النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 06:03 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة دمنهور تنظم ورشة عمل بكلية الهندسة لاستيفاء معايير الاعتماد المؤسسي البحيرة: إزالة 30 حالة تعدٍ على مباني مخالفة ضمن الموجة الـ30 لإزالة التعديات «عبداللطيف» يستعرض تجربة مصر في تطوير منظومة التعليم أمام المجلس التنفيذي لليونيسف «700 ألف طالب».. وزير التعليم يكشف أمام «اليونيسف» التوسع في البرمجة والذكاء الاصطناعي «عبداللطيف» يبحث مع نائب رئيس «جوجل» التعاون في الابتكار وتكنولوجيا التعليم والمنصات الرقمية غدًا.. «التعليم» تبدأ تسليم استمارات النجاح لطلاب الدور الثاني بالثانوية العامة عضو بـ«الشيوخ»: التعاون المصري الصيني يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي السجن المؤبد والإعدام.. عقوبات مشددة لمخربي الممتلكات العامة في حالات محددة الذهب يستقر قرب 4477 دولارًا.. والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية لحسم مسار الفائدة النفط يقترب من 96 دولارًا.. وبرنت يتجه لمكاسب أسبوعية تتجاوز 7% مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران عمرو أديب يثير الجدل بمنشور ساخر عن «شفافية المخابرات»: كل حاجة تبقى في النور! أم تفاجأ بتحويل ابنتها من أولى ثانوي إلى مدرسة ابتدائية بالجيزة

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة