النهار
السبت 7 فبراير 2026 09:59 مـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بتوجيهات الإمام الأكبر… وفد أزهري يلقي خطبة الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجالية المصرية والعربية في ميلانو رئيس الطائفة الإنجيلية يتفقد مدرسة السلام بأسيوط:مدارس سنودس النيل تقوم بدور مؤثر وفاعل في المجتمع المصري ظهور عمال دون معدات أمان في إزالة كوبري السيدة عائشة تثير الجدل.. والمقاول المنفذ يرد | خاص محافظة الجيزة تغلق ملف بائعي شارع العريش بفيصل.. سوق حضاري بديل ينهي سنوات العشوائية نميرة نجم: “يجب فرض حصص إلزامية لتعيينات المرأة في الوظائف العليا بالأمم المتحدة” الأهلي يفوز على سبورتنج في قمة الجولة السابعة من دوري السوبر لسيدات السلة ”فرصة أخيرة” يجمع نخبة النجوم ويمثل عودة قوية لسنتيا خليفة للدراما الرمضانية المصرية الهيئة الإنجيلية تطلق مبادرات لخدمة 5000 مواطن في أسيوط بحضور المحافظ ورئيس الطائفة بالفيديو.. شرشر يدعم محمد عبد الغني نقيبا للمهندسين ويقترح مشاركة النقابة في ملف إعادة إعمار غزة «عين شمس» تحصد المركز الثاني إقليميًا وتتأهل لنهائيات مسابقة أكسفورد للمحاكمة الصورية جامعة الأزهر تستضيف ملتقى الجامعات المصرية لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب تشييع جثمان سيدة ونجلها بقرية الحمراء مركز كفر الشيخ

مقالات

كفاءات-حازم-لبشتين

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

 

"اعتذار بعض الكفاءات عن تولي الحقائب الوزارية".

خبر ينتشر بين أروقة المواقع والصفحات الإخبارية، دون تحديد أسماء الكفاءات أو أسباب محددة للاعتذار.

"الكفاءات تقفز من المركب الغارقة، خاصة بعد تحولهم لسكرتارية رئاسية".

رأي ينتشر بين أزقة العقول وصفحات السوشيال ميديا، دون تحديد دور الوزير ومساحة اتخاذ القرار.

منذ عدة أيام كتبت عن هؤلاء الكفاءات متعجبـًا من اعتذارهم، فما أعلمه أن الكفء لا يهرب من أرض المعركة. الكفء لا يرفض المساهمة في حل المشكلة. الكفء لا يعطي ظهره للصعاب. الكفء لا يعتذر عن القيادة، لذا إما أننا لدينا مشكلة في تعريف كلمة "كفاءة"، أو لدينا مشكلة في آلية اختيار كفاءة حقيقية.

الوجه الآخر من وجهي عملة الكفاءة، هو ذلك الوجه المنقوش عليه عبارات مثل "محدش هيشتغل بدون صلاحيات"، "كله خايف من كلام الميديا وهجوم السوشيال ميديا"، "المركب بتغرق وكله بيهرب"، "هتعمل إيه الكفاءة والمنظومة أصلا فاسدة".

لحظة صمت... نظرة إلى العدم... إغلاق للعينين... ابعاد كافة التجارب الناجحة خارج حدود دولة "بين شطين ومية"... تركيز أكثر... ابتسامة... نظرة انتصار... دعونا نتعرف على تجربة الأستاذ حازم لبشتين.

في أواخر عام 2013 تولى الأستاذ حازم لبشتين منصب مدير مدرسة طلعت حرب الثانوية العسكرية في المحلة الكبرى، وبحكم ما أصاب دولة "7000 سنة حضارة" من فوضى أخلاقية بعد ثورة 25 يناير، نتج عنها بالتبعية إصابة كافة المؤسسات الحكومية أي كان نوعها ومكانها بحالة من الترهل والتراخي والفساد (بالإضافة لما كان موجودًا قبل الثورة)، انعكست الآية، من "قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا" إلى "تلميذ قليل الأصل واتحكم في أستاذه كان فاكر إن القرش راح يفضل معاه باقي".

ما وضع المدرسة اليوم؟؟

إنضباط.. إلتزام.. نظام.. نظافة.. احترام الطلبة لمعلميهم.. تقدير المعلمين لطلابهم..

أستاذ حازم لم يغير اللوائح والقوانين، لم يتحجج بروتين الإدارة التعليمية، لم يهتم كثيرًا باسم من يجلس على مقعد الوزير، لم يعلق فشله على سوء أداء النظام، يعلم تمامـًا أنه لم يحسّن من مستوى التعليم في دولة "أم الدنيا اللي هتبقى قد الدنيا"، يعلم تمامـًا أن نجاحه الشخصي ليس أكثر من نقطة في بحر من فشل الآخرين، لكنه ببساطة... "كفاءة"، لم يعتذر.. لم يقفز من المركب.. لم يعطي ظهره للمشكلة.

أستاذ حازم تحرك في الحدود التي يمكنه التحرك فيها، لم ينظر لها على أنها قيود، بل نظر لها على أنها مساحة شاسعة مطلوب منه تغييرها للأفضل بغض النظر عن الخرابات المجاورة له.

هذا مفهوم الكفاءة الذي أعرفه، الكفاءة تعني جرأة... أما الاعتذار خوفـًا من الفشل، أو خوفـًا من الإعلام والسوشيال ميديا اللذان سوف يسنان أسنانهما... فهذه كفاءة منقوصة، أو أنكم تعرّفون الكفاءة بشكل خاطئ.

موضوعات متعلقة