النهار
السبت 7 فبراير 2026 08:27 صـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيان مشترك للحزب الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الديمقراطي الأصل السوداني «البحث عن داود عبدالسيد»… فيلم تحية تحوّل إلى وداع في حفل تأبينه بالأوبرا جنازة واحدة لـ4 أطفال.. ”قداس الوداع” لضحايا حادث أبو فانا بالمنيا جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم

مقالات

عظمة الست أم على

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

وأحياناً اتساءل ..ولماذا لا نُدرس  لأولادنا فى المدارس ، و أمام الشاشات  هذه القصص العظيمة بدل من عنتر وعبلة ، والقصص الهبلة لريهام سعيد وفريقها البليد  ؟!

إنها قصة فتحية الأخرس الشهيرة بأم على ، السيدة التى سطرت فى حرب 1956 أروع البطولات ، وهى ممرضة بسيطة لكن لولا أن الله سخرها وسخر ذكاءها لخدمة الوطن والفدائيين فى بورسعيد لربما ما نجحت الأعمال الفدائية الكثيرة التى سجلها ابطال بورسعيد بحروف من نور فى سجلات النضال

القصة باختصار شديد هى أن فتحية الأخرس الشهيرة بأم على الممرضة البسيطة  فى عيادة الجراح الكبير الدكتور جلال الزرقانى والتى تقع فى موقع هام ببورسعيد بجوار مسجد الرحمة والتى كانت عبارة عن مستشفى صغير للجراحة اتصلت بقائد المقاومة الشعبية الرائد مصطفى كمال الصياد و عرضت عليه تحويل المستشفى الذى هجره المرضى بسبب ظروف العدوان إلى مكان آمن للفدائيين وبالفعل جهزت الآسرة وكانت تنقل الأسلحة المهربة بواسطة الصيادين عبر بحيرة المنزلة إلى داخل المستشفى ووفرت لها مخبأً آمن فى أسفل كل سرير فكان الفدائيون يحضرون بوصفهم مرضى ويأخد كل منهم سلاحة وينفذون العمل المخطط له ثم يعودون للمستشفى ولم يعلم أحد بسرها وذات يوم حضرت قوات العدوان،  ولمحتهم أم على وهم قادمون بأسلحتهم فكلفت كل فدائى بأن يتقن دور المريض و يستلقى بملابس المرضى على السرير وكان الفدائيون قلقون من اكتشاف أسلحتهم و الكارثة التى يمكن أن تحدث لهم ، وببديهة سريعة جهزت أم على حيلة انقذت الموقف بالاتفاق مع أحد الفدائيين ومع اقتراب قوات العدوان من باب المستشفى الصغير صرخت  أم على ومثلت دور المنكوبة المصدومة بامتيازو باتقان ،  وارتبك الجنود المدججون بالسلاح فسألوها عما يحدث فقالت أن أحد المرضى توفى بسبب عدوانهم وأنها غير قادرة على الاتصال بأهله لأخذه وتخشى أن يتعفن فى العيادة ورددت كله بسببكم الله يلعنكم فتركوه وخرجوا هرباً من ضجيجها ...، وما أم على إلا نموذجاً من سجل أبطال وبطولات طمسنا عليهم وعلى بطولاتهم  لصالح قصص الخبل والهبل التى لا نعرف ما الغرض من تدريسها فى مدارسنا اللهم إلا تسطيح عقول ابنائنا بأوهام الغرام والإنتقام 

موضوعات متعلقة