النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:39 صـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بحضور وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان.. انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة سيناريو التشاؤم يسود واشنطن.. توقعات بهبوط نمو الاقتصاد العالمي لـ 2.5% حال استمرار صراع الشرق الأوسط مندوب الصومال بالجامعة العربية : حريصون على تطوير العلاقات مع الكويت والارتقاء بها إلى آفاق أرحب وندعم اجراءاتها لحماية... رئيس جامعة القاهرة يُجري حوارًا مفتوحًا مع الطلاب في ختام فعاليات اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب رئيس حي وسط تتفقد أعمال تجديد ميداني الإسكندر الأكبر وساعة الزهور 5.53 دولار للجالون.. أسعار المشتقات النفطية والغاز بالولايات المتحدة اليوم أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الإثنين 20-4-2026 وزير الاتصالات يفتتح مركز تطوير الذكاء الاصطناعي لشركة فاليو بالقرية الذكية وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الألماني روزه مدرب لبورنموث من الموسم المقبل ضبط هارب من حكم بالإعدام متهم بقتل ابن عمه في المحروسة بقنا 2200 فرصة منحة تدريبية مجانية جديدة للشباب بالمدارس والمعاهد الفنية بالإسكندرية

مقالات

درس كوبر الأخير

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

نعم لم نفز بالبطولة، دموع الحزن لا الفرح هي ما ملئت الشوارع، لم يكتب لهذا الشعب أن تكتمل فرحته رغم الأداء البطولي. لكن أعتقد أن هناك سؤال يجب الإجابة عليه... كيف استطاع كوبر الوصول بنا إلى تلك المرحلة الغير متوقعة؟! أولا... عند تولي المسئولية لم يهتم بالماضي، ولم يتأثر بالحاضر، من البداية نظره لا يرى إلا المستقبل، لم يشغل باله بتغيبنا عن البطولة طوال 6 سنوات ماضية، وفشلنا في الصعود لكأس العالم، لم يتأثر بعدم حضور الجماهير للمباريات، لم يهتم بفساد اتحاد الجبلاية، نظره ظل مركزًا على تشكيل فريق متكامل، لم يفعل مثل هؤلاء الكفاءات الذين يعتذرون لأنهم يريدون العمل فقط في أجواء مثالية تتيح النجاح لأي مسئول. ثانيـًا... لم يكترث لكلام الإعلام وآراءه وتحليلاته، لم يشغل وقته بمتابعة سفسطة الإستديوهات التحليلية وفلسفتها قبل المباراة بساعات وساعات، والأهم لم يتأثر بكم الهجوم عليه من خبراء الفيسبوك والـ 92 مليون مدرب كرة قدم، لم تخلخل السخرية منه ثبات قدميه، لم يكرر خطأ وزير التعليم العالي الذي يصدر قرارًا ثم يتراجع عنه مدعيـًا عدم علمه به، إذا ما أظهرت الصحف بعضـًا من مخالبها. ثالثـًا... أحسن اختيار محاربيه، هؤلاء الذين يمكن من خلالهم تحقيق غايته الأسمى، لا يهم إلى أي قلعة ينتمون، لا يهم رأي الجمهور في اختياره، لا يهم إن كان غيره يراهم ليسوا الاختيار الأفضل، لا يهم الترشيحات (ذات الغرض) التي كانت تلقى في طريقه، لا يهم حجم نجوميتهم، في النهاية كوبر كان يعرف كيف يختار، لم يفعل مثل وزير التنمية المحلية الذي اختار رؤساء مدن ثم اكتشف أنهم قد وافتهم المنية وطيب الله ثراهم. رابعـًا... قائد، يعرف كيف يستخدم أدواته، رغم كل تلك الإصابات التي لحقت بالفريق مباراة وراء مباراة، وبعضها كان مؤثرًا وخطرًا على المنتخب مثل إصابة إكرامي والشناوي، إلا أنه كان يعرف كيف يعيد تقييم الموقف، كوبر ليس الشخص الذي يمكن مفاجئته بسهولة، على العكس... كان يفرض إرادته على محاربيه، لم يفعل مثل وزير التموين الذي فوجئ بارتفاع أسعار السلع المستمر واعترف باستياء زوجته. أعتقد أن الدرس الأهم من هذه البطولة، هو أن نتعلم... نتعلم كيف نصبر في اللحظات الحرجة ما دامت هناك خطة لعب، الأهم الإصرار على تنفيذها حتى وإن ظهرت عنها أعراض سلبية. نتعلم كيف نثق في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ما نصبو إليه، حتى وإن تعثرنا في المنتصف. نتعلم أن الخسارة حتى وإن كانت فادحة لا تعني نهاية المطاف، من بين رماد الهزيمة يولد الانتصار. فإلى لقاء آخر.

موضوعات متعلقة