النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:41 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر عباءة شقيقته تتحول إلى سبب في وفاته.. مصرع شاب على طريق شبين القناطر وزير الدولة للإعلام يستقبل رئيس اتحاد الصحفيين العرب تحت شعار ”شاهد عش قدر”.. مصر مع 55 دولة في افتتاح مهرجان ليستاباد السينمائي السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي الخميس المقبل لا مكان للمخالفين.. حملة غلق موسعة للمحلات والورش غير المرخصة بشرق شبرا الخيمة نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ودعم الحقوق الفلسطينية السجن المؤبد لـ عاطل باع الشابو لضابط مكافحة المخدرات بأسيوط ”الأعلى للإعلام”: توفير 20 مليون جنيه الدفعة الأولى من الإعانة غير المتكررة لنقابة الصحفيين تطورات جديدة في قضية «شاب ملابس النساء» بميت عاصم.. تأجيل المحاكمة وضبط متهمين طبيب الأهلي: «كوكا» يخضع لأشعة رنين للاطمئنان على إصابته محافظ القاهرة يعلن عن ممشى سياحى بجوار سور مجرى العيون

مقالات

عظمة الست أم على

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

وأحياناً اتساءل ..ولماذا لا نُدرس  لأولادنا فى المدارس ، و أمام الشاشات  هذه القصص العظيمة بدل من عنتر وعبلة ، والقصص الهبلة لريهام سعيد وفريقها البليد  ؟!

إنها قصة فتحية الأخرس الشهيرة بأم على ، السيدة التى سطرت فى حرب 1956 أروع البطولات ، وهى ممرضة بسيطة لكن لولا أن الله سخرها وسخر ذكاءها لخدمة الوطن والفدائيين فى بورسعيد لربما ما نجحت الأعمال الفدائية الكثيرة التى سجلها ابطال بورسعيد بحروف من نور فى سجلات النضال

القصة باختصار شديد هى أن فتحية الأخرس الشهيرة بأم على الممرضة البسيطة  فى عيادة الجراح الكبير الدكتور جلال الزرقانى والتى تقع فى موقع هام ببورسعيد بجوار مسجد الرحمة والتى كانت عبارة عن مستشفى صغير للجراحة اتصلت بقائد المقاومة الشعبية الرائد مصطفى كمال الصياد و عرضت عليه تحويل المستشفى الذى هجره المرضى بسبب ظروف العدوان إلى مكان آمن للفدائيين وبالفعل جهزت الآسرة وكانت تنقل الأسلحة المهربة بواسطة الصيادين عبر بحيرة المنزلة إلى داخل المستشفى ووفرت لها مخبأً آمن فى أسفل كل سرير فكان الفدائيون يحضرون بوصفهم مرضى ويأخد كل منهم سلاحة وينفذون العمل المخطط له ثم يعودون للمستشفى ولم يعلم أحد بسرها وذات يوم حضرت قوات العدوان،  ولمحتهم أم على وهم قادمون بأسلحتهم فكلفت كل فدائى بأن يتقن دور المريض و يستلقى بملابس المرضى على السرير وكان الفدائيون قلقون من اكتشاف أسلحتهم و الكارثة التى يمكن أن تحدث لهم ، وببديهة سريعة جهزت أم على حيلة انقذت الموقف بالاتفاق مع أحد الفدائيين ومع اقتراب قوات العدوان من باب المستشفى الصغير صرخت  أم على ومثلت دور المنكوبة المصدومة بامتيازو باتقان ،  وارتبك الجنود المدججون بالسلاح فسألوها عما يحدث فقالت أن أحد المرضى توفى بسبب عدوانهم وأنها غير قادرة على الاتصال بأهله لأخذه وتخشى أن يتعفن فى العيادة ورددت كله بسببكم الله يلعنكم فتركوه وخرجوا هرباً من ضجيجها ...، وما أم على إلا نموذجاً من سجل أبطال وبطولات طمسنا عليهم وعلى بطولاتهم  لصالح قصص الخبل والهبل التى لا نعرف ما الغرض من تدريسها فى مدارسنا اللهم إلا تسطيح عقول ابنائنا بأوهام الغرام والإنتقام 

موضوعات متعلقة