النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 01:56 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر: جرائم الحوثيين بحق المدنيين في غرب تعز تستوجب المساءلة الدولية د. محمد وسام لـ”النهار” : مخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر للافتاء ستحمل الكثير من التوصيات الهامة البيطار لـ ” النهار” مخرجات المؤتمر الدولي ”الـ 11 تعكس التعاطي مع العصر والمستقبل البيطار لـ ”النهار”الاستشراف الإفتائي كان له السبق في كشف مخاطر ”هوس المشاهدات” على الأسرة البيطار: استشرفنا قضية استخدام تقنيات الفحص الجيني المبكر وتأثيره على الأسرة وزارة حقوق الإنسان اليمنية تدين التصعيد الحوثي الخطير في تعز واستهداف المدنيين والنازحين والمنشآت التعليمية مستخلصي الجمارك بتجارية الإسكندرية تبحث مقترحات تسريع الإفراج الجمركي وتيسير حركة التجارة ضبط أطنان من الألبان والسمن وأرز مجهول المصدر و200 لتر بنزين مدعم في حملة رقابية بكفرالشيخ ​”اورنچ مصر”.. المحرك الحقيقي لإبتكارات الشباب من القاهرة إلى منصات التتويج العالمية محافظة الإسكندرية تشن حملات مكثفة بمول محطة مصر جار التحقيق.. إصابة شاب بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا محافظ البحيرة تفتتح معرض ”أهلًا مدارس” بمركز الرحمانية بأسعار تنافسية

مقالات

تامر عبدالقادر يكتب: من مفيض توشكي لواحات الوادي.. معركتي القادمة

تامر عبد القادر
تامر عبد القادر

مفيض توشكي لم يعد مجرد حدث طبيعي عابر، بل أصبح علامة فارقة تقول إن مصر قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تاريخية ،هذا المفيض هو الحلم الذي لم ننتظره، وعشناه فجأة بعدما أمضينا سنوات نتحدث فيها عن «سنوات العجاف» وخطر الجفاف الذي توقعه البعض عقب بناء سد النهضة الإثيوبي.

وبينما انشغل كثيرون بترقّب الأسوأ، كانت رؤية الرئيس السيسي أبعد من كل التوقعات، إذ وجّه الدولة إلى إنشاء نهر صناعي واتخاذ إجراءات استباقية لاستيعاب فيضان محتمل، فجاءت نتائج هذه الرؤية لتثبت أن التخطيط المسبق هو سر النجاة.

وبعد أن شهدت السنوات الأخيرة تدفق المياه من مفيض توشكي إلى بحيرة باريس في الوادي الجديد، لتدب الحياة في أرض طال عطشها، وتُقام آلاف الأفدنة الجديدة التي تعيد تشكيل الخريطة الزراعية للمحافظة.

غير أنّ هذا الإنجاز يفتح الباب أمام سؤال أهم ..لماذا لا نُكمل الحلم؟ لماذا لا تمتد مياه المفيض عبر نهر صناعي يصل إلى الخارجة والداخلة وبلاط والفرافرة، ليعوض فلاحينا عن جفاف الآبار الجوفية ويعيد الحياة إلى أراضٍ كانت قاب قوسين من الموت؟

إنني أعلن بوضوح أنّ هذا المشروع لن يكون مجرد اقتراح، بل قضية سأتبناها بالكامل، وسأسعى بكل قوة وبكل ما أملك من أدوات تشريعية وشعبية لإقناع الحكومة بتنفيذه.

لن أتراجع عن المطالبة به، ولن أقبل أن يظل حلّ أزمة المياه حلمًا مؤجلاً ،فأهل الوادي الجديد يستحقون أن تصلهم مياه النيل، ويستحقون أن تعود الروح إلى أرضهم التي قدّمت الكثير وضحّت أكثر.

لا مستحيل مع الإرادة ،ولا حدود لطموح شعب يؤمن بأن الله يحفظ هذه البلاد، وأن المستقبل أفضل مما مضى.

ومفيض توشكي ليس نهاية الحلم بل بدايته، أما الخطوة القادمة فهي تحويل مياه المفيض إلى شريان حياة يصل إلى كل واحات الوادي الجديد.