النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 12:47 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية مع الناس اللذيذة.. أحمد سعد يشارك متابعيه لقطات من حفله بالساحل الشمالي الأربعاء.. 100عمل فنى فى المعرض السنوى الحادى عشر لمواهب الرسم بالأوبرا ”حبيبتي أنا من غيرك” لمحمد رمضان تحقق نجاح عبر اليوتيوب وتحصد 14 مليون مشاهدة الأوبرا تفتتح موسمها الجديد ب ” ليلة عظيمة ” 9 سبتمبر المقبل.. تفاصيل فعاليات الجمعيات العمومية لمراكز الشباب بمحافظة بنى سويف أثار فضول المواطنين.. تفاصيل ”البالون الثابت” بمنطقة الأهرامات القاهرة وبكين نحو مرحلة جديدة من الشراكة.. 15 مليار دولار استثمارات صينية بنهاية 2026 جزار يتهم مستشفى شهير بالنزهة بالإهمال الطبي: «مراتي دخلت بكسر وخرجت من غير رجل»

مقالات

كفاءات-حازم-لبشتين

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

 

"اعتذار بعض الكفاءات عن تولي الحقائب الوزارية".

خبر ينتشر بين أروقة المواقع والصفحات الإخبارية، دون تحديد أسماء الكفاءات أو أسباب محددة للاعتذار.

"الكفاءات تقفز من المركب الغارقة، خاصة بعد تحولهم لسكرتارية رئاسية".

رأي ينتشر بين أزقة العقول وصفحات السوشيال ميديا، دون تحديد دور الوزير ومساحة اتخاذ القرار.

منذ عدة أيام كتبت عن هؤلاء الكفاءات متعجبـًا من اعتذارهم، فما أعلمه أن الكفء لا يهرب من أرض المعركة. الكفء لا يرفض المساهمة في حل المشكلة. الكفء لا يعطي ظهره للصعاب. الكفء لا يعتذر عن القيادة، لذا إما أننا لدينا مشكلة في تعريف كلمة "كفاءة"، أو لدينا مشكلة في آلية اختيار كفاءة حقيقية.

الوجه الآخر من وجهي عملة الكفاءة، هو ذلك الوجه المنقوش عليه عبارات مثل "محدش هيشتغل بدون صلاحيات"، "كله خايف من كلام الميديا وهجوم السوشيال ميديا"، "المركب بتغرق وكله بيهرب"، "هتعمل إيه الكفاءة والمنظومة أصلا فاسدة".

لحظة صمت... نظرة إلى العدم... إغلاق للعينين... ابعاد كافة التجارب الناجحة خارج حدود دولة "بين شطين ومية"... تركيز أكثر... ابتسامة... نظرة انتصار... دعونا نتعرف على تجربة الأستاذ حازم لبشتين.

في أواخر عام 2013 تولى الأستاذ حازم لبشتين منصب مدير مدرسة طلعت حرب الثانوية العسكرية في المحلة الكبرى، وبحكم ما أصاب دولة "7000 سنة حضارة" من فوضى أخلاقية بعد ثورة 25 يناير، نتج عنها بالتبعية إصابة كافة المؤسسات الحكومية أي كان نوعها ومكانها بحالة من الترهل والتراخي والفساد (بالإضافة لما كان موجودًا قبل الثورة)، انعكست الآية، من "قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا" إلى "تلميذ قليل الأصل واتحكم في أستاذه كان فاكر إن القرش راح يفضل معاه باقي".

ما وضع المدرسة اليوم؟؟

إنضباط.. إلتزام.. نظام.. نظافة.. احترام الطلبة لمعلميهم.. تقدير المعلمين لطلابهم..

أستاذ حازم لم يغير اللوائح والقوانين، لم يتحجج بروتين الإدارة التعليمية، لم يهتم كثيرًا باسم من يجلس على مقعد الوزير، لم يعلق فشله على سوء أداء النظام، يعلم تمامـًا أنه لم يحسّن من مستوى التعليم في دولة "أم الدنيا اللي هتبقى قد الدنيا"، يعلم تمامـًا أن نجاحه الشخصي ليس أكثر من نقطة في بحر من فشل الآخرين، لكنه ببساطة... "كفاءة"، لم يعتذر.. لم يقفز من المركب.. لم يعطي ظهره للمشكلة.

أستاذ حازم تحرك في الحدود التي يمكنه التحرك فيها، لم ينظر لها على أنها قيود، بل نظر لها على أنها مساحة شاسعة مطلوب منه تغييرها للأفضل بغض النظر عن الخرابات المجاورة له.

هذا مفهوم الكفاءة الذي أعرفه، الكفاءة تعني جرأة... أما الاعتذار خوفـًا من الفشل، أو خوفـًا من الإعلام والسوشيال ميديا اللذان سوف يسنان أسنانهما... فهذه كفاءة منقوصة، أو أنكم تعرّفون الكفاءة بشكل خاطئ.

موضوعات متعلقة