النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 05:17 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شكاوى من تدهور الأسفلت وغياب الإنارة على طريق يخدم 7 مناطق سكنية.. والأهالي يروون مآسي حوادث فقدوا فيها أقاربهم رانيا يوسف: أتمنى لبناتي شريك حياة بنفس صفات زوجي الجديد 3 أسلحة بيضاء و5 متهمين.. تفاصيل ضبط أشخاص افترشوا كوبري مشاة بشبرا الخيمة محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية

مقالات

بريطانيا والإرهاب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران

في جلسة مجلس الأمن التي عقدت يوم 10 ابريل 2017, من أجل اتخاذ قرار بإدانة سوريا بضرب المدنيين بالغازات المحرمة دوليا , في الجلسة إتهم المندوب الروسي بريطانيا بانها تأوي ارهابيين متهمين بتفجير الكنائس في الشرق الوسط , في اشارة الي التفجيرات التي وقعت بمصر يوم 9 ابريل 2017. والواقع أن المندوب الروسي لم يبتعد كثيرا عن الحقيقة بإتهامه لبريطانيا , لأنه من المعروف ان لبريطانيا تاريخ طويل , بإنشاء الإرهاب في الشرق الأوسط , وفي مصر تحديدا . لن نتحدث عن دور بريطانيا في تاسيس جماعة الإخوان المسلمين وتبرعها لمؤسسها بمبالغ مالية كبيرة لمزاولة الأنشطة الإرهابية التي يريدها . ولكن ساحدث عن الفترة التي إكتوت فيها مصر بنيران الإرهاب وهي فترة التسعينات الثمانينات . حيث كانت توفر ملاذا آمنا للإرهابيين الذين ينفذون عملياتهم في مصر , ويهربون الي لندن . ففي عام 1995 حذر اللورد البريطاني ونستون تشرشل حفيد الزعيم البريطاني ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني والذي قاد بريطانيا الي النصر في الحرب العالمية الثانية , حذر الحفيد من النشاط المتنامي للجماعات الإرهابية في بريطانيا وخصوصا نشاط حزب التحرير الإسلامي , والذي بدأت قواعده تظهر في بريطانيا . وكان مؤسس حزب التحرير المصري عمر بكري في بريطانيا , والذي أجرته معه مجلة البقظة الكويتية حوارا صحفيا في يناير عام 1995 , تحدث فيه عمر بكري بجراءة منقطعة النظير وقال : لدينا طموح بإعلان الخلافة الإسلامية من اروروبا , ونأمل في سيطرة الإسلام كنظام حياة في المجتمع الأوروربي في العلاقات الإجتماعية والسياسية , لأن الإسلام هو النظام العالمي الجديد والقديم . حزب التحرير تاسس في عام 1953 بمعرفة القاضي تقي الدين البنهاني في القدس , بعد انشقاقه أو تركه للإخوان المسلمين المصريين الذين تتلمذ على أيديهم خلال إقامته في مصر للدراسة بالأزهر الشريف، فيما يرى آخرون أنه تعرف على مرشد الإخوان حسن البنا وعاشر الجماعة ولكنه لم ينضم إليها، ومن كوادره الفلسطيني صالح سرية , الذي اسس تنظيم الجهاد في مصر , وكانت اولي عملياته , هي عملية الكلية الفنية العسكرية عام 1971 , ومن عباءة هذا الحزب خرجت كل التنظيمات الجهادية في مصر وتونس وليبيا , وبعد وفاة مؤسس الحزب عام 1977 خلفه عبد القادر زلوم, ويهدف الحزب الي اعلان دولة الخلافة الإسلامية في سوريا والأردن والعراق , وفي عام 1985 تاسس حزب التحرير الإسلامي في بريطانيا علي يد عمر بكري محمد السوري الأصل والذي هاجر عام 1985 الي لندن واقام فيها بصفته لاجئا سياسيا , وكان نائبه فريد قايم الفلسطيني , وكانا يصدران معا نشرة شهرية اسمها الخليفة , ونشرة اخري اسمها الفجر . وفي مطلع التسعينات قدرت اعاداد كوادر الحزب في بريطانيا ب300 عضو ويقوم بنشر تعاليم الحزب بين العرب الذين يدرسون في بريطانيا وينتمون لجنسيات أجنبية وآسيوية , وتحظي أفكار الحزب بقبول شديد بين اوساط الطلاب الباكستانيين , ويشبه تهافت الطلاب البريطانيين علي أفكار حزب التحرير الإسلامي , تهافت الطلاب في الخمسينات والستينات علي الفكر الماركسي والأحزاب الماركسية . وقد امتد نشاط حزب التحرير ليشمل غرب القارة الأوروبية بريطانيا وفرنسا والمانيا , ومن تلك الدول انطلقت قوافل المساعدات والمساندة الي الحركات الإسلامية المحظورة في شمال افريقيا , كما توسع نشاط الحزب ليشمل اليونان في اوساط الشرائح السكانية مناصول تركية مسلمة . وقد استغل هؤلاء أنفتاح الثقافة الأنجلوساكسونية , والتزام بريطانيا بإحترام ادبيات اللجوء السياسي , وتسامح السلطات البريطانية مع حريات المقيمين في بريطانيا .

موضوعات متعلقة