النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 10:10 مـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة توجه بتطبيق نظام العمل عن بُعد أيام الأحد طوال شهر إبريل تضارب حول ضحايا حادث حبشان.. تقارير تتحدث عن وفاة مهندس مصري وبيانات رسمية تنفي لليوم الثاني.. احتواء تسريب سولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق مصدر التلوث د. السيد رشاد : الجمعة القامة العاشر من ابريل موعدنا مع انتخابات مجلس ادارة نقابة كتاب مصر مسؤول إيراني كبير: نستطيع إبقاء مضيق هرمز مغلقا لفترة طويلة أمام سفن واشنطن وحلفائها اللواء .د/ طارق يكتيب... شعب إلا خمسة الحزب الاتحادي الديمقراطي : مصر تقود جهودا دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد فى الشرق الأوسط تقارير روسية تكشف خريطة العمليات ضد إيران: قواعد خليجية وتحركات عسكرية متعددة الجنسيات انهيار جهود الوساطة بين أمريكا وإيران.. لا لقاءات ولا اتفاق في الأفق “وجوه تتنفس الطبيعة”.. 19 لوحة تحوّل المشاعر الإنسانية إلى سيمفونية بصرية في الأوبرا “الأقصر تكتب فصلًا جديدًا في القوة الناعمة”.. رسالة جيهان زكي تُتوّج مهرجان السينما الأفريقية بدعوة للتقارب الإنساني أمير سعودي يرد على تصريحات ترامب: الخليج ليس بحاجة لمن يعلمه الدفاع عن نفسه

مقالات

فوضى الأستاذ شرشوبى

الطبجى
الطبجى


بقلم : مصطفى الطبجى 


في عام ١٩٩٥ كتب "ريتشارد نولان" و"ديفيد كروس"، كتابهما الشهير "التدمير الخلاق"، والذي يوضح المراحل الست لتغيير المؤسسة، وكيف تدمر نفسها إبداعيـًا وإراديـًا، ثم تعيد البعث من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والمنافسة والنجاح فيما بعد.
في أدبيات اللغة مُفردة (التدمير) كلمة سيئة السمعة، لها وقع ثقيل على الأذن، يثير القلب بالشكوك، ويحرض الضمير على القلق، ويحث العقل على التفكير، أمّا مُفردة (الفوضى) فهي كلمة هلامية، فضفاضة "مالهاش ماسكة" تستطيع أن تجد لها تفسيرات ومبررات متهاونة ومتسامحة.
التدمير، عمل إرادي حاسم هادف (هادف لا تعني إيجابي الأهداف)، بالتالي يستلزم أن يكون هناك مدمِّرون... مدمَّرون... خطة للتدمير... أهداف... ونتائج، أي يمكن أن تلقي بمسؤوليتها على أحد ما. أمّا الفوضى، تستطيع أن تلقي بمسؤوليتها، على كل أحد ومن ثم... على لا أحد.
هنا بيت القصيد، هل دمرت المؤسسة الأدبية في مصر نفسها، أم قضت عليها الفوضى الأدبية؟! السؤال الأهم... هل ستتمكن مؤسسة ضمت قامات مثل نجيب محفوظ وأحمد رامي، من البعث مجددًا، أم ستظل حبيسة مصعد الظلمات، يهبط بها إلى قاع "بحبك يا بنت الكلب"؟!
طبقـًا للاحصائيات الرسمية، ٤ مليون زائر لمعرض الكتاب، بحجم مبيعات ١.٨ مليون كتاب، وتحت فرضية (حقيقية) أن من يشتري، لا يشتري كتاب واحد، نجد أن الحصيلة النهائية أقل من ٢٥٪ من الزوار هم فقط من تعاملوا مع الحدث بصفته معرضـًا للكتاب، وليس مطعمـًا ويوم للفسحة والاستجمام.
النقطة الثانية لفرضية الفوضى الأدبية، نوعية ما يعرض من أعمال أدبية، في ظل غياب لدور الدولة، وضعف لوزارة الثقافة، وتعامل دور النشر الخاصة مع الأدب بمبدأ "السبّوبة"، حق النشر مكفول لكل من يدفع الثمن، حتى وإن كان يقدم "سكسكة العايقة تقدم طلبات دليفري لسكان حواري كوكب شرشوبي".
النقطة الثالثة المترتبة على ما سبق، تحوّل الأستاذ شرشوبي من مغمور في حارة، إلى نجم شباك وسوبر ستار الهشّك بشّك، بما يمثل انهيار للذوق العام، بعد التفاف القراء حول عاهات أدبية (أقصد بالعاهات الأعمال الأدبية، أصحابها لهم مني كل احترام وتقدير)، وترك أعمال تحمل بين طياتها فكرًا وقيمة وهدف ومضمون.
قولا واحدًا (ربما يخالفني فيه أتباع حرية التعبير)... لابد من عودة لدور الدولة الرقابي على الأعمال الأدبية بكافة أنواعها، رقابة أدبية لا سياسية، رقابة أخلاقية لا عنصرية، رقابة تسمح بالنشر لمن يستحق، لا لمن يمتلك المال، أو الواسطة، رقابة مثقفة واعية، لا بيروقراطية متحجرة، راقبة باعثة للأدب الحق من رفات "خمسة خصوصي" وأخواته، رقابة تعيد معرض الكتاب لأمجاده السماوية.
قولا ثانيـًا... أتمنى أن تراعي دور النشر الخاصة ضميرها الأدبي وحسها الفني، وألا تسمح لكل من امتلك كيبورد بأن يتحفنا بأعاجيبه طالما دفع ثمنها، واجبكم الثقافي يحتم عليكم ذلك.

 

موضوعات متعلقة