النهار
الجمعة 26 يونيو 2026 10:59 صـ 10 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قصة حب انتهت بمأساة.. مصرع سيدة بعد مشاجرة داخل شقة بالمرج رحلة إلى العمل انتهت بمأساة.. كيف توفي طفل داخل سيارة والده بالتجمع الخامس؟ رئيس الوزراء يُصدر قرارًا بتجديد تعيين أحمد أموي رئيسًا لمصلحة الجمارك لمدة عام مفأجاة في قضية طبيبة الأسنان بشبرا الخيمة.. حبس 5 متهمين وتحليل المخدرات يكشف المتعاطي قافلة كفر شكر الطبية تعالج 1627 مواطناً وتجري 76 عملية رمد بالمجان بيان خليجي أمريكي حاسم.. لا سلاح نووي لإيران ورفض قاطع للرسوم في مضيق هرمز نتنياهو يعلنها: لا انسحاب من جنوب لبنان.. والمعركة مع إيران لم تنتهِ التوتر ينفجر في هرمز.. هجوم على سفينة شحن يشل خطة إجلاء دولية روبيو يوجه تحذيرًا حادًا لإيران: لن نحكم على التصريحات.. بل على ما يحدث في مضيق هرمز الكهرباء توقع اتفاقًا لدعم مراكز البيانات وتعزيز جاهزية الشبكة لجذب الاستثمارات إصابة شخصين وتفحم دراجتين بخاريتين في حادث مروع بـ نجع حمادي ضبط مخزن سري للمواد المخدرة داخل مصنع نسيج بالمحلة الكبرى

مقالات

صفقة «الفراخ الجمركية»

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

 

لغط كبير فى الشارع المصرى وعلى مواقع التواصل الاجتماعى أثارته  صفقة الدجاج المجمد المشبوهة، والتى بلغت بحسب ما تم تداوله من معلومات، ١٤٧ ألف طن، والتى دخلت مصر بعد دقائق من قرار رئيس الوزراء بإلغاء جمارك الـ٣٠٪‏، على الدجاج المجمد المستورد، والتى اعتبرها كثيرون نموذجاً للفساد الفاجر الذى تعلو فيه المصالح الشخصية على مصالح الوطن.

بحسب ما جرى تداوله من معلومات فيها الصحيح وفيها الكاذب فإن نصيب الشركة القابضة الغذائية (شركة قطاع أعمال ملك الدولة) من هذه الصفقة كان حوالى ٥٠ ألف طن قامت باستيرادها من أوكرانيا بسعر الطن ١.٤٥٠ دولار، تسليم ظهر المركب ميناء الإسكندرية.

أما نصيب رئيس اتحاد عام الغرف التجارية، الذى يترأسه أحمد الوكيل، فبلغ ٧٩ ألف طن، قام باستيرادها من البرازيل بسعر الطن ١.٨٢٩ دولار، تسليم ميناء الإسكندرية، بينما بلغ نصيب أولاد أحمد صقر، التاجر الإسكندرانى، ١٨ ألف طن، بسعر الطن ١.٤٩٠ دولار، دجاج أوكرانى مجمد، تسليم ميناء الإسكندرية، وبحسب ما تم تداوله أيضاً فإن أرباح الصفقة تجاوزت المليار جنيه.

إنكار وتكذيب

من جانبه، نفى أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والمعروف بإمبراطور السكر وشهبندر التجار أى علاقة له بالصفقة، مشيراً إلى أنه منذ 6 سنوات لم يعد يعمل فى مجال استيراد الدجاج.

وأشار الوكيل إلى ان شركته لم تتعاقد على استيراد شحنات دواجن مستوردة خلال الآونة الاخيرة ولم يعد للعمل من جديد فى هذا المجال.

وناشد الوكيل، من ينشرون معلومات عن استيراده شحنات دواجن، وعلاقته بصدور قرار إعفاء كميات الدواجن المجمدة التى ستستورد أو تم استيرادها خلال الفترة من 10/11/2016 حتى 31/5/2017، من الضرائب الجمركية، بضرورة التأكد من صحة الأنباء قبل نشرها، موضحاً أنه "ليس من المنطقى استيراد 147 ألف طن دواجن مرة واحدة، لأنه لا توجد ثلاجات قادرة على استيعاب هذه الكمية وتخزينها للحفاظ عليها بحسب تعبيره.

الجمارك على الخط

وبعد صمت اضطرت الجمارك لأن تصدر بياناً حول هذا الموضوع أكدت فيه أن كميات الدواجن المجمدة الواردة إلى البلاد عبر كل المنافذ الجمركية بلغت 31 رسالة بوزن 4178 طنا، وذلك خلال الفترة من 10 نوفمبر حتى 22 نوفمبر، وهذه الرسائل التى دخلت السوق بالفعل تم سداد رسومها بالكامل وآلت لموارد الموازنة العامة للدولة.

وتضمن البيان أن جزءا من هذه الكميات قام باستيراده بعض الشركات القابضة المملوكة بالكامل للدولة ومنها القابضة للصناعات الغذائية وهذه الشركات الحكومية معفاة أصلا من الرسوم الجمركية بموجب القانون رقم 186 لسنة 1986، والجزء الآخر قام باستيراده القطاع الخاص وتم الإفراج الجمركى وسداد الرسوم بالكامل وفقاً للقوانين والقواعد واللوائح الجمركية.

وأضاف بيان مصلحة الجمارك أنه فى الفترة من 22 نوفمبر حتى 4 ديسمبر الحالى وصلت الموانئ المصرية عدد 6 رسائل دواجن مجمدة أخرى بوزن إجمالى 682 طنا، وتم سداد الرسوم الجمركية عن بعضها والبعض الآخر قيد الإفراج فى انتظار الموافقات من الجهات الرقابية وجهات الفحص النوعى المنوط بها هذا الإفراج وفقاً للقواعد المتعارف عليها والمتبعة فى هذا الشأن للحفاظ على صحة المواطن وكذلك حقوق الخزانة.

مستندات للجمارك

وطالب رئيس مصلحة الجمارك بأن أى جهة أو شخص لديه معلومات بدخول كميات كبيرة من الدواجن إلى السوق وحصلت على إعفاءات جمركية خلال الفترة المذكورة أن يتقدم بالأوراق والمستندات الموثقة والموضحة لذلك إلى مصلحة الجمارك لاتخاذ اللازم بشأنها فى إشارة واضحة إلى موضوع اتهام رجل الأعمال المثير للجدل أحمد الوكيل فى هذه الصفقة التى لا تزال تحيط بها الريبة رغم كل هذه التصريحات والبيانات خاصة مع فضيحة التراجع عن القرار الذى كان مجلس الوزراء قد اصدره وفتح به ابواب الجدل واتهامات للحكومة بأنها ستظل، رغم إلغاء القرار، سبة فى جبينها.

 

 

موضوعات متعلقة