النهار
الخميس 9 يوليو 2026 01:32 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يشهد العرض المسرحي ”فتاة المترو” ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة . مكتبة الإسكندرية تستضيف ندوة ”مبدعات في بلاط صاحبة الجلالة” ضمن فعاليات معرض الكتاب «إي آند مصر» الراعي الرسمي للمنتخب تهنئ الفراعنة بالإنجاز التاريخي في كأس العالم مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة بعنوان ”إشكاليات مفهوم القرية في أدبيات علم الاجتماع المعاصر” نبيل فهمي يلتقي وزير العمل اللبناني ويؤكد أن لبنان في صلب إهتمامات الجامعة العربية ”خلف الله” يتابع جاهزية مركز المؤتمرات والمعارض الدولي والحديقة المتحفية بالمدينة التراثية الضويني يشارك في في المنتدى الدولي للحضارة الإسلامية بأوزبكستان مفتي الجمهورية يؤكد عمق العلاقات المصرية الأوزبكية ويدعو إلى تعزيز التعاون في نشر ثقافة السلام ومواجهة التطرف عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي: التوافق والاحترام وتحمل المسؤولية أهم من التصورات الرومانسية في نجاح الحياة الزوجية عندما ينقلب السحر على الساحر.. أوروبا تُكوّن النجوم.. وإفريقيا تحصد الثمار اتحاد الكرة يكافئ حسام حسن بتجديد عقده بعد الملحمة المونديالية أمام الأرجنتين:- أمين صندوق ”الصحفيين” يكشف سبب تأخر صرف بدل التدريب والتكنولوجيا

مقالات

فوضى الأستاذ شرشوبى

الطبجى
الطبجى


بقلم : مصطفى الطبجى 


في عام ١٩٩٥ كتب "ريتشارد نولان" و"ديفيد كروس"، كتابهما الشهير "التدمير الخلاق"، والذي يوضح المراحل الست لتغيير المؤسسة، وكيف تدمر نفسها إبداعيـًا وإراديـًا، ثم تعيد البعث من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والمنافسة والنجاح فيما بعد.
في أدبيات اللغة مُفردة (التدمير) كلمة سيئة السمعة، لها وقع ثقيل على الأذن، يثير القلب بالشكوك، ويحرض الضمير على القلق، ويحث العقل على التفكير، أمّا مُفردة (الفوضى) فهي كلمة هلامية، فضفاضة "مالهاش ماسكة" تستطيع أن تجد لها تفسيرات ومبررات متهاونة ومتسامحة.
التدمير، عمل إرادي حاسم هادف (هادف لا تعني إيجابي الأهداف)، بالتالي يستلزم أن يكون هناك مدمِّرون... مدمَّرون... خطة للتدمير... أهداف... ونتائج، أي يمكن أن تلقي بمسؤوليتها على أحد ما. أمّا الفوضى، تستطيع أن تلقي بمسؤوليتها، على كل أحد ومن ثم... على لا أحد.
هنا بيت القصيد، هل دمرت المؤسسة الأدبية في مصر نفسها، أم قضت عليها الفوضى الأدبية؟! السؤال الأهم... هل ستتمكن مؤسسة ضمت قامات مثل نجيب محفوظ وأحمد رامي، من البعث مجددًا، أم ستظل حبيسة مصعد الظلمات، يهبط بها إلى قاع "بحبك يا بنت الكلب"؟!
طبقـًا للاحصائيات الرسمية، ٤ مليون زائر لمعرض الكتاب، بحجم مبيعات ١.٨ مليون كتاب، وتحت فرضية (حقيقية) أن من يشتري، لا يشتري كتاب واحد، نجد أن الحصيلة النهائية أقل من ٢٥٪ من الزوار هم فقط من تعاملوا مع الحدث بصفته معرضـًا للكتاب، وليس مطعمـًا ويوم للفسحة والاستجمام.
النقطة الثانية لفرضية الفوضى الأدبية، نوعية ما يعرض من أعمال أدبية، في ظل غياب لدور الدولة، وضعف لوزارة الثقافة، وتعامل دور النشر الخاصة مع الأدب بمبدأ "السبّوبة"، حق النشر مكفول لكل من يدفع الثمن، حتى وإن كان يقدم "سكسكة العايقة تقدم طلبات دليفري لسكان حواري كوكب شرشوبي".
النقطة الثالثة المترتبة على ما سبق، تحوّل الأستاذ شرشوبي من مغمور في حارة، إلى نجم شباك وسوبر ستار الهشّك بشّك، بما يمثل انهيار للذوق العام، بعد التفاف القراء حول عاهات أدبية (أقصد بالعاهات الأعمال الأدبية، أصحابها لهم مني كل احترام وتقدير)، وترك أعمال تحمل بين طياتها فكرًا وقيمة وهدف ومضمون.
قولا واحدًا (ربما يخالفني فيه أتباع حرية التعبير)... لابد من عودة لدور الدولة الرقابي على الأعمال الأدبية بكافة أنواعها، رقابة أدبية لا سياسية، رقابة أخلاقية لا عنصرية، رقابة تسمح بالنشر لمن يستحق، لا لمن يمتلك المال، أو الواسطة، رقابة مثقفة واعية، لا بيروقراطية متحجرة، راقبة باعثة للأدب الحق من رفات "خمسة خصوصي" وأخواته، رقابة تعيد معرض الكتاب لأمجاده السماوية.
قولا ثانيـًا... أتمنى أن تراعي دور النشر الخاصة ضميرها الأدبي وحسها الفني، وألا تسمح لكل من امتلك كيبورد بأن يتحفنا بأعاجيبه طالما دفع ثمنها، واجبكم الثقافي يحتم عليكم ذلك.

 

موضوعات متعلقة