النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:41 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاة الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي عن عمر ناهز 77 عامًا المصري الديمقراطي يحسم اليوم انتخابات رئاسة الحزب ويستكمل تشكيل الهيئة العليا مصرع شاب دهسًا أسفل حفار أثناء عمله بشرق التفريعة في بورسعيد الزمالك يبحث عن مصالحة جماهيره أمام مصر للتأمين في كأس مصر.. موعد المباراة والقناة الناقلة المصري يضع اللمسات الأخيرة قبل مواجهة مصر المقاصة في كأس مصر الأهلي يضع 8 ملايين دولار شرطًا مبدئيًا للموافقة على رحيل إمام عاشور الأهلي يفتح باب التسجيل في جمعيته العمومية لمناقشة الميزانية وتقرير الخطيب إلهام شاهين: سعيدة بمشاركتي في المهرجان المصري الأمريكي للسينما والفنون إصابة شابين في حادث انقلاب دراجة نارية على كوبري الشهيد باسم فكري بقنا إصابة 4 شباب في تصادم دراجتين ناريتين بقرية الكلالسة في قنا جثة و14 مصابًا بينهم شقيقان صغيران.. «النهار» تنشر أسماء ضحايا انقلاب سيارة ربع نقل بصحراوي قنا مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق قنا – سوهاج

مقالات

فوضى الأستاذ شرشوبى

الطبجى
الطبجى


بقلم : مصطفى الطبجى 


في عام ١٩٩٥ كتب "ريتشارد نولان" و"ديفيد كروس"، كتابهما الشهير "التدمير الخلاق"، والذي يوضح المراحل الست لتغيير المؤسسة، وكيف تدمر نفسها إبداعيـًا وإراديـًا، ثم تعيد البعث من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والمنافسة والنجاح فيما بعد.
في أدبيات اللغة مُفردة (التدمير) كلمة سيئة السمعة، لها وقع ثقيل على الأذن، يثير القلب بالشكوك، ويحرض الضمير على القلق، ويحث العقل على التفكير، أمّا مُفردة (الفوضى) فهي كلمة هلامية، فضفاضة "مالهاش ماسكة" تستطيع أن تجد لها تفسيرات ومبررات متهاونة ومتسامحة.
التدمير، عمل إرادي حاسم هادف (هادف لا تعني إيجابي الأهداف)، بالتالي يستلزم أن يكون هناك مدمِّرون... مدمَّرون... خطة للتدمير... أهداف... ونتائج، أي يمكن أن تلقي بمسؤوليتها على أحد ما. أمّا الفوضى، تستطيع أن تلقي بمسؤوليتها، على كل أحد ومن ثم... على لا أحد.
هنا بيت القصيد، هل دمرت المؤسسة الأدبية في مصر نفسها، أم قضت عليها الفوضى الأدبية؟! السؤال الأهم... هل ستتمكن مؤسسة ضمت قامات مثل نجيب محفوظ وأحمد رامي، من البعث مجددًا، أم ستظل حبيسة مصعد الظلمات، يهبط بها إلى قاع "بحبك يا بنت الكلب"؟!
طبقـًا للاحصائيات الرسمية، ٤ مليون زائر لمعرض الكتاب، بحجم مبيعات ١.٨ مليون كتاب، وتحت فرضية (حقيقية) أن من يشتري، لا يشتري كتاب واحد، نجد أن الحصيلة النهائية أقل من ٢٥٪ من الزوار هم فقط من تعاملوا مع الحدث بصفته معرضـًا للكتاب، وليس مطعمـًا ويوم للفسحة والاستجمام.
النقطة الثانية لفرضية الفوضى الأدبية، نوعية ما يعرض من أعمال أدبية، في ظل غياب لدور الدولة، وضعف لوزارة الثقافة، وتعامل دور النشر الخاصة مع الأدب بمبدأ "السبّوبة"، حق النشر مكفول لكل من يدفع الثمن، حتى وإن كان يقدم "سكسكة العايقة تقدم طلبات دليفري لسكان حواري كوكب شرشوبي".
النقطة الثالثة المترتبة على ما سبق، تحوّل الأستاذ شرشوبي من مغمور في حارة، إلى نجم شباك وسوبر ستار الهشّك بشّك، بما يمثل انهيار للذوق العام، بعد التفاف القراء حول عاهات أدبية (أقصد بالعاهات الأعمال الأدبية، أصحابها لهم مني كل احترام وتقدير)، وترك أعمال تحمل بين طياتها فكرًا وقيمة وهدف ومضمون.
قولا واحدًا (ربما يخالفني فيه أتباع حرية التعبير)... لابد من عودة لدور الدولة الرقابي على الأعمال الأدبية بكافة أنواعها، رقابة أدبية لا سياسية، رقابة أخلاقية لا عنصرية، رقابة تسمح بالنشر لمن يستحق، لا لمن يمتلك المال، أو الواسطة، رقابة مثقفة واعية، لا بيروقراطية متحجرة، راقبة باعثة للأدب الحق من رفات "خمسة خصوصي" وأخواته، رقابة تعيد معرض الكتاب لأمجاده السماوية.
قولا ثانيـًا... أتمنى أن تراعي دور النشر الخاصة ضميرها الأدبي وحسها الفني، وألا تسمح لكل من امتلك كيبورد بأن يتحفنا بأعاجيبه طالما دفع ثمنها، واجبكم الثقافي يحتم عليكم ذلك.

 

موضوعات متعلقة