النهار
الجمعة 20 مارس 2026 09:40 صـ 1 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نتنياهو يثير الجدل بتصريحات صادمة: “القوة تحسم العالم” وخطط لبدائل هرمز وباب المندب تصريحات متضاربة لترامب حول إيران وإسرائيل.. مجاملات دبلوماسية وأسئلة عسكرية تثير الجدل الإفتاء : صلاة العيد سنة مؤكدة وإذا اتسع المسجد لأدائها يكون له الفضل وزارة الاتصالات ... تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الالكترونية وتطبيق ”إِذاعة القرآن الكريم” بتوجيهات الإمام الأكبر .. وكيل الأزهر يطمئن على الشيخ إبراهيم البهنجاوي إمام القبلة بالجامع الأزهر إثر تعرضه لنزيف في المخ أزمة ثقة داخل المؤسسات الأمريكية.. استقالة كينت تفتح ملف الحرب والتسريبات ”هدى يسى ” تطلق مبادرة ””صناع البسـمة” فى العاشر من رمضان وتوزيع الملابس و الهدايا على الأطفال... الرئيس السيسي : أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري العظيم والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك سلامة الغذاء: انتظام العمل بالموانئ وتسريع الإفراج الجمركي وحملات رقابية خلال عيد الفطر إيقاف ضابط عن العمل وإحالته للتحقيق لتجاوزه مع مواطن بالقاهرة ”شاركنا حلمك” .. البحيرة تدشن جدارية تفاعلية بميدان المحطة بدمنهور عقب افتتاحه بمشاركة المواطنين والفنانين التشكيليين

مقالات

المصالحة مع الإخوان والشرط المستحيل؟

محمد شعبان الموجى
محمد شعبان الموجى

 

بقلم: محمد شعبان الموجى

لا شك أن المصالحة المجتمعية مطلب العقلاء فى مصر بعيدا عن دعوات المتعصبين الذين تحركهم العواطف والمواقف الشخصية، ولا يلتفتون إلى أن السياسة تقوم على حسابات المصالح والمفاسد وليس على حسابات الحب والبغض.. فالمهم هو ما يحقق لمصر السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى الذى هو السبيل الوحيد لتحقيق النهضة والرخاء الاقتصادى وتحقيق العدل الشامل.

ولكن هذه المصالحة يجب أن تقوم على أسس موضوعية صحيحة، وإلا كانت وبالاً على مصر فى المستقبل.. فعودة جماعة الإخوان على هيئتها الحالية وهيكلتها المقدسة، وتشكيلها الأيديولوجى الذى يبقى عليها ككيان مواز للدولة.. معناه تكرار نفس الخطأ الجوهرى الذى وقع فيه المجتمع كله تحت ضغوط فوضى 25 يناير فى قبول مشاركة الإخوان كجماعة أيديولوجية يحكمها إمام مقدس، وكيان مواز للدولة ورفضها المشاركة كحزب سياسى حقيقى وحل جماعة الإخوان ذلك الكيان الذى صار يقدسه الإخوان أكثر من الإسلام نفسه وصار كيانا موازيا للإسلام ذاته.. وهو ما أوجد عاهة مستديمة فى الحياة السياسية بعد نجاحها فى الانتخابات.. انتهت بالبتر والاستئصال وإجراءات استثنائية ما زلنا نعانى من آثارها على كافة المستويات، وما زالت مصر تنزف دماء زكية وتنزف من اقتصادها ونهضتها ومستقبلها.. لذلك يجب ألا تتعامل الدولة مع الإخوان من منطلق الطرفين المتساويين.. لأن ذلك يعنى اعترافا صريحا وضمنيا بالكيان الموازى الذى سيظل مصرًّا لو تمت المصالحة على الحفاظ على كينونته كدولة داخل الدولة.. وتعود ريما لعادتها القديمة، ويظل صراع الوجود قائما بين دولة المؤسسات من جهة، ودولة الإخوان المؤجلة من جهة أخرى.. وربما لو عادت على تلك الهيئة فستكون الجماعة أكثر صلابة وقوة وأكثر خبرة.. وستظل الحياة السياسية مصابة بعاهة الكيان الموازى المستديمة والذى يرى أعضاؤه أى حاكم من خارج الجماعة كفرعون مصر ووزير داخليتها هامان وجيشها جنود الفرعون.. وهذه المعانى كلها تستطيع أن تدركه من خلال بيان إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولى، فالمسألة بالنسبة لدعاة المصالحة من جانب الإخوان مسألة تكتيكية بحتة ستعاود الظهور كلما سنحت الفرصة.. لذلك لا سبيل إلى تسوية مشكلة الجماعة إلا بتجديد الفكر السياسى الإسلامى وحل الجماعة ذاتها، والمشاركة من خلال حزب سياسى حقيقى، ولكن هذا كله مرهون أيضا بعودة الحياة الحزبية الحقيقية، وإلا فإن الوضع سيبقى على ماهو عليه.. وستبقى مصر بين مطرقة الإخوان وسندان الحكم العسكرى.

 

موضوعات متعلقة