النهار
السبت 24 يناير 2026 07:59 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟

مقالات

عظمة الست أم على

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

وأحياناً اتساءل ..ولماذا لا نُدرس  لأولادنا فى المدارس ، و أمام الشاشات  هذه القصص العظيمة بدل من عنتر وعبلة ، والقصص الهبلة لريهام سعيد وفريقها البليد  ؟!

إنها قصة فتحية الأخرس الشهيرة بأم على ، السيدة التى سطرت فى حرب 1956 أروع البطولات ، وهى ممرضة بسيطة لكن لولا أن الله سخرها وسخر ذكاءها لخدمة الوطن والفدائيين فى بورسعيد لربما ما نجحت الأعمال الفدائية الكثيرة التى سجلها ابطال بورسعيد بحروف من نور فى سجلات النضال

القصة باختصار شديد هى أن فتحية الأخرس الشهيرة بأم على الممرضة البسيطة  فى عيادة الجراح الكبير الدكتور جلال الزرقانى والتى تقع فى موقع هام ببورسعيد بجوار مسجد الرحمة والتى كانت عبارة عن مستشفى صغير للجراحة اتصلت بقائد المقاومة الشعبية الرائد مصطفى كمال الصياد و عرضت عليه تحويل المستشفى الذى هجره المرضى بسبب ظروف العدوان إلى مكان آمن للفدائيين وبالفعل جهزت الآسرة وكانت تنقل الأسلحة المهربة بواسطة الصيادين عبر بحيرة المنزلة إلى داخل المستشفى ووفرت لها مخبأً آمن فى أسفل كل سرير فكان الفدائيون يحضرون بوصفهم مرضى ويأخد كل منهم سلاحة وينفذون العمل المخطط له ثم يعودون للمستشفى ولم يعلم أحد بسرها وذات يوم حضرت قوات العدوان،  ولمحتهم أم على وهم قادمون بأسلحتهم فكلفت كل فدائى بأن يتقن دور المريض و يستلقى بملابس المرضى على السرير وكان الفدائيون قلقون من اكتشاف أسلحتهم و الكارثة التى يمكن أن تحدث لهم ، وببديهة سريعة جهزت أم على حيلة انقذت الموقف بالاتفاق مع أحد الفدائيين ومع اقتراب قوات العدوان من باب المستشفى الصغير صرخت  أم على ومثلت دور المنكوبة المصدومة بامتيازو باتقان ،  وارتبك الجنود المدججون بالسلاح فسألوها عما يحدث فقالت أن أحد المرضى توفى بسبب عدوانهم وأنها غير قادرة على الاتصال بأهله لأخذه وتخشى أن يتعفن فى العيادة ورددت كله بسببكم الله يلعنكم فتركوه وخرجوا هرباً من ضجيجها ...، وما أم على إلا نموذجاً من سجل أبطال وبطولات طمسنا عليهم وعلى بطولاتهم  لصالح قصص الخبل والهبل التى لا نعرف ما الغرض من تدريسها فى مدارسنا اللهم إلا تسطيح عقول ابنائنا بأوهام الغرام والإنتقام 

موضوعات متعلقة