النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 09:22 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قطع المياه عن عدة مناطق بالقاهرة لمدة 4 ساعات.. تعرف على الموعد والأماكن اللواء رأفت الشرقاوي لـ«النهار»: جريمة التجمع الخامس تكشف تخطيطًا مسبقًا.. وتعدد مسارح الواقعة يعكس إصرار الجاني على تنفيذ مخططه حزب المصريين: توجيهات السيسي تعكس حرص الدولة على حماية مسار الإصلاح الاقتصادي الأمن يتدخل بعد فيديو أثار الجدل.. ضبط شخص ظهر مع طفل يقبله بالقليوبية جمال أبو الفتوح: الصادرات الزراعية تتجاوز 6.2 مليون طن وتدعم موارد الدولة الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة للاحتيال الإلكتروني على بطاقات البنوك الأهلي ينظم ممرًا شرفيًا لاستقبال الصفقات الجديدة في معسكر إسبانيا بلا رخصة قيادة وأتوبيس منتهي التراخيص.. ضبط سائق سار عكس الإتجاه بشبرا لحوم فاسدة تهدد صحة المواطنين.. ضبط 200 كيلو داخل هايبر ببنها مفتي الجمهورية ينعى السفير دياب اللوح سفير دولة فلسطين لدى القاهرة تحويلات مرورية بشارع بن سندر بالقاهرة لمدة 10 أيام بسبب إصلاح هبوط أرضي اليمن : وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع وزير المالية تعزيز التنسيق المشترك ودعم تنفيذ مهام الوزارة

مقالات

بريطانيا والإرهاب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران

في جلسة مجلس الأمن التي عقدت يوم 10 ابريل 2017, من أجل اتخاذ قرار بإدانة سوريا بضرب المدنيين بالغازات المحرمة دوليا , في الجلسة إتهم المندوب الروسي بريطانيا بانها تأوي ارهابيين متهمين بتفجير الكنائس في الشرق الوسط , في اشارة الي التفجيرات التي وقعت بمصر يوم 9 ابريل 2017. والواقع أن المندوب الروسي لم يبتعد كثيرا عن الحقيقة بإتهامه لبريطانيا , لأنه من المعروف ان لبريطانيا تاريخ طويل , بإنشاء الإرهاب في الشرق الأوسط , وفي مصر تحديدا . لن نتحدث عن دور بريطانيا في تاسيس جماعة الإخوان المسلمين وتبرعها لمؤسسها بمبالغ مالية كبيرة لمزاولة الأنشطة الإرهابية التي يريدها . ولكن ساحدث عن الفترة التي إكتوت فيها مصر بنيران الإرهاب وهي فترة التسعينات الثمانينات . حيث كانت توفر ملاذا آمنا للإرهابيين الذين ينفذون عملياتهم في مصر , ويهربون الي لندن . ففي عام 1995 حذر اللورد البريطاني ونستون تشرشل حفيد الزعيم البريطاني ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني والذي قاد بريطانيا الي النصر في الحرب العالمية الثانية , حذر الحفيد من النشاط المتنامي للجماعات الإرهابية في بريطانيا وخصوصا نشاط حزب التحرير الإسلامي , والذي بدأت قواعده تظهر في بريطانيا . وكان مؤسس حزب التحرير المصري عمر بكري في بريطانيا , والذي أجرته معه مجلة البقظة الكويتية حوارا صحفيا في يناير عام 1995 , تحدث فيه عمر بكري بجراءة منقطعة النظير وقال : لدينا طموح بإعلان الخلافة الإسلامية من اروروبا , ونأمل في سيطرة الإسلام كنظام حياة في المجتمع الأوروربي في العلاقات الإجتماعية والسياسية , لأن الإسلام هو النظام العالمي الجديد والقديم . حزب التحرير تاسس في عام 1953 بمعرفة القاضي تقي الدين البنهاني في القدس , بعد انشقاقه أو تركه للإخوان المسلمين المصريين الذين تتلمذ على أيديهم خلال إقامته في مصر للدراسة بالأزهر الشريف، فيما يرى آخرون أنه تعرف على مرشد الإخوان حسن البنا وعاشر الجماعة ولكنه لم ينضم إليها، ومن كوادره الفلسطيني صالح سرية , الذي اسس تنظيم الجهاد في مصر , وكانت اولي عملياته , هي عملية الكلية الفنية العسكرية عام 1971 , ومن عباءة هذا الحزب خرجت كل التنظيمات الجهادية في مصر وتونس وليبيا , وبعد وفاة مؤسس الحزب عام 1977 خلفه عبد القادر زلوم, ويهدف الحزب الي اعلان دولة الخلافة الإسلامية في سوريا والأردن والعراق , وفي عام 1985 تاسس حزب التحرير الإسلامي في بريطانيا علي يد عمر بكري محمد السوري الأصل والذي هاجر عام 1985 الي لندن واقام فيها بصفته لاجئا سياسيا , وكان نائبه فريد قايم الفلسطيني , وكانا يصدران معا نشرة شهرية اسمها الخليفة , ونشرة اخري اسمها الفجر . وفي مطلع التسعينات قدرت اعاداد كوادر الحزب في بريطانيا ب300 عضو ويقوم بنشر تعاليم الحزب بين العرب الذين يدرسون في بريطانيا وينتمون لجنسيات أجنبية وآسيوية , وتحظي أفكار الحزب بقبول شديد بين اوساط الطلاب الباكستانيين , ويشبه تهافت الطلاب البريطانيين علي أفكار حزب التحرير الإسلامي , تهافت الطلاب في الخمسينات والستينات علي الفكر الماركسي والأحزاب الماركسية . وقد امتد نشاط حزب التحرير ليشمل غرب القارة الأوروبية بريطانيا وفرنسا والمانيا , ومن تلك الدول انطلقت قوافل المساعدات والمساندة الي الحركات الإسلامية المحظورة في شمال افريقيا , كما توسع نشاط الحزب ليشمل اليونان في اوساط الشرائح السكانية مناصول تركية مسلمة . وقد استغل هؤلاء أنفتاح الثقافة الأنجلوساكسونية , والتزام بريطانيا بإحترام ادبيات اللجوء السياسي , وتسامح السلطات البريطانية مع حريات المقيمين في بريطانيا .

موضوعات متعلقة