النهار
الأحد 7 يونيو 2026 11:09 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غدًا.. نقابة الصحفيين تضع اللمسات الأخيرة لعام جديد من جوائز الصحافة المصرية وتكرّم لجان التحكيم لبنان بين تصاعد التوترات العسكرية وتعقّد المشهد السياسي وتراجع التأثيرات الإقليمية تعنت أمريكي في تأشيرات المنتخب الإيراني للمشاركة في بطولة كأس العالم.. كواليس مهمة توتر بين أمريكا وإسرائيل.. ماذا يدور بين «ترامب» و«نتنياهو» بسبب إيران ولبنان ماذا قدمت روسيا لإعادة إعمار إيران؟ بحضور نجوم الرياضة.. نادي البطل الأولمبي يكرم 1000 ناشىء في «البالون دور المصرى» صواريخ إيرانية تجاه شمال إسرائيل وانفجارات وسط دولة الاحتلال القيادة السياسية نجحت في تحويل العمل المناخي إلى فرصة اقتصادية وتنموية مستأنف إرهاب بدر تؤجل محاكمة 8 متهمين بقضية أحداث مجلس الوزراء لجلسة 10 أغسطس محافظ الدقهلية يبحث استعدادات استضافة الدورة الـ 19 للمهرجان القومي للمسرح المصري بالمنصورة لأول مره في تاريخ الدقهلية كاسبرسكي تطلق منصة إستخبارات تفاعلية متكاملة «يلا» تختتم الدوري السعودي للرياضات الإلكترونية 2026: حضور جماهيري ضخم وتمكين جديد للاعبات

مقالات

بريطانيا والإرهاب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران

في جلسة مجلس الأمن التي عقدت يوم 10 ابريل 2017, من أجل اتخاذ قرار بإدانة سوريا بضرب المدنيين بالغازات المحرمة دوليا , في الجلسة إتهم المندوب الروسي بريطانيا بانها تأوي ارهابيين متهمين بتفجير الكنائس في الشرق الوسط , في اشارة الي التفجيرات التي وقعت بمصر يوم 9 ابريل 2017. والواقع أن المندوب الروسي لم يبتعد كثيرا عن الحقيقة بإتهامه لبريطانيا , لأنه من المعروف ان لبريطانيا تاريخ طويل , بإنشاء الإرهاب في الشرق الأوسط , وفي مصر تحديدا . لن نتحدث عن دور بريطانيا في تاسيس جماعة الإخوان المسلمين وتبرعها لمؤسسها بمبالغ مالية كبيرة لمزاولة الأنشطة الإرهابية التي يريدها . ولكن ساحدث عن الفترة التي إكتوت فيها مصر بنيران الإرهاب وهي فترة التسعينات الثمانينات . حيث كانت توفر ملاذا آمنا للإرهابيين الذين ينفذون عملياتهم في مصر , ويهربون الي لندن . ففي عام 1995 حذر اللورد البريطاني ونستون تشرشل حفيد الزعيم البريطاني ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني والذي قاد بريطانيا الي النصر في الحرب العالمية الثانية , حذر الحفيد من النشاط المتنامي للجماعات الإرهابية في بريطانيا وخصوصا نشاط حزب التحرير الإسلامي , والذي بدأت قواعده تظهر في بريطانيا . وكان مؤسس حزب التحرير المصري عمر بكري في بريطانيا , والذي أجرته معه مجلة البقظة الكويتية حوارا صحفيا في يناير عام 1995 , تحدث فيه عمر بكري بجراءة منقطعة النظير وقال : لدينا طموح بإعلان الخلافة الإسلامية من اروروبا , ونأمل في سيطرة الإسلام كنظام حياة في المجتمع الأوروربي في العلاقات الإجتماعية والسياسية , لأن الإسلام هو النظام العالمي الجديد والقديم . حزب التحرير تاسس في عام 1953 بمعرفة القاضي تقي الدين البنهاني في القدس , بعد انشقاقه أو تركه للإخوان المسلمين المصريين الذين تتلمذ على أيديهم خلال إقامته في مصر للدراسة بالأزهر الشريف، فيما يرى آخرون أنه تعرف على مرشد الإخوان حسن البنا وعاشر الجماعة ولكنه لم ينضم إليها، ومن كوادره الفلسطيني صالح سرية , الذي اسس تنظيم الجهاد في مصر , وكانت اولي عملياته , هي عملية الكلية الفنية العسكرية عام 1971 , ومن عباءة هذا الحزب خرجت كل التنظيمات الجهادية في مصر وتونس وليبيا , وبعد وفاة مؤسس الحزب عام 1977 خلفه عبد القادر زلوم, ويهدف الحزب الي اعلان دولة الخلافة الإسلامية في سوريا والأردن والعراق , وفي عام 1985 تاسس حزب التحرير الإسلامي في بريطانيا علي يد عمر بكري محمد السوري الأصل والذي هاجر عام 1985 الي لندن واقام فيها بصفته لاجئا سياسيا , وكان نائبه فريد قايم الفلسطيني , وكانا يصدران معا نشرة شهرية اسمها الخليفة , ونشرة اخري اسمها الفجر . وفي مطلع التسعينات قدرت اعاداد كوادر الحزب في بريطانيا ب300 عضو ويقوم بنشر تعاليم الحزب بين العرب الذين يدرسون في بريطانيا وينتمون لجنسيات أجنبية وآسيوية , وتحظي أفكار الحزب بقبول شديد بين اوساط الطلاب الباكستانيين , ويشبه تهافت الطلاب البريطانيين علي أفكار حزب التحرير الإسلامي , تهافت الطلاب في الخمسينات والستينات علي الفكر الماركسي والأحزاب الماركسية . وقد امتد نشاط حزب التحرير ليشمل غرب القارة الأوروبية بريطانيا وفرنسا والمانيا , ومن تلك الدول انطلقت قوافل المساعدات والمساندة الي الحركات الإسلامية المحظورة في شمال افريقيا , كما توسع نشاط الحزب ليشمل اليونان في اوساط الشرائح السكانية مناصول تركية مسلمة . وقد استغل هؤلاء أنفتاح الثقافة الأنجلوساكسونية , والتزام بريطانيا بإحترام ادبيات اللجوء السياسي , وتسامح السلطات البريطانية مع حريات المقيمين في بريطانيا .

موضوعات متعلقة