النهار
السبت 3 يناير 2026 06:28 مـ 14 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير قطاع الأعمال العام يلتقي محافظ الغربية في مستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تشكيل مباراة السنغال والسودان في افتتاح دور الـ16 بأمم أفريقيا 2025 مدير أمن أسيوط يتفقد الخدمات الأمنية بمحيط لجان انتخابات مطران أسيوط للأقباط الأرثوذكس يدلي بصوته في انتخابات مجلس النواب نهاية سريعة لطريق المخدرات.. المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لعاطل بشبرا الخيمة من صداقة إلى جريمة.. ضبط قاتل طالب طعنًا لسرقة هاتفه ببنها ترامب: اعتقال مادورو تم بنجاح… ولا قتلى ولا إصابات في صفوف قواتنا! نائب الرئيس الأميركي يعلق على أعتقال مادورو بـ”إعادة نفط أميركا المسروق” الهجوم على فنزويلا يفضح التهم الأمريكية… كيف ستسير محاكمة الرئيس الفنزويلي؟ وزيرة العدل الأميركية تكشف عن التهم الموجهة لـ ”مادورو” زيلينسكي يعيد ترتيب الأجهزة السيادية… هل يغادر ماليوك رئاسة أمن أوكرانيا؟ كاراكاس تحت النار: كيف أصبحت فنزويلا عقدة النفوذ في النظام الدولي الجديد؟

مقالات

صناعة الإرهاب (1) 

د. صابر حارص
د. صابر حارص


بقلم : د. صابر حارص


جماعات التكفير أصبحت لعبة المخابرات المعادية دون أن تعرف هذه الجماعات شيئا، تزرع المخابرات المعادية عملاءها الذين يجيدون الحجة والبرهان من القرآن والسنة على تكفير النظام وادوات حمايته وتكفير الصوفية والنصارى وكل مظاهر الشرك حسب فهمهم
تصبح وقتها جماعات التكفير في حالة استشعار بالذنب ما لم تقم بتغيير هذا المنكر، ويصبح تفجير الكنائس ومساجد الشرك والصوفية ومقرات الجيش والشرطة هدفا يتبارى فيه التكفيريون لينال كل منهم أسمى غاية للعبد المؤمن (الشهادة)
وقتال العدو القريب من النظام وادوات حمايته ومظاهر الشرك أولى من قتال العدو البعيد من اليهود، لأن البعيد نتيجة للقريب، هذا هو أبسط مفاهيم الفكر التكفيري وهناك الأكثر عمقا
هذا الفكر في الأوقات العادية فما بالك حينما يأتي في أزمات سياسية وحروب إقليمية وصراعات داخلية يكون فيها الفكر الإسلامي والإسلاميين طرفا..!، الغطاء التكفيري موجود بامتياز
فكر ضال معلب ومغلف بآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد ذروة سنام الإسلام وعن النظام الكافر الذي يوالي أعداء الإسلام والإسلاميين من الشيعة واليهود في ليبيا وسوريا واليمن والعراق
هم يعتقدون ذلك، إنهم إسلاميون وليسوا ارهابيين ضالين ومضللين، يعتقدون أن المسلمين يقتلون في سوريا واليمن وليبيا والعراق على يد الشيعة ومن يناصرهم من اليهود والأنظمة الكافرة
هذه القناعات الدينية مجسدة بغطاء سياسي وإعلامي واقليمي ينشط فيه عملاء أشرنا إليهم سابقا يجعل من جماعات التكفير صقورا في نصرة الإسلام والمسلمين، ويعتقدون في غيرهم من العلماء أنهم دعاة سلطة وليسوا دعاة للإسلام
والعملاء نوعان: عملاء عن عمد يتقاضون أموالا يعيشون داخل جماعات التكفير وربما الان هم القادة والأمراء، ، وعملاء جاهزون بمرض الشهرة الإعلامي او بالجهل والكره والحقد يهاجمون الإسلام والصحابة والفقه ورموز الجهاد ويناصرون اليهود بأسلوب وقح ومستفز ومهيج لمشاعر المسلمين في ظل صمت إعلامي ورسمي
ومن ثم فإن تفكيك الفكر التكفيري ووصفة علاجه في وجبه سريعة وجاهزة يتلقفها الجميع باستمتاع ربما أصبحت الآن الفريضة الأولى للاعلام والأزهر بدعم واضح من النظام، مما يجعل من المواجهة الفكرية خيارا استراتيجيا بدونه لا تنتهي صناعة الإرهاب والكلفة الباهظة التي نتحملها في مواجهته.
وتفكيك الفكر التكفيري والرد عليه ومعالجته لا يتم بعيدا عن التفسير السياسي لما يحدث وقراءة الأزهر والعلماء له قراءة إسلامية تقطع الطريق على الشامتين المتعاطفين..

موضوعات متعلقة