النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:21 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«هي» أول فيلم مصري يشارك بمهرجان ليستاباد في بيلاروسيا تحالف أبناء الشمال السوداني يرحب بتكليف زيد الصبان مبعوثاً للسودان ”بلانكو” يؤكد عمله على اعتماد دبلوماسية تهدف لتحقيق «نتائج ملموسة»، قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر عباءة شقيقته تتحول إلى سبب في وفاته.. مصرع شاب على طريق شبين القناطر وزير الدولة للإعلام يستقبل رئيس اتحاد الصحفيين العرب خلاف جيرة انتهى بحكم 10 سنوات.. كواليس إعادة نشر فيديو التلويح بسلاح أبيض في بنها تحت شعار ”شاهد عش قدر”.. مصر مع 55 دولة في افتتاح مهرجان ليستاباد السينمائي السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي الخميس المقبل لا مكان للمخالفين.. حملة غلق موسعة للمحلات والورش غير المرخصة بشرق شبرا الخيمة نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ودعم الحقوق الفلسطينية السجن المؤبد لـ عاطل باع الشابو لضابط مكافحة المخدرات بأسيوط

مقالات

ماهر مقلد يكتب: الجامعة العربية في القاهرة

ليس من قبيل المصادفة أن تكون القاهرة مقر الجامعة العربية منذ تأسيسها عام 1945، المدن العظيمة يقع عليها الاختيار لأنها تجسّد الفكرة قبل أن تحتضن المؤسسة، والقاهرة بتاريخها وموقعها وثقلها الثقافي والسياسي، كانت وما زالت القلب الذي تنبض فيه الفكرة العربية.

هذه شهادة المفكر العربى الدكتور طلال أبو غزالة عن احتضان مصر جامعة الدول العربية حيث يقول فى كتابه «مصر فى عيون طلال أبوغزالة": «منذ فجر النهضة الحديثة، كانت القاهرة عاصمة الوعي العربي، منها انطلقت الصحافة، وفيها تأسست الجامعات التي استقبلت أبناء الأمة من الخليج إلى المحيط، ولذلك لم تكن الجامعة العربية بحاجة إلى مبنى بقدر ما كانت تحتاج إلى حاضنة حضارية، وكانت القاهرة تلك الحاضنة».

ويقول أبوغزاله «قد يرى البعض في الجامعة العربية منظمة إقليمية تعانى من البطء الإدارى، لكن الحقيقة الأعمق أنها رمز الوجود العربي ذاته، مجرد اجتماع ممثلي 22 دولة عربية حول طاولة واحدة هو رسالة بقاء ووحدة هوية، مهما تباينت المواقف.

القاهرة أثبتت قدرتها على أن تكون جسر الوساطة لا ساحة الصراع، شهدت قاعات الجامعة في القاهرة أحداثًا صنعت التاريخ العربي الحديث، منها خرجت قرارات دعم الاستقرار، ومبادرات السلام، والوثائق الاقتصادية والثقافية.

مبنى الجامعة على ضفاف النيل ليس مجرد مقر إداري، بل أيقونة عربية تجسد العراقة والاستمرارية، على مر السنين، تغيّرت الأنظمة وتبدّلت السياسات، لكن تستمر الجامعة العربية في القاهرة شاهدًا على أن العروبة فكرة لا تزول، ويرى أن تأثير القاهرة لا يكتمل إلا إذا تحولت الجامعة إلى بيت للنهضة الرقمية العربية، اليوم يحتاج العمل العربي إلى التحول الرقمي، والاقتصاد المعرفي، ومنصات التواصل العلمي بين الشعوب، رمزية الجامعة العربية في القاهرة تتكامل مع مؤسسات أخرى اختارت العاصمة المصرية مقرًا لها، تعبيرًا عن الثقة في دورها القيادي مثل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومنظمة المرأة العربية، مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية – وجودها في القاهرة يعكس مكانتها كمركز استقرار وتوازن في المنطقة.

هذه المؤسسات مجتمعة تبرهن أن القاهرة ليست فقط العاصمة الإدارية لمصر، بل العاصمة المعنوية للعالم العربي

القاهرة ليست فقط مقر الجامعة، بل ذاكرة العروبة المعاصرة.

إن رمزية الجامعة العربية في القاهرة تكمن في أنها تذكّر العرب دومًا بأن ما يجمعهم أكبر مما يفرّقهم، وأن مصر ستظل البيت الكبير الذي يحتضن الجميع».