النهار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 02:11 مـ 22 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«بلتون القابضة» تستحوذ على مجموعة باوباب في صفقة محورية لبناء منصة مالية إفريقية متكاملة جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية تنطلق بخمس كليات متخصصة لدعم الصناعة وبناء كوادر المستقبل مجلس إعمار مصر يوافق على الموزانة العامة لعام 2026 إسلام عزام: الأحد المقبل.. بدء التداول المستمر على سندات وأذون الخزانة الحكومية شراكة مصرية-كوريا...«حلوان التكنولوجية» و«كوريا تك» يوقعان اتفاقًا لتأهيل وتدريب الطلاب بمصانع السيارات جامعة العاصمة تنظّم محاضرة عن «التميز العلمي والبحثي في مصر» بعد إلغائها.. مخاوف لدى «أمهات مصر» من حذف الأسئلة المتحررة في امتحان اللغة العربية إتفاقية تعاون بين ” بوسطة وماستركارد ” لتعزيز نمو تطور التجارة الإلكترونية في مصر محافظ الدقهلية يعزي أسر المتوفين ويطمئن على حالة مصابي حادث انقلاب سيارة عمال بالسنبلاوين أحمد خليل ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأبرز الرؤساء التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا 2026 وكيل وزارة التموين بالبحر الأحمر يتفقد شوادر بيع السلع الغذائية «إي اف چي هيرميس» تنجح في طرح «جورميه إيجيبت» وسط إقبال استثماري قياسي

مقالات

ماهر مقلد يكتب: تسريبات الأسد

ماهر مقلد
ماهر مقلد

أثارت التسريبات التى بثتها قناة العربية عن الرئيس السورى السابق بشار الأسد والتى تحاوره فيها المستشارة الإعلامية لونا الشبل عددًا من المواقف.. البعض يعتبرها كاشفة عن عقلية النظام ونظامه، والبعض الآخر اعتبرها ليست بالجديدة ولا تحمل ما يدعو إلى القسوة عليه.
لكن كان اللافت أن المستشارة الإعلامية ظهرت ولديها ثقة فى التعامل مع الأسد والجرأة فى طرح أى سؤال والحوار معه، وبدا هو كما لو كان شخصًا عاديًّا لا يحظى بالهالة الكبيرة التى يظهر بها فى كل مراحل ظهوره على مدى سنوات حكمه.
تابعت فى اليوم التالى برنامجا حواريا على القناة نفسها يحلل المقاطع وكان التركيز على نقطة وهى أن المستشارة الإعلامية كانت تعمل لصالح المخابرات الروسية وهو استنتاج ولا أقول اتهامًا غير مدقق، لكن كان هناك قناعة به من جانب ضيوف العربية.
كما كان الاستنتاج الثانى أن حزب الله لن يتعاطف مع الأسد بعد التسريبات وهو أمر غير مؤكد أيضًا.
لونا الشبل رحلت ومعها أسرارها لكن ماذا نتوقع من تعقيب الأسد؟
مما لا شك فيه أنه يريد أن يتكلم يربد أن يظهر لكن قطعا لا يملك القرار، فهو الآن لا يملك حرية الكلام أو الصمت، إنها الحياة التى تصعد بالإنسان إلى عنان السماء وتهبط به إلى حيث لا يبصر.
هذا التباين طبيعى فى تقييم المواقف لكن من المهم أن نتوقف أمام بعض التفاصيل منها المكانة التى كانت تتمتع بها المستشارة الإعلامية، فهى تقف على مسافة واحدة مع الرئيس وربما يربط البعض بين الظروف الغامضة التى رحلت فيها وحجم المعلومات التى كانت بحوزتها عن النظام.
بشار الأسد يمثل نظاما سياسيا لا يقدم الحلول لكنه يصطنع المشكلات، فهو دخل فى مرحلة عناد كبيرة مع الدول العربية بسبب لبنان وكان يعطل كل انتخابات فى لبنان، كما سمح لحزب الله بإرسال مقاتلين إلى سوريا ومنح إيران حق التواجد فى بلده.
كان يتحدث عن دول المقاومة وكان يضع بلاده فى تحديات لا قبل لها بها، سوريا لم تكن تعانى من ظروف اقتصادية وكانت مستقرة لكن غابت عنها نسائم الحرية وتورطت فى لبنان والاتهامات التى تلاحق النظام هناك.
كل هذا كان بمثابة بداية النهاية.
ليست هذه التسريبات مهمة على هذا النحو فهناك خطابات له بالصوت والصورة يعادى فيها الزعماء العرب ووصف البعض بكلمات مؤلمة دون سبب مفهوم لكنه كان مضطرًا لاعتبارات إقليمية.
مهما طال الزمن سيظهر بشار الجديد بالصوت والصورة، وساعتها لن يضيف جديدا لكنه سيكون مؤلمًا ما يقوله.