات الإدارة وكيل تضامن بني سويف لـ «النهار»: 218 ألفًا في تكافل وكرامة والبطاقات وراء الزحام.. 900 حضانة مرخصة و500 حقيبة شتوية بقيمة 750... رئيس طرابزون سبور يطمئن الجماهير على أونانا بعد حادث سير رقم لا يتوقف منذ 12 عامًا.. محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في أوروبا وزير الري الأسبق لـ «النهار»: غياب بيانات تشغيل سد النهضة يعرقل إدارة المياه ويزيد مخاطر الجفاف ”النهار” ترصد استمرار مبادرة تخفيض أسعار الأسماك بسوق الجمعة في الإسماعيلية وسط إقبال المواطنين

مقالات

دولة 7000 سنة مرور

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

 

اندلعت ثورتان، وتغيرت أنظمة حكم، هبطت علينا حكومات وصعدت إلى بارئها، ظهرت قوانين واختفت أخرى، يجثم على صدرنا برلمان لا نعرف له شكلا ولا معنى، ومع ذلك تظل نسبة حوادث الطرق في مصر تدور في فلك 15 ألف ضحية كل عام، مما يطرح تساؤل... ما جدوى القوانين وأعمال تطوير الطرق إذا؟؟
في نقاش سابق مع أحد ضباط المرور والمسئول عن أمن وسلامة الطرق على مستوى محافظة الغربية، أكد أن الحل يكمن في القانون، لابد من تغليظ العقوبة!!! "آن آن آن آه... تشششششش"، تذكرت المقولة الخالدة... إذا دعتك قدرتك على الغضب، فلا تنسى قدرتك على السخرية.
قانون المرور الذي ظهر مؤخرًا، والذي اشتمل على تغليظ لقيمة المخالفات، لا أعرف هل ضوعفت قيمة المخالفة أيضـًا بسبب أزمة الدولار كباقي السلع، أم أن القائمين على القانون يبحثون عن زيادة مواردهم المالية، ترسيخـًا للقاعدة الفقهية... اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الصندوق الخاص.
الهدف من الرادار تنبيه المواطن وتحذيره بعدم تخطي السرعة المقررة... أمر معمول به في كل دول العالم، هنا في دولة الـ 7000 سنة مرور، الرادار أشبه بالكمين.. خدعة.. مصيدة مخفية تعد بعناية فاتحة أبوابها لكل راكبي السيارات... كل إيه!!! استغفر الله العظيم يا رب... معظم راكبي السيارات، فحاملي النسر فوق أكتافهم والوشاح على صدورهم يمرون بردًا وسلامـًا على هذه الكمائن، والهدف واضح... ليس حماية للمواطن بقدر ما هو ايجاد وسيلة قانونية لتقليب أمواله التي قلت قيمتها.
النقطة الأكثر كوميديا في القانون الجديد... غرامات التوكتوك إذا خالف خط السير.
أعلم أن بطرس غالي ابتلانا باختراع التوكتوك، وأعلم فوائده في المناطق الشعبية تحديدًا، لكن معلوم لنا جميعـًا مصائبه وجرائمه وتأثيره السلبي على الحرف اليدوية، ومعلوم لنا أيضـًا فشل محاولات ترخيصه... من أين له بخط سير إذا!!! وإذا ما صادف وخالف خط السير الوهمي... وأكرمنا الله بضابط أو أمين قرر تطبيق القانون (وهو مطبق على الغلابة بطبيعة الحال)، على ماذا ستكتب المخالفة؟؟... بوكسر السائق ذو الـ 12 عامـًا!!!!
الكمائن الثابتة على الطرق الزراعية، والتي تستقطع نصف الطريق، علم السياسية يخبرني أن مصر ليست دولة فيدرالية، اقبضوا على ذلك العلم المخرف، الكمائن على حدود المحافظات تؤكد عكس ذلك، كيف تنتقل من محافظة الغربية إلى الدقهلية دون المرور على كمين "كفر العرب" الذي يعرقل الحركة المرورية؟! لن تحسب لك السفرية إذا.
إذا كنا نريد تقليل حوادث الطرق حقـًا، فالآلية لا تعتمد على تغليظ العقوبة، بقدر ما تعتمد على إعطاء شعور للمواطن بأن ضباط المرور ينظرون إلى حياته وسلامته، أكثر مما ينظرون إلى جيبه، يهتمون بترسيخ حالة السيولة المرورية أكثر من اهتمامهم بوضع الحواجز وصب المطبات الضخمة، المساواة والعدل أساس لسلامة الطرق وتقليل الحوادث. 

 

موضوعات متعلقة