النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 05:47 صـ 10 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أم فارس.. خمسينية كسرت الروتين بصناعة القصب في دمنهور من إبرة وخيط.. بسمة اللقاني محامية صباحا ومصممة مفروشات تطريز يدوي مساءا حرس الحدود يستقبل المعتمرين القادمين من مصر عبر ميناء ينبع التجاري لأداء العمرة خلال شهر رمضان حكاية إيمان أبو نار ..أول سيدة بالبحيرة تُصلح المصوغات الذهبية المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لـ ”النهار”: نعمل على نشر السلام من خلال القوة في الشرق الأوسط .. وعلاقتنا مع مصر ... من صاج صغير إلى أيقونة تراثية..مريم و إسماعيل زوجان يعملان في صناعة الكنافة اليدوي بالبحيرة منذ 35 عاما وفاة طالب صدمته دراجة نارية بمركز القوصية فى أسيوط محافظ الإسكندرية ينعي عصام سالم المحافظ ورئيس الجامعة الأسبق إزالة 32 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية تقاليفة في حملة مكبرة بمركز سنورس بالفيوم ضرب نفسه بالخطأ.. إصابة شاب بطلق ناري خلال اللعب في السلاح بجبال قنا وزير البترول يصدر حركة تكليفات لتعزيز التحول الرقمي في القطاع استمرار أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات بعدد من مناطق مدينة سفاجا

ثقافة

«مياو مياو».. حين تتحول الطباعة إلى مهزلة وكتاب بلا كلمات يتجاوز ألف جنيه

كتاب "مياو مياو"
كتاب "مياو مياو"

في واقعة تثير الدهشة وتفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول حدود العبث في عالم النشر، تصدّر كتاب بعنوان «مياو مياو» المشهد بوصفه أحد أكثر الإصدارات غرابة، بعدما تجاوز سعره حاجز الألف جنيه مصري، متراوحًا بين 19 و37 دولارًا، رغم أنه لا يحتوي على أي نص مكتوب بالمعنى التقليدي.

مياو

اللافت أن الكتاب، الذي يتكوّن من نحو 100 صفحة، لا يضم سوى كلمة واحدة مكررة ومنسّقة في فقرات منتظمة: «مياو مياو»، في محاكاة صوتية لمواء قطة، دون أي محتوى أدبي أو فكري أو حتى تجريبي يبرر تصنيفه كعمل مكتوب.

ورغم ذلك، شهد الكتاب إقبالًا ملحوظًا على الشراء، ليس بدافع القراءة، بل بغرض الاقتناء والتصوير، حيث سارع عدد من المشترين إلى نشر صور النسخة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد أقرب إلى استعراض ساخر منه إلى تفاعل ثقافي حقيقي.

مياو

الكتاب متاح للبيع عبر الإنترنت، والمثير للانتباه أن بعض المنصات الرقمية لم تكتفِ بعرضه، بل أتاحت شحنه إلى دول أخرى، وكأنه عمل أدبي مكتمل الأركان، ما فتح الباب أمام انتشاره عالميًا بوصفه «ظاهرة» أكثر منه كتابًا.

هذه الحالة الاستثنائية تطرح علامات استفهام حقيقية:
ما الدافع وراء إنتاج كتاب يخلو تمامًا من النص؟
وهل ما يحدث هو سخرية مقصودة من مفهوم الكتاب ذاته؟
أم أن الأمر يعكس تحوّلًا مقلقًا في سوق النشر، حيث تتحول الغرابة والفراغ إلى سلعة قابلة للتسويق؟

مياو

بين من يراه عملًا عبثيًا يستند إلى الصدمة، ومن يعتبره استهزاءً صريحًا بفكرة الطباعة والقراءة، يبقى كتاب «مياو مياو» مثالًا صارخًا على زمن يمكن فيه لكتاب بلا كلمات أن يحقق شهرة وسعرًا يتجاوز قيمة عشرات الكتب الجادة، في مفارقة تضع المشهد الثقافي أمام اختبار حقيقي لمعنى الأدب وحدوده.

موضوعات متعلقة