النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:57 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعاون ثنائي بين هيئة الرقابة المالية ومؤسسة التمويل الدولية لتطوير أدوات تقييم الاستدامة وتعزيز حوكمة الشركات مرور الإسماعيلية تضبط 32 دراجة نارية مخالفة خلال حملة مكبرة بالطريق الدائري وميدان فوكس محافظ البحيرة تناقش تطوير منظومة تراخيص المحال العامة وتيسير إجراءاتها مدير التأمين الصحي ببني سويف يوجه بتفعيل الاستدعاء الآلي بالعيادات «إحنا هنا ليه؟».. محافظ الدقهلية يحاور الطلاب عن تاريخ مصر وبطولاتها ورشة الفنون والسينما بمهرجان المنصورة تناقش أسس كتابة النص الدرامي شوبير وأبوريدة يحتفيان بأساطير الكرة المصرية في النسخة الثامنة من يوم الوفاء اللواء أمجد شافعي: بني مزار وليلى غفران من أبرز قضايا العبث بالوعي الجمعي.. وكشفنا جرائم اتجار بالبشر تورط فيها ضباط شرطة زلزال انتخابي يضرب ترامب.. كيف أطاحت الأسعار وحرب إيران بالجمهوريين؟ محافظ جنوب سيناء يكرّم أبطال السيول ومنقذي العالقين وفريق الإسعاف بحادث أتوبيس نويبع تقديرًا لمواقفهم البطولية فرص جديدة للصادرات المصرية عبر البحر الأدرياتيكي.. مباحثات مع ميناء كوبر السلوفيني ورشة «الفنون والسينما» بمهرجان المنصورة لسينما الأطفال تناقش أسس كتابة النص الدرامي بحضور كبير من الطلاب

مقالات

فوضى الأستاذ شرشوبى

الطبجى
الطبجى


بقلم : مصطفى الطبجى 


في عام ١٩٩٥ كتب "ريتشارد نولان" و"ديفيد كروس"، كتابهما الشهير "التدمير الخلاق"، والذي يوضح المراحل الست لتغيير المؤسسة، وكيف تدمر نفسها إبداعيـًا وإراديـًا، ثم تعيد البعث من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والمنافسة والنجاح فيما بعد.
في أدبيات اللغة مُفردة (التدمير) كلمة سيئة السمعة، لها وقع ثقيل على الأذن، يثير القلب بالشكوك، ويحرض الضمير على القلق، ويحث العقل على التفكير، أمّا مُفردة (الفوضى) فهي كلمة هلامية، فضفاضة "مالهاش ماسكة" تستطيع أن تجد لها تفسيرات ومبررات متهاونة ومتسامحة.
التدمير، عمل إرادي حاسم هادف (هادف لا تعني إيجابي الأهداف)، بالتالي يستلزم أن يكون هناك مدمِّرون... مدمَّرون... خطة للتدمير... أهداف... ونتائج، أي يمكن أن تلقي بمسؤوليتها على أحد ما. أمّا الفوضى، تستطيع أن تلقي بمسؤوليتها، على كل أحد ومن ثم... على لا أحد.
هنا بيت القصيد، هل دمرت المؤسسة الأدبية في مصر نفسها، أم قضت عليها الفوضى الأدبية؟! السؤال الأهم... هل ستتمكن مؤسسة ضمت قامات مثل نجيب محفوظ وأحمد رامي، من البعث مجددًا، أم ستظل حبيسة مصعد الظلمات، يهبط بها إلى قاع "بحبك يا بنت الكلب"؟!
طبقـًا للاحصائيات الرسمية، ٤ مليون زائر لمعرض الكتاب، بحجم مبيعات ١.٨ مليون كتاب، وتحت فرضية (حقيقية) أن من يشتري، لا يشتري كتاب واحد، نجد أن الحصيلة النهائية أقل من ٢٥٪ من الزوار هم فقط من تعاملوا مع الحدث بصفته معرضـًا للكتاب، وليس مطعمـًا ويوم للفسحة والاستجمام.
النقطة الثانية لفرضية الفوضى الأدبية، نوعية ما يعرض من أعمال أدبية، في ظل غياب لدور الدولة، وضعف لوزارة الثقافة، وتعامل دور النشر الخاصة مع الأدب بمبدأ "السبّوبة"، حق النشر مكفول لكل من يدفع الثمن، حتى وإن كان يقدم "سكسكة العايقة تقدم طلبات دليفري لسكان حواري كوكب شرشوبي".
النقطة الثالثة المترتبة على ما سبق، تحوّل الأستاذ شرشوبي من مغمور في حارة، إلى نجم شباك وسوبر ستار الهشّك بشّك، بما يمثل انهيار للذوق العام، بعد التفاف القراء حول عاهات أدبية (أقصد بالعاهات الأعمال الأدبية، أصحابها لهم مني كل احترام وتقدير)، وترك أعمال تحمل بين طياتها فكرًا وقيمة وهدف ومضمون.
قولا واحدًا (ربما يخالفني فيه أتباع حرية التعبير)... لابد من عودة لدور الدولة الرقابي على الأعمال الأدبية بكافة أنواعها، رقابة أدبية لا سياسية، رقابة أخلاقية لا عنصرية، رقابة تسمح بالنشر لمن يستحق، لا لمن يمتلك المال، أو الواسطة، رقابة مثقفة واعية، لا بيروقراطية متحجرة، راقبة باعثة للأدب الحق من رفات "خمسة خصوصي" وأخواته، رقابة تعيد معرض الكتاب لأمجاده السماوية.
قولا ثانيـًا... أتمنى أن تراعي دور النشر الخاصة ضميرها الأدبي وحسها الفني، وألا تسمح لكل من امتلك كيبورد بأن يتحفنا بأعاجيبه طالما دفع ثمنها، واجبكم الثقافي يحتم عليكم ذلك.

 

موضوعات متعلقة