إسرائيل تلغي عملياً اتفاقية الخليل.. وسموتريتش ينقل صلاحيات الحرم الإبراهيمي للسلطات الإسرائيلية
في خطوة أثارت ردود فعل فلسطينية غاضبة، أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلغاء الصلاحيات الممنوحة لبلدية الخليل بموجب اتفاقية الخليل، ونقلها إلى السلطات الإسرائيلية، بما يشمل المستوطنات والمواقع الدينية الحساسة وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي.
وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أن سموتريتش أعلن القرار خلال فعالية خاصة بإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "دوران" في مدينة الخليل، مؤكداً استكمال جميع الإجراءات الخاصة بسحب صلاحيات التخطيط والبناء التي كانت تتمتع بها بلدية الخليل وفقاً للاتفاقية الموقعة بين الجانبين.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أن الخطوة تأتي تنفيذاً لقرار حكومي تمت المصادقة عليه قبل عدة أشهر، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي استكمل، خلال الساعات الماضية، الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتطبيق القرار بشكل كامل.
وبحسب بيان صادر عن مكتب سموتريتش، فإن القرار يعني نقل جميع صلاحيات التخطيط والبناء في المستوطنات الإسرائيلية داخل الخليل والمواقع المقدسة، بما فيها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى الجهات الإسرائيلية المختصة، بما يمنح تل أبيب سيطرة مباشرة على هذه المناطق.
وقال سموتريتش: "لقد ألغينا أمس اتفاقيات الخليل"، مضيفاً أن أحد أكثر بنود اتفاقيات أوسلو إثارة للجدل ظل قائماً لسنوات طويلة، حيث كانت بعض الصلاحيات المتعلقة بالمستوطنات والأماكن المقدسة مرتبطة ببلدية الخليل، مؤكداً أن حكومته وضعت حداً لهذا الوضع.
وتُعد اتفاقية الخليل، التي جرى توقيعها في تسعينيات القرن الماضي، إحدى الاتفاقيات المنظمة للوضع الإداري والأمني في المدينة، التي تضم الحرم الإبراهيمي وتُعد من أكثر المناطق حساسية في الأراضي الفلسطينية.
في المقابل، حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار الإسرائيلي، معتبرة أنه يشكل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والسياسي لمدينة الخليل، وينتهك الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب مرفوضة ومدانة، وتمثل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى مراقبون أن الخطوة قد تزيد من حدة التوتر في الضفة الغربية، خاصة أنها تتعلق بمدينة الخليل التي تمثل إحدى أكثر بؤر الصراع حساسية، وتضم مواقع دينية وتاريخية تحظى بأهمية خاصة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

















.jpg)






