النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 01:21 صـ 5 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد هلوان يكتب| «حين تهتزّ السردية».. هل يكشف «رأس الأفعى» ما لا تريد الجماعة أن تعرفه الأجيال الجديدة؟ تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى» العربي للدراسات : صعوبة المفاوضات مع إيران نتيجة تعدد الأطراف والقضايا النووية ماهر نقولا: النظام الإيراني يوازن بين رسائل داخلية وخارجية في لحظة توتر إقليمي دبلوماسي سابق: إيران تواجه ضعفاً في منظوماتها الدفاعية أمام الولايات المتحدة من ”رعد 200” لـ ”K9 A1 EGY”.. توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مصانع الإنتاج الحربي غازي فيصل : واشنطن تتجه نحو إحداث تغيير جوهري في طبيعة النظام الإيراني 6 سيارات إطفاء تحاصر النيران.. ماس كهربائي يتسبب بحريق محل مراتب بشلقان الحدود الأفغانية – الباكستانية.. مواجهة بلا إعلان حرب ملتقى الجامع الأزهر: بر الوالدين فريضة مقدَّمة على النوافل وهي من أوجب الطاعات وأعظم القُرُبات هاني سليمان: الشرق الأوسط على صفيح ساخن مع تصعيد عسكري غير مسبوق منذ 2003 عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه

اقتصاد

تطورات فنزويلا تعيد تشكيل سوق النفط العالمي: انعكاسات محتملة على الأسعار والاقتصاد المصري

أعادت التطورات الأخيرة في فنزويلا ملف النفط الفنزويلي إلى دائرة الاهتمام العالمي، في ظل ما تمثله البلاد من ثقل استراتيجي بسوق الطاقة، إذ تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم تُقدَّر بنحو 300 مليار برميل. ورغم هذا الحجم الضخم من الاحتياطيات، لا يزال الإنتاج الفعلي لفنزويلا عند مستويات منخفضة تقترب من مليون برميل يوميًا، نتيجة العقوبات المفروضة وسنوات من التحديات التشغيلية والإدارية.

وعقب هذه التطورات، شهدت أسواق النفط تحركات محدودة في الأسعار، حيث سجلت ارتفاعًا طفيفًا خلال الأيام الأولى مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات. وارتفع خام برنت إلى ما يقارب 62 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 58 دولارًا للبرميل. إلا أن هذا الارتفاع لم يستمر، مع عودة الأسعار إلى نطاق مستقر نسبيًا، في ظل وفرة المعروض العالمي واستمرار الضغوط الناتجة عن فائض الإنتاج.

ويرجع محللون محدودية التأثير السريع إلى أن مساهمة فنزويلا في الإمدادات العالمية لا تتجاوز 1%، إضافة إلى التزام تحالف «أوبك+» بالحفاظ على مستويات الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما وفر توازنًا نسبيًا للأسواق. كما أظهرت البيانات الأخيرة تراجع أسعار النفط على أساس شهري، بما يعكس اتجاهًا عامًا نحو الانخفاض نتيجة وفرة المعروض وتباطؤ الطلب العالمي.

في المقابل، تحمل التطورات أبعادًا أعمق على المدى المتوسط والطويل، خاصة إذا أسفرت عن تخفيف العقوبات وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط الفنزويلي. وتشير تقديرات سوقية إلى إمكانية ارتفاع الإنتاج تدريجيًا ليصل إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يوميًا خلال عامين، مع احتمالات زيادة أكبر على المدى الأبعد. هذا السيناريو، حال تحققه، قد يضيف كميات جديدة إلى السوق العالمية، ما يشكل عامل ضغط إضافي على الأسعار خلال السنوات المقبلة، وسط توقعات بانخفاض متوسط أسعار خام برنت إلى نطاق 50–55 دولارًا للبرميل.

بالنسبة للاقتصاد المصري، تأتي هذه التطورات في سياق حساس، إذ تُعد مصر مستوردًا صافيًا للنفط وتعتمد على الخارج لتغطية نحو 50–60% من احتياجاتها. وعلى المدى القصير، قد يؤدي أي ارتفاع محدود في الأسعار إلى زيادة طفيفة في فاتورة الاستيراد، التي تراوحت خلال السنوات الأخيرة بين 10 و15 مليار دولار سنويًا، بما ينعكس على تكاليف الطاقة والنقل ومستويات التضخم. إلا أن هذه الضغوط تظل قابلة للاحتواء في ضوء الاحتياطيات الاستراتيجية واتفاقيات التوريد طويلة الأجل.

موضوعات متعلقة