النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 01:23 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

مقالات

صناعة الإرهاب (1) 

د. صابر حارص
د. صابر حارص


بقلم : د. صابر حارص


جماعات التكفير أصبحت لعبة المخابرات المعادية دون أن تعرف هذه الجماعات شيئا، تزرع المخابرات المعادية عملاءها الذين يجيدون الحجة والبرهان من القرآن والسنة على تكفير النظام وادوات حمايته وتكفير الصوفية والنصارى وكل مظاهر الشرك حسب فهمهم
تصبح وقتها جماعات التكفير في حالة استشعار بالذنب ما لم تقم بتغيير هذا المنكر، ويصبح تفجير الكنائس ومساجد الشرك والصوفية ومقرات الجيش والشرطة هدفا يتبارى فيه التكفيريون لينال كل منهم أسمى غاية للعبد المؤمن (الشهادة)
وقتال العدو القريب من النظام وادوات حمايته ومظاهر الشرك أولى من قتال العدو البعيد من اليهود، لأن البعيد نتيجة للقريب، هذا هو أبسط مفاهيم الفكر التكفيري وهناك الأكثر عمقا
هذا الفكر في الأوقات العادية فما بالك حينما يأتي في أزمات سياسية وحروب إقليمية وصراعات داخلية يكون فيها الفكر الإسلامي والإسلاميين طرفا..!، الغطاء التكفيري موجود بامتياز
فكر ضال معلب ومغلف بآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد ذروة سنام الإسلام وعن النظام الكافر الذي يوالي أعداء الإسلام والإسلاميين من الشيعة واليهود في ليبيا وسوريا واليمن والعراق
هم يعتقدون ذلك، إنهم إسلاميون وليسوا ارهابيين ضالين ومضللين، يعتقدون أن المسلمين يقتلون في سوريا واليمن وليبيا والعراق على يد الشيعة ومن يناصرهم من اليهود والأنظمة الكافرة
هذه القناعات الدينية مجسدة بغطاء سياسي وإعلامي واقليمي ينشط فيه عملاء أشرنا إليهم سابقا يجعل من جماعات التكفير صقورا في نصرة الإسلام والمسلمين، ويعتقدون في غيرهم من العلماء أنهم دعاة سلطة وليسوا دعاة للإسلام
والعملاء نوعان: عملاء عن عمد يتقاضون أموالا يعيشون داخل جماعات التكفير وربما الان هم القادة والأمراء، ، وعملاء جاهزون بمرض الشهرة الإعلامي او بالجهل والكره والحقد يهاجمون الإسلام والصحابة والفقه ورموز الجهاد ويناصرون اليهود بأسلوب وقح ومستفز ومهيج لمشاعر المسلمين في ظل صمت إعلامي ورسمي
ومن ثم فإن تفكيك الفكر التكفيري ووصفة علاجه في وجبه سريعة وجاهزة يتلقفها الجميع باستمتاع ربما أصبحت الآن الفريضة الأولى للاعلام والأزهر بدعم واضح من النظام، مما يجعل من المواجهة الفكرية خيارا استراتيجيا بدونه لا تنتهي صناعة الإرهاب والكلفة الباهظة التي نتحملها في مواجهته.
وتفكيك الفكر التكفيري والرد عليه ومعالجته لا يتم بعيدا عن التفسير السياسي لما يحدث وقراءة الأزهر والعلماء له قراءة إسلامية تقطع الطريق على الشامتين المتعاطفين..

موضوعات متعلقة