النهار
السبت 24 يناير 2026 08:00 مـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المجلس العالمي للتسامح والسلام يشيد باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وكيل اتصالات النواب لـ ”النهار”: جلسات استماع لتحديد إمكانية تطبيق منع استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال محافظ القليوبية يعقد إجتماعاً ”تشاركياً” مع نواب البرلمان لمناقشة الخطة الإستثمارية للعام 2026/2027 «كيف نقرأ التاريخ»؟...ندوة بجامعة عين شمس السبت المقبل وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى 74 لعيد الشرطة «الرواية والتاريخ في سرديات نجيب محفوظ» بندوة في معرض الكتاب بعد توجيهات الرئيس السيسي.. حراك برلماني واسع حول ملف «حماية الأطفال على الإنترنت» وتقنين استخدام الهواتف مذيعة أخدت غرضها مني وعملتلي بلوك..أبو الليف يثير الجدل بمنشور عبر فيسبوك يشكلون درعًا حصينًا لكل من يتستهدف أرض مصر وشعبها .. نقيب الإعلاميين يهنىء الرئيس السيسي بعيد الشرطة نجوم أوبرا الأسكندرية تغرد بألحان الموجى وفيادة علاء عبد السلام علي مسرح سيد درويش محمد هاشم.. حين يتحول الناشر إلى ضمير ثقافي: ميريت وشرقيات في قلب ذاكرة النشر المصري تعرف على الدول المشاركة بكأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة