النهار
الخميس 2 يوليو 2026 09:41 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة بني سويف تحقق إنجازاً في النشر الدولي بإنتاج 2729 بحثاً علمياً في ”سكوبس” وزير التعليم: نستهدف توسيع مشاركة الطلاب في البطولات الدولية للرياضة المدرسية ضبط أكثر من 130 طنًا من السلع والزيوت والمواد الغذائية المخالفة والمدعمة.. وإحباط تهريب 450 أسطوانة بوتاجاز وتجميع 5250 لتر سولار ضمن... انطلاق أول أيام الدراسة بجامعة الطفل التكنولوجية بنادي سموحة الجمعة.. كاتدرائية اللاتين ببورسعيد تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس النيابة الرسولية اللاتينية دون خسائر.. السيطرة على حريق حوش ماشية في قنا خلال استقبال محافظ الدقهلية لنائب وزير الصحة: الدقهلية الأولى على مستوى الجمهورية في مكافحة العدوى.. والأولى في تحقيق مستهدف اعتماد 17... مكتبة الإسكندرية تعلن أسماء الفائزين في الدورة الثانية من جائزة القراءة الكبرى 2026 بمشاركة 86 دار نشر مصرية وعربية و390 فعالية ثقافية مكتبة الإسكندرية تستعد لإطلاق معرضها الدولي للكتاب غرفة الإسكندرية أول غرفة تجارية على مستوى الجمهورية تطبق منظومة التحول الرقمي مصر مقراً إقليمياً جديداً لعملاق الاستشارات EY: خطة لتوفير 1000 وظيفة تكنولوجية تنفيذ 8 قرارات خلال الموجة الـ 29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء بالحامول في كفرالشيخ

مقالات

“بين الكعبة والمعلاة… انتهت رحلة أبي”

في وداعٍ مهيبٍ يليقُ بالقلوب المؤمنة، أنهى والدي رحلته الأخيرة إلى بيت الله الحرام عام 2018، بعدما أتمّ مناسك الحج كاملةً بقلبٍ مطمئن وروحٍ عامرة بالإيمان. كانت تلك الرحلة بالنسبة له أمنية العمر، ودعوةً ظلّ يحملها في قلبه سنواتٍ طويلة، حتى منَّ الله عليه بأداء الركن الخامس من الإسلام.

وبعد انتهاء مناسك الحج، وفي أيامٍ كانت تمتلئ بالسكينة والرضا، دخل والدي في غيبوبة مفاجئة، وكأن روحه اختارت أن تبقى معلّقةً في أطهر بقاع الأرض. لم يلبث طويلًا حتى انتقل إلى رحمة الله تعالى، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، لكنه حزنٌ ممزوجٌ بالرضا واليقين بأن الله اصطفاه ليموت في أرضٍ مباركة، بعد عبادةٍ عظيمة يتمنى كل مسلم أن يختم بها حياته.

وقد ووري جثمانه الثرى في مكة المكرمة، في المقبرة المعروفة بمقابر المعلاة، والتي يُطلق عليها أيضًا مقابر السيدة خديجة رضي الله عنها، حيث يرقد هناك كثيرٌ من أهل الفضل والتاريخ الإسلامي العريق. وكان دفنه في تلك البقعة المباركة عزاءً كبيرًا لأسرته ومحبيه، إذ شعروا أن الله أكرمه بخاتمةٍ طيبة ومكانةٍ عظيمة.

رحل أبي، لكن ذكراه بقيت حيّةً في القلوب؛ رجلًا عرفناه طيب السيرة، كريم الأخلاق، محبًا للخير، متعلقًا ببيت الله الحرام، حتى كانت خاتمة رحلته في أطهر مكانٍ وأقدس زمان. وستظل قصته شاهدًا على أن بعض الأرواح الطيبة يكتب الله لها وداعًا استثنائيًا، يليق بما حملته من إيمان وصفاء.

رحم الله أبي رحمةً واسعة، وجعل حجته مقبولة، وخاتمته نورًا ورضوانًا، وأسكنه فسيح جناته.