ماهر مقلد يكتب: المياه والصرف الصحى.. صرخة جهينة الشرقية
قبل ست سنوات وتحديدا فى عام 2020 تم ترسية مشروع الصرف الصحى بقرية جهينة الشرقية محافظة سوهاج على إحدى شركات المقاولات، والمثير فى الأمر أن الشركة عندما تسلمت بدأت فى الحفر لعدد محدود جدا من الشوارع وتوقفت عن العمل إلى الآن، وسط وعود متكررة دون نتيجة، وعندما تواجه الشركة يكون الرد هناك ترتيبات ما وقريبا سنعمل دون مراعاة لحالة الطرق التى تم حفرها أو تأخير المشروع الذى يمثل الحلم وما بعد الحلم للأهالى البسطاء، مما ترتب على ذلك أن الطرق العامة أصبحت غير ممهدة وغير صالحة للسير وتتسبب فى أضرار بالغة للسيارات وبطء الحركة هذا جانب أما الجانب الأكثر خطورة هو ان الأهالي لا سبيل أمامهم سوى التخلص من مياه الصرف الصحى فى آبار ارتوازية، الأمر الذى يتسبب فى تلوث المياه الجوفية وانتشار الأمراض. ما الذى يمنع من استكمال هذا المشروع الذى يخدم 12 نجعا بكثافة سكانية عالية؟
والأمر نفسه ينطبق على تعثر افتتاح محطة مياه جهينة المرشحة السطحية بمنطقة نجع كوم الجرون بقرية جهينة الشرقية، وكان من المقرر الانتهاء منها فى ديسمبر عام 2023 وحتى تاريخه لم يتم الانتهاء منها.
مشروع الصرف الصحى بقرية جهينة الشرقية حلم الأهالي الذين لا يطمحون إلى شىء سوى مياه نظيفة وصرف صحى آمن تمهيدا لدخول الغاز الطبيعى، لديهم إحساس بأن صوتهم فى زحمة الحياة وأولويات الشركة المنفذة لن يصل إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، فعلى مدى السنوات تقدموا كثيرا بالطلب إلى الشركة المنفذة والتى كان يمثلها نائب البرلمان دون أن تتحقق هذه المطالبات، ومما يضغط على الأهالى أن هناك محطة للأسمنت الخرسانية تم وضعها قبل 6 سنوات داخل محطة المياه بمعرفة الشركة وقطعًا هى الوحيدة التى تعمل فى حين يتوقف مشروع محطة المياه ومشروع الصرف الصحى بينما محطة الأسمنت التى لا أحد يتصور وجودها فى هذا المكان قائمة وتعمل.
وتم تصعيد الشكوى من قبل الأهالى إلى محافظ سوهاج بل زار المكان ومع هذا لم يتغير شىء.
الصرف الصحى فى مركز جهينة موجود والتجربة غيرت كثيرا من حياة الناس وايضا فى قرية جهينة الشرقية هناك بعض النجوع تم مدها بالصرف الصحى والسؤال ما الذى يعرقل أن تكتمل الخدمة الحضارية فى عموم القرية وأن تبدأ محطة المياه فى العمل؟
يتحمس بدون شك النائب علاء الحديوى عضو مجلس النواب للمشروع وقدم طلبا إلى المسئولين عن المياه والصرف الصحى بالقاهرة، ومع هذا لم يتغير شىء.
كل التفاصيل الرسمية موجودة وموثقة فى الهيئة القومية للمياه والصرف الصحى، وما تحتاجه القرية التى بها كثافة سكانية هو ضمانات لتنفيذ المشروع على الوجه الأكمل وفي الزمن الذى كان مخططا له، مثل هذه المشروعات هى جوهرية فى الحياة وتأثيرها على صحة وجودة حياة المواطن لا يقاس ولها مردود اقتصادي كبير.
التأخير مما لا شك فيه كان تقصيرا وربما كانت محطة الأسمنت سببا جوهريا لأن وجودها ربما كان يحتاج أن تبقى الشوارع غير محفورة حتى تمر العربات الثقيلة منها وإليها وهى محملة بمشتقات الأسمنت، هكذا يعتقد الأهالي ويعتبرون أن السماح بإنشاء محطة الأسمنت داخل حرم محطة المياه يتسبب فى الكثير من الارتباك.
من هنا الأمل فى ان يكتفى بما ضاع من جهد ووقت وأن تصدر التعليمات بسرعة التنفيذ وتعويض الوقت الذى قطعا لن يعوض، ومع هذا ستكون الفرحة غامرة والشعور فوق الوصف فيما لو تم العمل فى المشروع وفق جدول زمني والانتهاء منه.
هذا هو المطلوب شبكة الصرف الصحى ومحطة المياه لا شىء آخر.
الحياة فى القرى بسيطة والأهالى حياتهم تتناسب مع مظاهر البساطة، والدولة تضع القرى الأكثر احتياجا فى المقدمة وهذا هو البعد الاجتماعى الراقى الذى تسير عليه مصر بكل ثبات.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
