النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 05:27 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيرنا المكسيكية تستهدف تعزيز حضورها في سوق الدواء المصري الكحكي : الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لها دور المحوري الحبيب : مكافحة الآفات العابرة للحدود تتطلب عمل تشاركي وطني وإقليمي ودولي الواعر : يمكننا بناء نظم وطنية للصحة النباتية أكثر كفاءة النهار تنفرد بنشر دليل فعاليات مهرجان She Arts 2026.. جدول الحفلات والعروض السينمائية والورش تحول إستراتيجي للهجمات السيبرانية: التركيز على بيانات العملاء ووثائق الشركات ​24 دولة أفريقية تحت مظلة واحدة: ”أفريكسيم بنك” يقود طفرة جديدة في تمويل الملكية وتحفيز التجارة البينية لجنة المصورين بغرفة الإسكندرية تبحث تحديات القطاع وتراخيص النشاط د.العكل لجريدة ”النهار””استغنى عن المرارة وعش طبيعي؟” جراح مناظير يجيب على أكبر 3 مخاوف لتعزيز البحث العلمي والتدريب في مجال الرصد الزلزالي والجيوفيزياء التطبيقية..رئيس جامعة بنى سويف يستقبل رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية شريك التكنولوجيا الكامل: كيف مكنت منصة «banknbox» أول بنك رقمي في المالديف من الإنطلاق القياسي؟ ​هواوي تقود سوق الساعات الذكية في النصف الأول من 2026 بفضل تنوع منتجاتها

مقالات

أسامة شرشر يكتب: حسن عبد الله.. حدوتة بنكية

حسن عبد الله
حسن عبد الله

توقفت طويلًا أمام خبر ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي المصري إلى 53.13 مليار دولار بنهاية شهر مايو الماضي، وهذا لم يحدث أيام الاستقرار النقدي والسياسي.

ورغم أنني على مدار سنوات عملي المهني كصحفي ونائب برلماني (مستقل)، لم أجامل مسئولًا كبيرًا كان أو صغيرًا، لأنني ليس لدى مصالح أو بيزنس، ولكنني كنت مدافعًا عن المظلومين وقضاء حوائج الناس لوجه الله، إلا أن متابعتي للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وخاصة الحرب الأمريكية الإيرانية، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، جعلتني أرفع القبعة لسياسة البنك المركزي المصري برئاسة المصرفي المخضرم حسن عبد الله، الذي تعرض لحملات تشكيك ممنهجة في بداية
توليه منصب محافظ البنك المركزي، ولكن الأرقام والحقائق والإشادات الدولية أثبتت أن تجديد الرئيس السيسي الثقة به لم تأت من فراغ.

فلقد استطاعت السياسة النقدية المصرية أن تعبر في السنوات الأخيرة كل الأكمنة التى تعرضت لها، واحتفظت باستقلاليتها وتوازنها واحترافيتها في التعامل مع الأزمات، واستطاع حسن عبد الله محافظ البنك المركزي أن يقود سفينة الإنقاذ المالي والنقدي رغم أن سفنًا كثيرة قد غرقت في هذه الأزمات والتحديات.

ولا شك أن هذا يعطى دلالة ومؤشر خطير أن العبقرية البنكية في الشخصية المصرية تتجاوز حدود الإبداع والابتكار في ظل أمواج عاتية في السوق المالي العالمي وخاصة أن مصر من الدول الناشئة والنامية في الاقتصاد العالمي، وتتأثر بالأحداث الداخلية والخارجية العربية والدولية، وهو ما يؤكد أن العقول المصرية في الأزمات قادرة على التحدي وتحدث ما لا يمكن توقعه.

فالحائط المالي تنكسر حوله الشعوب بسبب التضخم وانخفاض العملة بشكل غير عادى وخير دليل على ذلك ما يجرى للعملة الإيرانية التى وصلت إلى حدود اللا معقول النقدي والاقتصادي، بجانب الليرة التركية التى تواصل الانخفاض غير المسبوق رغم متانة الاقتصاد التركي.

وهذا ليس فيه نوع من المجاملة لأحد ولكنه إقرار بالتقارير الدولية والتصنيفات الائتمانية العالمية والبنوك الدولية التى أشادت في اجتماع نيويورك الأخير بالنقلة النوعية التى قام بها البنك المركزي المصري في التعامل مع الأزمات، وهذه كلها نقاط إيجابية تحسب لحسن عبد الله وكتيبته التى تعمل في صمت دون إعلام أو إعلان.

أعتقد أن الرسالة وصلت للضفادع الظلامية التى تملأ المستنقع نعيقا بمحاولة نشر الشائعات والتضليل والأكاذيب الاقتصادية للنيل من كوادر البنك المركزي المصري، ولكن محاولاتهم تكسرت على صخرة واقع الأرقام والأدلة والمستندات.

هنيئًا لشعب مصر وجود حسن عبد الله أخطر شخصية بنكية في قاهرة المعز على رأس البنك المركزي المصري، فهو حدوتة مصرية بنكية بكل ما تعنيه الكلمة.

أسامة شرشر