النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:39 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجموعات كأس الكونفدرالية 2026-2027.. الأهلي يصطدم بالرجاء المغربي إنجاز تاريخي.. علوم المنصورة تحصل على الاعتماد المؤسسي للمرة الثالثة على التوالي واعتماد برنامجين جديدين وزير الاستثمار يشارك في افتتاح «سيتي سكيب قطر 2026» ويبحث فرص تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر وقطر «صناديق الحسم المخبأة».. كيف تقلب «الأظرف المزدوجة» طاولة الانتخابات الإسرائيلية؟ 3 محافظين على قلب رجل واحد بالغربية لتوقيع بروتوكول تاريخي للتعلم مدى الحياة برعاية اليونسكو مجموعة نارية للأهلي في الكونفدرالية.. الرجاء المغربي أبرز المنافسين «سوبر مان».. عامل توصيل يخاطر بحياته لإنقاذ أم وأطفالها من حريق في مدينتي بعد انتقاد فنانات «طالع نازل».. البشرة المثالية تحت المجهر كيف أثرت الفلاتر في نظرتنا للجمال؟ محافظ جنوب سيناء يتابع السيول بنويبع ويشيد بجهود الري في حماية المنشآت وزير الاستثمار يبحث مع 3 شركات قطرية فرص إقامة مشروعات جديدة في مصر بث مباشر لقرعة دور المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية بمشاركة الأهلي موقف الزمالك والمقاولون العرب في جدول الدوري قبل مواجهة الليلة

مقالات

أسامة شرشر يكتب: التاريخ يتوقف في إنجلترا عند محمد صلاح.. هل يدفع «الملك المصري» ثمن شعبيته؟

النجم محمد صلاح
النجم محمد صلاح

أزمة جديدة تشتعل داخل ليفربول بعد جلوس محمد صلاح على دكة البدلاء في مباراة الفريق الأخيرة تحت قيادة المدرب أرني سلوت، ورغم محاولة البعض تصوير الأمر كقرار فني، إلا أن المشهد يبدو أكبر بكثير من مجرد وجهة نظر تكتيكية. مشهد صلاح خارج التشكيل الأساسي للمرة الثالثة منذ سنوات أثار حالة غضب وتساؤلات واسعة بين الجماهير: هل أصبح إبعاد صلاح مجرد قرار فني؟ أم أن هناك ما يُحاك خلف الكواليس؟

محمد صلاح يحظى بحاضنة شعبية لم يحظى بمثلها لاعب غير إنجليزي من قبل، فما بالنا بلاعب عربي؟!
فعقلية صلاح صنعت منه أسطورة هزت عروش الأندية الإنجليزية
، ربما لأنه تعامل معهم بعقليتهم واستطاع أن يدير ملفه الإحترافي بعقلية فاقت عقلية الإنجليز، فأصبح خطرا على إدارة النادي وعلى المدرب، بسبب عشق الجماهير له.

محمد صلاح لم يعد لاعبًا عاديًا داخل ليفربول، هو الأيقونة، الهداف، التاريخ الحي للنادي في عصره الذهبي، لاعب وضع الفريق على خريطة العالم وصنع الشعبية الأكبر للنادي داخل الشرق الأوسط وإفريقيا. لكن في المقابل، يبدو وكأن الإدارة تحاول مع الوقت تفريغ نفوذه وتقليل بريقه، ربما لأن شعبيته أصبحت أكبر من الجميع، وربما لأن النادي يرى أن فصلًا جديدًا يجب أن يُكتب بدون الاعتماد الكامل على الملك المصري.

قرار سلوت بترك صلاح على الدكة كان رسالة قاسية، ليس فقط للاعب، بل للجماهير التي رأت في هذا القرار محاولة لتهميش أسطورة ما زالت قادرة على العطاء. ومع كل يوم يمر، تظهر مؤشرات تصنع حالة شك عند الكثيرين.. إشارات لبدء مرحلة جديدة لا يكون النجم المصري هو مركزها الرئيسي.

هل يمكن أن يكون كل ذلك مجرد صدفة؟ أم أن الإدارة تُهيئ المسرح لمرحلة ما بعد صلاح بشكل تدريجي؟

ورغم كل ذلك، يبقى الأهم أن صلاح لم يخسر حب الجماهير. هذا اللاعب كسب قلوب الملايين قبل أن يكسب الألقاب، قد تستطيع إدارة أن تغيّب لاعبًا عن الملعب لدقائق، لكن لا تستطيع أن تنتزع مكانه من الذاكرة والقلوب.

شعبية محمد صلاح ليست رقمًا على ورق.. هي إرث، ليست عقدًا يُجدد أو يُجمد.. هي تاريخ. وحتى لو كان هناك من يحاول الحد من تأثيره، فالحقيقة أن النجم لا يحتاج لإذن كي يلمع.

في النهاية نقولها كما يجب أن تُقال: يمكنك أن تُجلس محمد صلاح على دكة البدلاء، لكنك لا تستطيع أن تضع الحب على الدكة.
الحب لا يُشترى.. والشعبية لا تُقهر.
وصلاح محبوب لأنه استحق الحب.