النهار
الخميس 30 يوليو 2026 06:24 صـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم : الأسرة مقصد شرعي وإنساني والخطاب الإعلامي عنها مسؤولية «التعليم» تفتح باب تظلمات الثانوية العامة 2026 غدًا.. و300 جنيه رسوم المادة الشيخ أيمن عبدالغني يعقد اجتماعًا موسعًا بمديري أفرع الأروقة الأزهرية إطلاق 3 تماسيح نيلية و10 من الحرباء المصرية في موائلها الطبيعية بأسوان بعد إعادة تأهيلها آل الشيخ: المسابقة الدولية للقرآن الكريم لدول البلقان تجسد عناية المملكة بكتاب الله وترسخ قيم الوسطية والاعتدال لحضور افتتاح معرض الكاريكاتير.. محمد صبحي طلب اذن خروج من المستشفى غرس شجرة في ذكرى هوجو تشافيز بحديقة الحرية بالقاهرة أكتوبر الجديدة تستعد لكنيسة جديدة.. الأنبا دوماديوس يتسلّم قطعة الأرض المخصصة للبناء تسليم قطعة أرض لإقامة كنيسة جديدة بمدينة أكتوبر الجديدة «تيلي تايم»: فودافون اقتنصت (رعاية الأهلي) بأقل تكلفة خلال اخر 5 تعاقدات منذ 12 عام البابا تواضروس يهنئ الناجحين في الثانوية العامة: نشارككم فرحة النجاح ونسأل الله أن يرشدكم إلى الطريق القادم نجاح 24 حكم ساحة و56 مساعداً في اختبارات ”كوبر ” استعداداً للموسم الجديد :-

مقالات

أسامة شرشر يكتب: التاريخ يتوقف في إنجلترا عند محمد صلاح.. هل يدفع «الملك المصري» ثمن شعبيته؟

النجم محمد صلاح
النجم محمد صلاح

أزمة جديدة تشتعل داخل ليفربول بعد جلوس محمد صلاح على دكة البدلاء في مباراة الفريق الأخيرة تحت قيادة المدرب أرني سلوت، ورغم محاولة البعض تصوير الأمر كقرار فني، إلا أن المشهد يبدو أكبر بكثير من مجرد وجهة نظر تكتيكية. مشهد صلاح خارج التشكيل الأساسي للمرة الثالثة منذ سنوات أثار حالة غضب وتساؤلات واسعة بين الجماهير: هل أصبح إبعاد صلاح مجرد قرار فني؟ أم أن هناك ما يُحاك خلف الكواليس؟

محمد صلاح يحظى بحاضنة شعبية لم يحظى بمثلها لاعب غير إنجليزي من قبل، فما بالنا بلاعب عربي؟!
فعقلية صلاح صنعت منه أسطورة هزت عروش الأندية الإنجليزية
، ربما لأنه تعامل معهم بعقليتهم واستطاع أن يدير ملفه الإحترافي بعقلية فاقت عقلية الإنجليز، فأصبح خطرا على إدارة النادي وعلى المدرب، بسبب عشق الجماهير له.

محمد صلاح لم يعد لاعبًا عاديًا داخل ليفربول، هو الأيقونة، الهداف، التاريخ الحي للنادي في عصره الذهبي، لاعب وضع الفريق على خريطة العالم وصنع الشعبية الأكبر للنادي داخل الشرق الأوسط وإفريقيا. لكن في المقابل، يبدو وكأن الإدارة تحاول مع الوقت تفريغ نفوذه وتقليل بريقه، ربما لأن شعبيته أصبحت أكبر من الجميع، وربما لأن النادي يرى أن فصلًا جديدًا يجب أن يُكتب بدون الاعتماد الكامل على الملك المصري.

قرار سلوت بترك صلاح على الدكة كان رسالة قاسية، ليس فقط للاعب، بل للجماهير التي رأت في هذا القرار محاولة لتهميش أسطورة ما زالت قادرة على العطاء. ومع كل يوم يمر، تظهر مؤشرات تصنع حالة شك عند الكثيرين.. إشارات لبدء مرحلة جديدة لا يكون النجم المصري هو مركزها الرئيسي.

هل يمكن أن يكون كل ذلك مجرد صدفة؟ أم أن الإدارة تُهيئ المسرح لمرحلة ما بعد صلاح بشكل تدريجي؟

ورغم كل ذلك، يبقى الأهم أن صلاح لم يخسر حب الجماهير. هذا اللاعب كسب قلوب الملايين قبل أن يكسب الألقاب، قد تستطيع إدارة أن تغيّب لاعبًا عن الملعب لدقائق، لكن لا تستطيع أن تنتزع مكانه من الذاكرة والقلوب.

شعبية محمد صلاح ليست رقمًا على ورق.. هي إرث، ليست عقدًا يُجدد أو يُجمد.. هي تاريخ. وحتى لو كان هناك من يحاول الحد من تأثيره، فالحقيقة أن النجم لا يحتاج لإذن كي يلمع.

في النهاية نقولها كما يجب أن تُقال: يمكنك أن تُجلس محمد صلاح على دكة البدلاء، لكنك لا تستطيع أن تضع الحب على الدكة.
الحب لا يُشترى.. والشعبية لا تُقهر.
وصلاح محبوب لأنه استحق الحب.