النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:41 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدارس البحيرة تحتفل بذكرى انتصار أكتوبر المجيد.. أناشيد وطنية وفقرات إذاعية وعروض فنية تجسد قيم الانتماء للوطن رئيس الوزراء يوجه بتحويل 250 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص سباق مع الزمن في التتش.. شوبير يكشف موقف ثلاثي الأهلي المصاب قبل صدام الزمالك حادث مجهول يتحول إلى جريمة قتل.. تفاصيل مقتل زوج على يد زوجته وعشيقها بأسيوط الغربية تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد.. محافظ الغربية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الوطن الأزهر للفتوى: نصر السادس من أكتوبر ملحمة وطنية تجدد معاني الوحدة محافظ البحر الأحمر يضع اكليل الزهور علي النصب التذكاري للشهداء احتفالاً بالذكري الـ53 لنصر أكتوبر محافظ الفيوم يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكارى للشهداء بميدان قارون الإعلان الرسمي الجمعة المقبل.. برشلونة يحصن رافينها بعقد جديد حتى 2030 برشلونة يحصن رافينها بعقد جديد حتى 2030 والإعلان الرسمي الجمعة المقبل إيقاف يصل لـ 8 مباريات للتوأم حسن و4 لـ ”زيكو”.. الفيفا يستعد لإعلان عقوبات مباراة مصر والأرجنتين احتفالا بذكرى النصر.. محافظ المنوفية يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء أكتوبر

مقالات

آلام الشاب فرتر

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
السؤال التقليدي والمكرر، الملاحق لي أينما تواجدت على الفيسبوك... بين الأصدقاء... في العمل... مع الأقارب... أثناء حضور الندوات... "إنت ليه متفائل!!"
لا أعمل في وظيفة تدر علي دخلا بعشرات الآلاف شهريـًا، ولست مقربـًا من السلطة، ولا أهلّ ضيفـًا مقيمـًا في برامج التوك شو، ولا أسكن في كومباوند مغلق لا ترى عيني ما يدور خلف أسواره.
أنا مواطن عادي، أجلس على الكافتريات السياحية لكن أرتاح في القهاوي الشعبية، أمتلك سيارة لكن أستقل الميكروباص والتوتوك، أسكن في منطقة شعبية، في جعبتي أحلام مؤجلة فشلت في تحقيقها، ألمس المشاكل الحياتية التي يعاني منها 90% من المواطنين، وأعاني أنا أيضـًا تأثير بعضها، كل ما في الأمر أني لا أكلّ من القراءة، ولم أفقد الأمل بعد. 
(2)
يوهان فولفغانغ فون غوتة، أحد أشهر أدباء ألمانيا، ترك إرثـًا أدبيـًا ضخمـًا، لذا.. تكريمـًا له ولمكانته، أطلق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في مختلف أنحاء العالم... "معهد غوتة".
أولى روايات غوتة وأحد أهم أعماله وأكثرها شهرة، رواية "آلام الشاب فرتر" أو"Penas del joven Werther" التي نشرت عام 1774، تدور أحداث الرواية حول شاب موهوب، فاقد للأمل ويائس بسبب مشاكله العاطفية مع حبيبته، قرر وضع حد لحياته التعسة منتحرًا باستخدام سلاح ناري.
قد تبدو الرواية تقليدية، إلا أنها تسببت لاحقـًا في انتحار كثير من شباب يعانون من مشاكل عاطفية، الرواية كانت دافعـًا لأن يفقد كثير من الشباب حياتهم بعدما تسرب الأمل من بين قلوبهم.
(3)
لهذا أعتقد أنهم يحاربون كل من يود إعمال العقل، كل من يجتهد في البحث عن أصل المعلومة، الأمر لا يتعلق بمؤيد أو معارض، القصة تدور حول أسلوبك المستخدم في التعبير عن رأيك، هل لا سمح الله باعث على الأمل (حتى لو كان ناقضـًا لأداء النظام)، أم والحمد لله يحض على اليأس؟!
لهذا تشتهر فئة ما (حتى لو على نطاق السوشيال ميديا فقط)، وتنتقل كتاباتهم بين الغرف المغلقة في المواقع كافة، ليس لأنها تحتوي على معلومات سرية، بل لأنها تمتلئ بمشاعر سلبية، التي تجد طريقها للتوغل في النفوس بنفس سهولة انتشار الإشاعة بين الألسنة مهما تحلت بصفات عدم المنطقية.
لهذا انزلقت أقدام بعض (أو غالبية) مدرسة النخبة، متلوثة بمستنقع السلبية المفرطة (خاصة بعدما حرموا من التواجد الشبه مستمر في برامج التوك شو)، مستخدمين ألفاظ ومصطلحات وتشبيهات تغذي مشاعر اليأس عند المتلقي، لتحلق تلك المصطلحات أو الأفكار في سماء العقول، مجتذبة معجبين جدد، وأنصار سكارى.
إذا كانت المعركة الحقيقية للدولة المصرية يجب أن تكون في مواجهة الجهل، فإن الدور الأساسي للدولة يتمثل في منع محاولات وأد الأمل في القلوب، جهل وانعدام أمل سيؤدي لتكرار تجربة "الشاب فرتر"، لكن المنتحر هنا الدولة وليس الشباب.

 

موضوعات متعلقة