«الحياة السرية» تشعل جدلًا أدبيًا.. هويدا صالح ترد: العناوين ليست حكرًا والإبداع يُقاس بما بين الدفتين
أصدرت الكاتبة هويدا صالح توضيحًا حاسمًا بشأن الجدل المثار حول عنوان روايتها المرتقبة «بيت الخُلد: الحياة السرية لفريدة المفتي»، بعد أن اتهمتها إحدى الكاتبات باستخدام تعبير «الحياة السرية» على نحو يُعد – بحسب الادعاء – اقتباسًا غير مشروع.
وأكدت هويدا صالح أن هذا الجدل يستوجب توضيحًا قائمًا على الحقائق والمعايير الأدبية والقانونية، احترامًا للقارئ وحفاظًا على أمانة الكلمة، بعيدًا عن الانفعالات أو التأويلات الشخصية.
وأوضحت أن تعبير «الحياة السرية» (The Secret Life) يُعد من المصطلحات الشائعة في الأدب العالمي والعربي، ويقع ضمن نطاق الملكية العامة، حيث استُخدم على مدار قرون في عناوين أعمال أدبية وفنية هدفت إلى استكشاف العوالم الخفية للشخصيات الإنسانية وغير الإنسانية.

واستعرضت الكاتبة نماذج بارزة لتاريخ استخدام التعبير، من بينها:
-
The Secret Life of Walter Mitty لجيمس ثيربر (1939).
-
The Secret Life of Salvador Dalí، السيرة الذاتية للفنان العالمي سلفادور دالي (1942).
-
The Secret Life of Bees لسو مونك كيد (2001)، والتي تحولت إلى ظاهرة أدبية عالمية.
-
فيلم الأنيميشن الشهير The Secret Life of Pets.
-
وعلى الصعيد العربي، عناوين متعددة مثل «الحياة السرية للأشياء» للكاتب محسن خالد، وغيرها من الأعمال التي استخدمت التركيب ذاته دون نزاع.
وأضافت أن قوانين الملكية الفكرية لا تحمي العناوين إذا كانت قائمة على كلمات شائعة ومتداولة، لا سيما حين تكون جزءًا من تركيب أوسع، مشيرة إلى أن روايتها تحمل عنوانًا رئيسيًا مستقلًا هو «بيت الخُلد»، يليه توصيف دلالي للشخصية المحورية «فريدة المفتي»، بما يمنح العمل خصوصيته الفنية واللغوية.

واختتمت هويدا صالح توضيحها بالتأكيد على أن جوهر الإبداع الحقيقي لا يكمن في العناوين، بل في الرؤية الفنية والمحتوى السردي، داعية إلى الانشغال بجوهر الأدب وأسئلته العميقة بدل الدخول في معارك لغوية حول مصطلحات متاحة للجميع منذ عقود طويلة.
الجدير بالذكر ان رواية «بيت الخُلد» تنحاز بوضوح إلى الهامش الاجتماعي، وتعمل على إعادة الاعتبار لشخصيات نسائية طالما وُصمت أخلاقيًا. وتبرز شخصية نبوية العايقة بوصفها نموذجًا لامرأة تمتلك وعيًا اقتصاديًا وقدرة على إدارة السلطة داخل فضاء اجتماعي معقد.
ولا تسعى الرواية إلى إدانة هذه الشخصيات، بل تكشف عن ذكائها في التفاوض مع الواقع، وتقدمها كنماذج لمقاومة نسوية غير مباشرة، تنبثق من داخل البنية الاجتماعية نفسها، لا من خارجها.


.jpg)

.png)
















.jpg)


.jpeg)
