النهار
الإثنين 8 يونيو 2026 11:25 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جوزيف عون: لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل وزيرة الثقافة تتابع خطط التطوير المؤسسي وتؤكد: العدالة الثقافية أولوية المرحلة المقبلة السفير الأمريكي: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وصلت إلى مرحلة اللاعودة اسماعيل قآاني: ”الحزام الأمني للمقاومة” سيكون من هرمز إلى باب المندب واقعة مثيرة بطوخ.. أولياء أمور يقتحمون مدرسة أثناء امتحان الإنجليزي الأهلي يقترب من شراكة تقنية جديدة لتطوير قطاعي الناشئين والكشافة الأكاديمية العربية و”أبو قير للأسمدة” تحتفلان بتخريج الدفعة الأولى من برنامج إعداد القادة خلال محاضرة بجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يؤكد: نشر الوعي وتصحيح المفاهيم ضرورة وطنية لمواجهة الفتن والتحديات الفكرية المعاصرة رسمياً بعد قرار الأوقاف.. ”النهار” ترصد أهم المعلومات عن شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل بدر (٢) أحمد نصر الله: محاور أربعة لدعم إدارة المصايد وتطوير الاستدامة بالبحر الأحمر القيادة المركزية الأمريكية تعلن تعطيل ناقلة نفط كانت متجهة إلى إيران في خليج عمان

مقالات

المصالحة مع الإخوان والشرط المستحيل؟

محمد شعبان الموجى
محمد شعبان الموجى

 

بقلم: محمد شعبان الموجى

لا شك أن المصالحة المجتمعية مطلب العقلاء فى مصر بعيدا عن دعوات المتعصبين الذين تحركهم العواطف والمواقف الشخصية، ولا يلتفتون إلى أن السياسة تقوم على حسابات المصالح والمفاسد وليس على حسابات الحب والبغض.. فالمهم هو ما يحقق لمصر السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى الذى هو السبيل الوحيد لتحقيق النهضة والرخاء الاقتصادى وتحقيق العدل الشامل.

ولكن هذه المصالحة يجب أن تقوم على أسس موضوعية صحيحة، وإلا كانت وبالاً على مصر فى المستقبل.. فعودة جماعة الإخوان على هيئتها الحالية وهيكلتها المقدسة، وتشكيلها الأيديولوجى الذى يبقى عليها ككيان مواز للدولة.. معناه تكرار نفس الخطأ الجوهرى الذى وقع فيه المجتمع كله تحت ضغوط فوضى 25 يناير فى قبول مشاركة الإخوان كجماعة أيديولوجية يحكمها إمام مقدس، وكيان مواز للدولة ورفضها المشاركة كحزب سياسى حقيقى وحل جماعة الإخوان ذلك الكيان الذى صار يقدسه الإخوان أكثر من الإسلام نفسه وصار كيانا موازيا للإسلام ذاته.. وهو ما أوجد عاهة مستديمة فى الحياة السياسية بعد نجاحها فى الانتخابات.. انتهت بالبتر والاستئصال وإجراءات استثنائية ما زلنا نعانى من آثارها على كافة المستويات، وما زالت مصر تنزف دماء زكية وتنزف من اقتصادها ونهضتها ومستقبلها.. لذلك يجب ألا تتعامل الدولة مع الإخوان من منطلق الطرفين المتساويين.. لأن ذلك يعنى اعترافا صريحا وضمنيا بالكيان الموازى الذى سيظل مصرًّا لو تمت المصالحة على الحفاظ على كينونته كدولة داخل الدولة.. وتعود ريما لعادتها القديمة، ويظل صراع الوجود قائما بين دولة المؤسسات من جهة، ودولة الإخوان المؤجلة من جهة أخرى.. وربما لو عادت على تلك الهيئة فستكون الجماعة أكثر صلابة وقوة وأكثر خبرة.. وستظل الحياة السياسية مصابة بعاهة الكيان الموازى المستديمة والذى يرى أعضاؤه أى حاكم من خارج الجماعة كفرعون مصر ووزير داخليتها هامان وجيشها جنود الفرعون.. وهذه المعانى كلها تستطيع أن تدركه من خلال بيان إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولى، فالمسألة بالنسبة لدعاة المصالحة من جانب الإخوان مسألة تكتيكية بحتة ستعاود الظهور كلما سنحت الفرصة.. لذلك لا سبيل إلى تسوية مشكلة الجماعة إلا بتجديد الفكر السياسى الإسلامى وحل الجماعة ذاتها، والمشاركة من خلال حزب سياسى حقيقى، ولكن هذا كله مرهون أيضا بعودة الحياة الحزبية الحقيقية، وإلا فإن الوضع سيبقى على ماهو عليه.. وستبقى مصر بين مطرقة الإخوان وسندان الحكم العسكرى.

 

موضوعات متعلقة