النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 05:23 صـ 28 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقارير تكشف ما جرى على متن “جيرالد فورد”.. انتقادات للقيادة العسكرية الأمريكية بعد معلومات عن أضرار وإرهاق الطاقم خلال دقائق.. تصريحات متناقضة لترامب بشأن إغلاق مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الموقف الأمريكي السيسي يطلق الموقع والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم.. خطوة جديدة لرقمنة تراث التلاوة المصرية العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة

مقالات

المصالحة مع الإخوان والشرط المستحيل؟

محمد شعبان الموجى
محمد شعبان الموجى

 

بقلم: محمد شعبان الموجى

لا شك أن المصالحة المجتمعية مطلب العقلاء فى مصر بعيدا عن دعوات المتعصبين الذين تحركهم العواطف والمواقف الشخصية، ولا يلتفتون إلى أن السياسة تقوم على حسابات المصالح والمفاسد وليس على حسابات الحب والبغض.. فالمهم هو ما يحقق لمصر السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى الذى هو السبيل الوحيد لتحقيق النهضة والرخاء الاقتصادى وتحقيق العدل الشامل.

ولكن هذه المصالحة يجب أن تقوم على أسس موضوعية صحيحة، وإلا كانت وبالاً على مصر فى المستقبل.. فعودة جماعة الإخوان على هيئتها الحالية وهيكلتها المقدسة، وتشكيلها الأيديولوجى الذى يبقى عليها ككيان مواز للدولة.. معناه تكرار نفس الخطأ الجوهرى الذى وقع فيه المجتمع كله تحت ضغوط فوضى 25 يناير فى قبول مشاركة الإخوان كجماعة أيديولوجية يحكمها إمام مقدس، وكيان مواز للدولة ورفضها المشاركة كحزب سياسى حقيقى وحل جماعة الإخوان ذلك الكيان الذى صار يقدسه الإخوان أكثر من الإسلام نفسه وصار كيانا موازيا للإسلام ذاته.. وهو ما أوجد عاهة مستديمة فى الحياة السياسية بعد نجاحها فى الانتخابات.. انتهت بالبتر والاستئصال وإجراءات استثنائية ما زلنا نعانى من آثارها على كافة المستويات، وما زالت مصر تنزف دماء زكية وتنزف من اقتصادها ونهضتها ومستقبلها.. لذلك يجب ألا تتعامل الدولة مع الإخوان من منطلق الطرفين المتساويين.. لأن ذلك يعنى اعترافا صريحا وضمنيا بالكيان الموازى الذى سيظل مصرًّا لو تمت المصالحة على الحفاظ على كينونته كدولة داخل الدولة.. وتعود ريما لعادتها القديمة، ويظل صراع الوجود قائما بين دولة المؤسسات من جهة، ودولة الإخوان المؤجلة من جهة أخرى.. وربما لو عادت على تلك الهيئة فستكون الجماعة أكثر صلابة وقوة وأكثر خبرة.. وستظل الحياة السياسية مصابة بعاهة الكيان الموازى المستديمة والذى يرى أعضاؤه أى حاكم من خارج الجماعة كفرعون مصر ووزير داخليتها هامان وجيشها جنود الفرعون.. وهذه المعانى كلها تستطيع أن تدركه من خلال بيان إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولى، فالمسألة بالنسبة لدعاة المصالحة من جانب الإخوان مسألة تكتيكية بحتة ستعاود الظهور كلما سنحت الفرصة.. لذلك لا سبيل إلى تسوية مشكلة الجماعة إلا بتجديد الفكر السياسى الإسلامى وحل الجماعة ذاتها، والمشاركة من خلال حزب سياسى حقيقى، ولكن هذا كله مرهون أيضا بعودة الحياة الحزبية الحقيقية، وإلا فإن الوضع سيبقى على ماهو عليه.. وستبقى مصر بين مطرقة الإخوان وسندان الحكم العسكرى.

 

موضوعات متعلقة