النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 04:03 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليوم .. اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية 2026 في مؤتمر صحفي موسع الخارجية السويسرية تعلن إلغاء محادثات كانت مقررة اليوم بين واشنطن وطهران نشوى الشريف: قانون الأحوال الشخصية يجب أن يعكس واقع المجتمع ويحمي الأسرة سقوط لصوص عفش المنازل.. القبض علي تشكيل عصابي تخصص في سرقة المساكن بأسلوب كسر الباب بروض الفرج ضبط أكثر من 121 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وسقوط سائقين متعاطين للمخدرات وكيل «اتصالات النواب»: ندرس حظر السوشيال ميديا للأطفال.. ولم نحسم السن المقترح حتى الآن اكتمال عودة حجاج القرعة إلى أرض الوطن وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم والرعاية ضبط فني أسنان ينتحل صفة طبيب ويدير عيادة غير مرخصة بالموسكي لتحقيق أرباح غير مشروعة 5.8 مليون عامل في دائرة الاهتمام.. «الشيوخ» يناقش تحديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أبرز تعديلات قانون القيمة المضافة أمام النواب.. تعرف على التفاصيل برلمانية: لقاء السيسي وترامب يؤكد مكانة مصر الإقليمية ويدعم استقرار الشرق الأوسط من السياسة إلى الوعظ.. كيف أعاد الإخوان تشكيل خطابهم للحفاظ على الحضور؟

مقالات

المصالحة مع الإخوان والشرط المستحيل؟

محمد شعبان الموجى
محمد شعبان الموجى

 

بقلم: محمد شعبان الموجى

لا شك أن المصالحة المجتمعية مطلب العقلاء فى مصر بعيدا عن دعوات المتعصبين الذين تحركهم العواطف والمواقف الشخصية، ولا يلتفتون إلى أن السياسة تقوم على حسابات المصالح والمفاسد وليس على حسابات الحب والبغض.. فالمهم هو ما يحقق لمصر السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى الذى هو السبيل الوحيد لتحقيق النهضة والرخاء الاقتصادى وتحقيق العدل الشامل.

ولكن هذه المصالحة يجب أن تقوم على أسس موضوعية صحيحة، وإلا كانت وبالاً على مصر فى المستقبل.. فعودة جماعة الإخوان على هيئتها الحالية وهيكلتها المقدسة، وتشكيلها الأيديولوجى الذى يبقى عليها ككيان مواز للدولة.. معناه تكرار نفس الخطأ الجوهرى الذى وقع فيه المجتمع كله تحت ضغوط فوضى 25 يناير فى قبول مشاركة الإخوان كجماعة أيديولوجية يحكمها إمام مقدس، وكيان مواز للدولة ورفضها المشاركة كحزب سياسى حقيقى وحل جماعة الإخوان ذلك الكيان الذى صار يقدسه الإخوان أكثر من الإسلام نفسه وصار كيانا موازيا للإسلام ذاته.. وهو ما أوجد عاهة مستديمة فى الحياة السياسية بعد نجاحها فى الانتخابات.. انتهت بالبتر والاستئصال وإجراءات استثنائية ما زلنا نعانى من آثارها على كافة المستويات، وما زالت مصر تنزف دماء زكية وتنزف من اقتصادها ونهضتها ومستقبلها.. لذلك يجب ألا تتعامل الدولة مع الإخوان من منطلق الطرفين المتساويين.. لأن ذلك يعنى اعترافا صريحا وضمنيا بالكيان الموازى الذى سيظل مصرًّا لو تمت المصالحة على الحفاظ على كينونته كدولة داخل الدولة.. وتعود ريما لعادتها القديمة، ويظل صراع الوجود قائما بين دولة المؤسسات من جهة، ودولة الإخوان المؤجلة من جهة أخرى.. وربما لو عادت على تلك الهيئة فستكون الجماعة أكثر صلابة وقوة وأكثر خبرة.. وستظل الحياة السياسية مصابة بعاهة الكيان الموازى المستديمة والذى يرى أعضاؤه أى حاكم من خارج الجماعة كفرعون مصر ووزير داخليتها هامان وجيشها جنود الفرعون.. وهذه المعانى كلها تستطيع أن تدركه من خلال بيان إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولى، فالمسألة بالنسبة لدعاة المصالحة من جانب الإخوان مسألة تكتيكية بحتة ستعاود الظهور كلما سنحت الفرصة.. لذلك لا سبيل إلى تسوية مشكلة الجماعة إلا بتجديد الفكر السياسى الإسلامى وحل الجماعة ذاتها، والمشاركة من خلال حزب سياسى حقيقى، ولكن هذا كله مرهون أيضا بعودة الحياة الحزبية الحقيقية، وإلا فإن الوضع سيبقى على ماهو عليه.. وستبقى مصر بين مطرقة الإخوان وسندان الحكم العسكرى.

 

موضوعات متعلقة