النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 01:06 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليماحي يدين هجوم ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة..ويؤكد: استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم ملتقى القيادات العربية الشابة برعاية الجامعة العربية يكرم ” د.محمد بودن ” بوسام القيادة الوطنية الشابة مكتبة الإسكندرية تطلق ملتقى الذكاء الاصطناعي للجميع..الأربعاء المقبل سكرتير عام محافظه الفيوم المساعد يتابع ميدانياً أعمال إصلاح كسر خط المياه بمنطقة المدابغ محافظ الإسكندرية يستقبل سفير السويد لبحث مشروعات الـ BRT والغاز الحيوي انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر للفرع المصري للجمعية الدولية لجراحة الجهاز الهضمي والكبد والأورام بالقاهرة ضربة جديدة لمباحث مركز طلخا.. 6 كيلو «هايدرو» وربع كيلو «شابو» وبندقية في قبضة الأمن مصرع أب ونجله وإصابة زوجته في حادث تصادم مروع بسرس الليان من 3 سنوات إلى 10 مشدد .. حكم بحق 3 محامين في قضية بيع أرض السفارة السعودية وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد منتخب مصر يواصل تدريباته لودية جنوب إفريقيا بمشاركة 22 لاعبا الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

مقالات

كيف تكون شخصًا سويًّا؟

عائشة بكير
عائشة بكير


بقلم : عائشة بكير 


كي تحقق تلك المعادلة، عليك أن تعرف ما الشخصية السوية وما يميزها وكيف يُحكم على الإنسان بأنه طبيعي وسوي أو بأنه غير طبيعي وغير سوي.
الشخصية السوية 
إنّ ما يميز الشخصية السوية عن الشخصية المضطربة غير السوية ليس شكل السلوك أو الأفعال التي تصدر عن الشخص، وإنما وظيفة هذا السلوك وما يحققه من أغراض وأهداف، وعلى ذلك فالسلوك السوي هو الذي يحقق مواجهة واقعية للأحداث والضغوط والمشكلات التي يتعرض لها الفرد وليس هربًا منها.. بمعنى آخر، فإن الشخصية السوية المتكاملة هي التي يتسم سلوكها بالواقعية والتكامل وعدم الهروب من مواجهة المشكلات والأحداث الضاغطة الواقعة على الفرد.
ولمَّا كانت الشخصية السوية هي جماع السلوك الإنساني، فإنها تتسم بالكثير من الخصائص والسمات السلوكية التالية:

•    القدرة على التحكم في الذات.
•    تحمل المسئولية وتقديرها.
•    القدرة على التعاون والإيثار.
•    القدرة على حب الآخرين وتحقيق الثقة بينهم.
•    القدرة على مواجهة الأزمات والاستسلام لقضاء الله وقدره.
•    القدرة على المساندة الاجتماعية للآخرين في أوقات الأزمات والتعرض للنكبات.
•    القدرة على بذل الجهد والعطاء من أجل إسعاد الآخرين.
•    القدرة على العمل والإنتاج بما يتناسب وقدرات الفرد وإمكاناته.
•    الشعور بالرضا والطمأنينة الانفعالية.
•    الشعور بالأمن والأمان نتيجة إيمانه المطلق بالله ( )  كتاب الصحة النفسية والإرشاد النفسي، الدكتور ربيع شعبان يونس - مكتبة المتنبي .


وهنا نقف برهة.. كيف لي أن أكون إنسانًا سويًّا، سواء رجل أو امرأة، إن لم يكن لديَّ تلك الخصائص والسمات؟ فيجب على الرجل التحلي بتلك الصفات، وعلى المرأة كذلك.
دور الرجل في الإصلاح 
عليك التحكم في ذاتك، لا تركها للأهواء.. وهذا التحكم ينبع من ثقتك في نفسك، ما يجعلك تقدم على الأمور بشكل جيد، ومن ثم هذا يدفعك إلى تحمل المسئولية العاطفية والمالية والجنسية والمعنوية، وأيضًا التعاون مع زوجتك للمرور من تلك الأزمة بسلام، لا البعد عنها والبحث عن أخرى، وأن تؤْثِر زوجتك وأبناءك على رغباتك الجامحة، ومحاولة تجديد الحب بينك وبين زوجك واسترجاع الثقة بينكما والقدرة على مواجهة الأزمة معًا لا الهروب منها والبحث عن أفضل الطرق والوسائل التي تساعد في ذلك، حتى إن أدى الأمر إلى مراجعة طبيب نفسي إذا لزم الأمر ذلك، وأيضًا الرضا بقضاء الله.
عن أبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنّ؟». فَقَالَ أبو هُرَيْرَة: فقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ: «اتّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ، وَارْضَ بِما قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلاَ تُكْثِرِ الضّحِكَ فإن كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ». رواه الترمذي (2342)، وحسنه الألباني، رحمه الله تعالى، في صحيح سنن الترمذي رقم 1867. 
وعليكَ مساندة زوجتك في أي أزمة تتعرض لها مساندةً عاطفية ومادية واجتماعية، وبذل كل ما تستطيع فعله كي تصل إلى بر الأمان لا الفرار من ذلك، التركيز على ما تم إنتاجه في حياتك العملية ومحاولة مضاعفته، والاطمئنان أن كل شيء عند الله بقدر وميعاد، انطلاقًا من الإيمان بالله.
دور المرأة في الإصلاح 
عليكِ التحكم في ذاتك بأن تتحلي بالصبر وأن تمدي زوجك بالثقة الدائمة التي لا تنقطع، ابحثي عمَّا يحبه زوجك حتى إن كان على حساب راحتك في بعض الأحيان، تعاوني مع زوجك في أزمته، ولا تكوني عامل هدم وتؤثري سعادتك على سعادته، وإن لزم الأمر عليك أن تمدي زوجك بالحب الذي يبحث عنه خارج بيتك، وأن تكوني بجواره وقت الأزمات وتسانديه بكل ما تملكي من قوة ومال وحكمة، بذل الكثير من العطاء والجهد من أجل راحة زوجك وأسرتك بشكل عام، عليك تهيئة المنزل بما يليق بزوجك، وأن تُشعريه أنّ البيت هو واحة وجنة ونعيم؛ حتى يطمئن ويسكن إليك، وتكون المودة والتفاعل هما الأداة التي تحقق ذلك قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).
هذا هو الشعور الحقيقي بالإيمان والأمان الناتج من حب الله ورسوله وطاعة الله في إرضاء زوجكِ عنك.


 

موضوعات متعلقة