النهار
الجمعة 30 يناير 2026 02:10 مـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«خبراء الضرائب»: تصدير العقار يتيح لمصر 20 مليار دولار سنويًا وزير خارجية كوبا: ندين التصعيد الأمريكي ضد بلادنا وشعبنا وزير البيئة تشارك في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء النيران تلتهم شقة بالكامل بمسطرد وتحول محتوياتها إلى رماد.. والحماية المدنية تسيطر بـ3 سيارات إطفاء مصرع شاب في حادث مأساوي على طريق مصر – إسكندرية الزراعي بالقليوبية لقي شاب مصرعه، في حادث تصادم موتوسيكل بمقطورة قصب ، في نجع حمادي، شمالي قنا، وتم إيداع الجثة داخل مشرحة مستشفى... بحوزته كميات من المخدرات والسلاح.. مقتل عنصر إجرامي خطير خلال حملة أمنية مكبرة في قنا ”ميرنا وليد” تتألق على مسرح ميامي في افتتاح ابن الأصول موعد مباريات اليوم بدوري نايل 2025ـ2026 سامح حسين من معرض الكتاب: «قطايف 2» في رمضان و«تحت الطلب» على شاشات العيد زحف قرّاء غير مسبوق: 750 ألف زائر في يوم واحد بمعرض القاهرة الدولي للكتاب «الكتاب» تحسم الجدل: معرض القاهرة الدولي للكتاب مفتوح غدًا والفعاليات مستمرة بلا توقف

مقالات

الأمن لرجال الأمن

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران

 

بقلم : حمدى البطران 

ربما لا يعلم أحد أن ضباط الشرطة هم أكثر موظفي مصر تلقي للتعليمات , وفضلا عن ذلك يتحمل كل منهم مسئوليات جسيمة , وتلك التعليمات والمسئوليات مقررة بحكم قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 , وبعض تلك التعليمات يعود إلي السنة التي أنشأت فيها وزارة الداخلية عام 1857 في عهد الخديوي سعيد .

كما تتعامل وزارة الداخلية مع رجالها بقسوة متناهية , وعلي سبيل المثال وظيفة مأمور المركز أو القسم. والتي , سأتخذها اليوم مثلا لتجبر وزارة الداخلية علي رجالها , وتكبيلهم بمجموعة من التعليمات واللوائح , تحتاج إلي 10 أشخاص ليقوموا بها معا . 

إقرءوا معي اختصاصات مأمور المركز , من واقع لوائح العمل في وزارة الداخلية :

هو المسئول الأول عن حفظ الأمن والنظام واستتبابهما, والمسئول كذلك عن تنفيذ القوانين واللوائح والتعليمات بدائرة عمله, وتنفيذ الأوامر التي يصدرها إليه رؤساءه. وتنحصر تلك التعليمات في 33 بندا , كل البنود يجب علي المأمور تنفيذها بكل دقة . وقد رأينا أن نورد العشرة بنود الأولي منها فقط فيما يلي :

- يشرف مأمور القسم او المركز  إشرافا تاما مباشرا علي ثلاث وحدات هي: وحدة الشئون القانونية, وحدة شئون الخدمة, وحدة الشئون الإدارية, وعليت تنسيق الأجهزة وتوجيهها لمكافحة الجريمة وإقرار الأمن.

- تنفيذ السياسة العامة التي ترسمها الجهات الرئاسية, وعليه مراجعة ومتابعة واقتراح ما يعن له من تعديلات عليها.

- التفتيش علي سائر أجهزة القسم وفروعه مرة كل شهرين علي الأقل وبالأخص: الأعمال الكتابية. أعمال البحث والتنفيذ والمخازن والعهد والأحراز للتحقق من سلامة العمل. 

- مفاجأة القسم والنقط التابعة له في أوقات مختلفة ليلا ونهارا.

- ضبط وتحقيق الوقائع الهامة والانتقال بشخصه في الحوادث ذات الأهمية الخاصة وإخطار الفرقة والمباحث فورا بالحوادث الهامة.

- الإطلاع بصفة مستمرة علي دفتري قيد القضايا , وأحوال الخدمة والتأشير عليها .

- مراجعة تقارير التفتيش التي يقوم بها الضباط 

- الاحتفاظ بإحصائية عن كافة العلميات بالقسم بصفة مستمرة للاستفادة منها 

- الاهتمام بحراسة المنشآت الهامة بدائرة المركز .

وذلك بالإضافة إلي باقي البنود التيلم نشر اليها . 

