النهار
السبت 2 مايو 2026 12:44 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النحاس: كأس الرابطة الأهم بالنسبة لنا.. ولدينا مباراة صعبة أمام الأهلي الرقابة المالية تستكمل الإطار التشريعي للمهن التأمينية بتنظيم نشاط خبراء الأخطار ومعاينة وتقدير الأضرار كشف غازي جديد بدلتا النيل يضيف 50 مليون قدم يوميًا.. وحفر مبتكر من البر يخفض التكاليف 8.5 مليار جنيه لعلاج المصريين مجانًا.. «الصحة» تصدر أكثر من مليون قرار خلال 3 أشهر إنجاز طبي غير مسبوق بالمنوفية.. تشغيل وحدة كهربة القلب بأشمون العام ونجاح أول عمليتين لتركيب منظمين ثنائيين حرب بلا نهاية واضحة.. مأزق ترامب مع إيران بين فشل الأهداف وتصاعد الكلفة السياسية والاقتصادية أبرزها آرسنال ضد فولهام.. مواعيد مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة موقف صلاح النهائي.. هل يشارك قائد المنتخب في ودية روسيا استعداداً للمونديال؟ تحت شعار الملح والنور.. انطلاق فعاليات مؤتمر شباب أوروبا برئاسة البابا تواضروس بالنمسا الأنبا بولا يحسم الجدل حول حقوق الخاطبين ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر الأنبا بولا :القضاء يقرر الانفصال.. والكنيسة تبت في قرار الزواج الثاني ماهي الكنائس التي تجيز الزواج من طوائف أخرى بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؟

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة