النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 03:42 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

مقالات

“بين الكعبة والمعلاة… انتهت رحلة أبي”

في وداعٍ مهيبٍ يليقُ بالقلوب المؤمنة، أنهى والدي رحلته الأخيرة إلى بيت الله الحرام عام 2018، بعدما أتمّ مناسك الحج كاملةً بقلبٍ مطمئن وروحٍ عامرة بالإيمان. كانت تلك الرحلة بالنسبة له أمنية العمر، ودعوةً ظلّ يحملها في قلبه سنواتٍ طويلة، حتى منَّ الله عليه بأداء الركن الخامس من الإسلام.

وبعد انتهاء مناسك الحج، وفي أيامٍ كانت تمتلئ بالسكينة والرضا، دخل والدي في غيبوبة مفاجئة، وكأن روحه اختارت أن تبقى معلّقةً في أطهر بقاع الأرض. لم يلبث طويلًا حتى انتقل إلى رحمة الله تعالى، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، لكنه حزنٌ ممزوجٌ بالرضا واليقين بأن الله اصطفاه ليموت في أرضٍ مباركة، بعد عبادةٍ عظيمة يتمنى كل مسلم أن يختم بها حياته.

وقد ووري جثمانه الثرى في مكة المكرمة، في المقبرة المعروفة بمقابر المعلاة، والتي يُطلق عليها أيضًا مقابر السيدة خديجة رضي الله عنها، حيث يرقد هناك كثيرٌ من أهل الفضل والتاريخ الإسلامي العريق. وكان دفنه في تلك البقعة المباركة عزاءً كبيرًا لأسرته ومحبيه، إذ شعروا أن الله أكرمه بخاتمةٍ طيبة ومكانةٍ عظيمة.

رحل أبي، لكن ذكراه بقيت حيّةً في القلوب؛ رجلًا عرفناه طيب السيرة، كريم الأخلاق، محبًا للخير، متعلقًا ببيت الله الحرام، حتى كانت خاتمة رحلته في أطهر مكانٍ وأقدس زمان. وستظل قصته شاهدًا على أن بعض الأرواح الطيبة يكتب الله لها وداعًا استثنائيًا، يليق بما حملته من إيمان وصفاء.

رحم الله أبي رحمةً واسعة، وجعل حجته مقبولة، وخاتمته نورًا ورضوانًا، وأسكنه فسيح جناته.