واتي لوظيفة اخري , هي وظيفة نائيب المامور , ربما لا يعلم البعض أن نائب المأمور مسئول عن صرف مرتبات ومكافآت وحوافز رجال الشرطة في مركز . وأنه يقوم بدور الصراف او موظف الخزينة للمركز الذي يعمل به , ونائب المأمور من مهامه الأخرى .التفتيش كل صباح علي المركز, الإشراف علي تأمين سجن المركز , ونظافة المباني , وتفتيش المحجوزين والتأكد كم خلوهم من الممنوعات , ومطابقة أسماء المحجوزين علي الدفتر المخصص وتلقي شكاواهم ,ومراجعة أعمل النوبتجية , ودفتر قيد القضايا , ومراجعة دوسيهات النوبتجية , ودوسيهات المحجوزين وعهدة النوبتجية وأحراز الخزينة ومخزن الأحراز, والإشراف علي ترحيل المتهمين إلي النيابة و ومراجعة صرف الجراية للمجندين والسجناء , والإشراف علي مخزن الأسلحة والمضبوطات . وغير ذلك من المهام .    

وعند وقوع أي إخلال تتولي مصلحة التفتيش في الوزارة التحقيق معهم , عن طريق فروعها في مديريات الأمن , وهي بمثابة رجال النيابة الإدارية للجهات الحكومية الأخري .

اما ضابط نوبتجي المركز أو القسم , مع انه رتبة صغيرة , غالبا ملازم اول , في أول خدمته , أمامة كمية هائلة من الدفاتر , التي تقع تحت مسئوليته , ومنها علي سبيل المثال . 

دفتر أحوال المركز . دفتر المضبوطات, دفتر الحجز , دفتر الإحراز .دفتر قيد القضايا والنيابات, دفتر السيارات ,دفتر الخدمات ,دفتر السلاح , 

وبعد الثورة , وبعد ان حدث ما حدث , تمنينا ان يحدث نوع من التخفيف علي كاهل رجال الشرطة ,  وان يتخفف المسئولين فيها عن بعض مسئولياتهم , وأن يصبح رجل الشرطة متخصصا في المن الجنائي فقط . 

إلا أن الأعباء زادت , وأصبح رجل الشرطة يعاني في عمله في المقر , وخارج المقر مع الجماهير , ولا توجد أدني حماية . 

وأصبحت حوادث استشهاد رجال الشرطة يومية , فلا سلاح لديهم يقاومون به جبروت العصابات المسلحة , ولا سيارات سليمة وحديثة كسيارات تلك العصابات , حتي وإن قاوموا فلن يسلموا من الاتهام لو أصيب أحد , وفضلا عن هذا فإن مراكز حقوق الإنسان المصرية , باتت متحفزة ضد رجال الشرطة, وتغاضت عن حقوقهم كبشر في الدفاع عن انفسهم .

ولا يوجد في مصر حزب واحد يتبنى قضايا رجال الشرطة ليصلح من أحوالهم ويعمل علي توفير بيئة مناسبة للعمل .

وظائف كثيرة يتعالي رجالها علي رجال الشرطة , وأصبح رجل الشرطة يخشي العقاب لو أخطأ حتي في طريقة التعامل وتعامل مواطن قادر علي الشكوى .

وفئات كثيرة بدأت في ممارسة ضغوطها عليه , وحصانات كثيرة ترفع كروتها في وجهه. وقادرة علي إلحاق الأذي به . 

وهذا يتطلب كما ذكرنا في مقالات سابقة إعادة تنظيم وزارة الداخلية من جديد , ليصبح رجل الشرطة غير خائف ولا مرتعش وهو يؤدي عمله . وذلك بان نفصل بين ما هو سياسي وما هو جنائي , ويختص رجل الشرطة بالشأن الجنائي , ولا دخل لديه بالعمل السياسي . 

وتفعيل دور المجلس الأعلى للشرطة , وعدم خضوع الشرطة أثناء ممارسة عملها الجنائي لوزير الداخلية . 

نريد شرطة لا تتأثر بحزب سياسي ولا باتجاه أيديولوجي , نريدها شرطة لا تخضع إلا للقانون .ولا تهتم إلا بمصلحة المواطن .

وعلي الدولة ان تنشئ لنفسها لها قوات خاصة لمكافحة الشغب وفض المظاهرات , بعيدا عن رجال الشرطة , قوات لها طبيعة خاصة , ولها تدريب خاص ومعامله خاصة , ويتوافر لها نوع من الحماية , حتي لا يتحمل رجال الشرطة وحدهم أخطاء السياسيين .  

وان تتخفف وزارة الداخلية أحمالها الثقيلة التي تكبل حركتها , ولا نمل من تكرار ضرورة فصل بعض الإدارات عنها . ومنها مصلحة السجون , والأحوال المدنية , والجوازات والهجرة والجنسية , ومصلحة الدفاع المدني,  والإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات , وشرطة الكهرباء , وشرطة السياحة .

 

  

موضوعات متعلقة