النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:36 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الفيوم تبحث الاستعانة بالبريد في تحصيل الرسوم وتوصيل المستندات الحكومية وسط حالة من الحزن.. تشييع جثمان سيد عيد أحد ضحايا حادث تصادم المصريين بالسعودية في الفيوم انتقامًا من النبطشي بسبب خلافات قديمة.. ضبط المتهم بإشعال حريق داخل مجلس قروي بقنا 300 عرضًا من 16 محافظة.. الثقافة تطلق أول مهرجان قومي للمسرح المدرسي في نوفمبر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الأزهر «البيت الكبير» للأمة الإسلامية وحصن الوسطية والاعتدال وقبول الآخر «وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين وسط انهيار أسرتهما.. أهالي قرية وليدة بالفيوم يشيعون جثماني الشقيقين ضحيتي حادث السعودية محافظ جنوب سيناء يفتتح دار مناسبات وادي ميعر ويعقد لقاءً مع مشايخ وعواقل وأهالي التجمع قتل حماه وأصاب زوجته.. الأجهزة الأمنية تباشر تحقيقاتها في العثور على جثة مسن غرب الإسكندرية من بطل المونديال إلى شبح الإقالة.. أزمات تحاصر حسام حسن في منتخب مصر تكثيف الجهود لكشف واقعة سرقة صيدلية أورام بمستشفى تأمين بالإسكندرية

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة