النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 09:09 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعاء حكم لـ«النهار»: أقدم شخصيتين مختلفتين في «عشماوي» و«القناع» رمضان 2027 الزمالك يقلب الطاولة على مصر للتأمين بثلاثة ويتأهل لدور الـ16 بكأس مصر بالصور.. مصطفى كامل يحتفل بخطوبة نجله فتحي في جو عائلي الطوارئ وعزل الحكومة المحلية.. هل تدخل باكستان مرحلة جديدة من الصدام السياسي؟ بعد اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يطالب برحيل زيلينسكي ويصعّد خلافه مع كييف هاني خليفة: منى زكي فظيعة.. وفاجأتني بتفصيلة في مشهد الأكل كندا تخلع عباءة أمريكا.. تحالف أوروبي جديد يوجه ضربة قوية لترامب! بولندا تفضح الوجه الآخر لأوروبا.. الديمقراطية حلال للحلفاء وحرام على الخصوم أحمد فوزي يفوز برئاسة الحزب المصري الديمقراطي خلفًا لفريد زهران تحت عنوان «خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة».. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يحتفي بنصف قرن على تأسيسه طوارئ مستشفى كفر الشيخ العام تستقبل طفلًا مصابًا بشرخ في الجمجمة واضطراب بالوعي ريهام عبد الغفور: تعاطفت مع نرجس وحاولت فهم ماضيها

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة