النهار
السبت 4 يوليو 2026 04:15 مـ 18 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يهنئ مصر والمغرب بإنجاز المونديال ..ويؤكد الطموح العربي لا حدود له خلال تفويج الاف السودانيين اليوم من القاهرة ..المهندس وداعة يناشد المجتمع المدني دعم العودة الطوعية .. ويعلن ترتيبات لإعادة السودانيين من ليبيا... القمراوي يشهد اكتمال تفويج المرحلة الأولى للأشقاء السودانيين العائدين من مصر.. ويعلن عن برنامج لمعالجة أوضاع 300 غارم بالسجون المصرية «مرصد الذهب»: روسيا تحافظ على صدارة إنتاج الألماس عالميًا في 2025 رغم العقوبات.. وأنجولا تواصل الصعود توريد 412 ألف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة تحرير 57 محضرا تموينيا خلال حملات مكثفة على المخابز البلدية بالبحيرة محافظ الدقهلية يهنئ المنتخب الوطني بالتأهل التاريخي لدور الـ16 بكأس العالم بالتعاون مع نقابة صيادلة الدقهلية.. يوم علمي حول التعامل مع حالات السموم بمشاركة أكثر من 100 صيدلي أسلحة للبيع.. صفحة وهمية للإيقاع بالمواطنين تنتهي بسقوط المتهم بالإسماعيلية تحرك برلماني بشأن امتحانات الثانوية العامة بعد شكاوى الطلاب الطريق لربع نهائي المونديال: مواجهات تكسير عظام.. والفراعنة في اختبار صعب ضد التانجو غرق شاب في قرية على طريق الساحل الشمالي

مقالات

صناعة الإرهاب (1) 

د. صابر حارص
د. صابر حارص


بقلم : د. صابر حارص


جماعات التكفير أصبحت لعبة المخابرات المعادية دون أن تعرف هذه الجماعات شيئا، تزرع المخابرات المعادية عملاءها الذين يجيدون الحجة والبرهان من القرآن والسنة على تكفير النظام وادوات حمايته وتكفير الصوفية والنصارى وكل مظاهر الشرك حسب فهمهم
تصبح وقتها جماعات التكفير في حالة استشعار بالذنب ما لم تقم بتغيير هذا المنكر، ويصبح تفجير الكنائس ومساجد الشرك والصوفية ومقرات الجيش والشرطة هدفا يتبارى فيه التكفيريون لينال كل منهم أسمى غاية للعبد المؤمن (الشهادة)
وقتال العدو القريب من النظام وادوات حمايته ومظاهر الشرك أولى من قتال العدو البعيد من اليهود، لأن البعيد نتيجة للقريب، هذا هو أبسط مفاهيم الفكر التكفيري وهناك الأكثر عمقا
هذا الفكر في الأوقات العادية فما بالك حينما يأتي في أزمات سياسية وحروب إقليمية وصراعات داخلية يكون فيها الفكر الإسلامي والإسلاميين طرفا..!، الغطاء التكفيري موجود بامتياز
فكر ضال معلب ومغلف بآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد ذروة سنام الإسلام وعن النظام الكافر الذي يوالي أعداء الإسلام والإسلاميين من الشيعة واليهود في ليبيا وسوريا واليمن والعراق
هم يعتقدون ذلك، إنهم إسلاميون وليسوا ارهابيين ضالين ومضللين، يعتقدون أن المسلمين يقتلون في سوريا واليمن وليبيا والعراق على يد الشيعة ومن يناصرهم من اليهود والأنظمة الكافرة
هذه القناعات الدينية مجسدة بغطاء سياسي وإعلامي واقليمي ينشط فيه عملاء أشرنا إليهم سابقا يجعل من جماعات التكفير صقورا في نصرة الإسلام والمسلمين، ويعتقدون في غيرهم من العلماء أنهم دعاة سلطة وليسوا دعاة للإسلام
والعملاء نوعان: عملاء عن عمد يتقاضون أموالا يعيشون داخل جماعات التكفير وربما الان هم القادة والأمراء، ، وعملاء جاهزون بمرض الشهرة الإعلامي او بالجهل والكره والحقد يهاجمون الإسلام والصحابة والفقه ورموز الجهاد ويناصرون اليهود بأسلوب وقح ومستفز ومهيج لمشاعر المسلمين في ظل صمت إعلامي ورسمي
ومن ثم فإن تفكيك الفكر التكفيري ووصفة علاجه في وجبه سريعة وجاهزة يتلقفها الجميع باستمتاع ربما أصبحت الآن الفريضة الأولى للاعلام والأزهر بدعم واضح من النظام، مما يجعل من المواجهة الفكرية خيارا استراتيجيا بدونه لا تنتهي صناعة الإرهاب والكلفة الباهظة التي نتحملها في مواجهته.
وتفكيك الفكر التكفيري والرد عليه ومعالجته لا يتم بعيدا عن التفسير السياسي لما يحدث وقراءة الأزهر والعلماء له قراءة إسلامية تقطع الطريق على الشامتين المتعاطفين..

موضوعات متعلقة