النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 08:24 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصرع 3 عناصر إجرامية شديدة الخطورة في تبادل إطلاق النار مع الشرطة بعتاقة.. وضبط 3 أطنان مخدرات و9 قطع سلاح بقيمة 290... وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي ووزير الدفاع ورئيس الأركان بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ذكرى «الجمعة الدامية» في إيران.. جرح سياسي وحقوقي لم يلتئم بزاهدان ضربة جديدة لمافيا الأغذية الفاسدة.. ضبط 2.5 طن أسماك مملحة متغيرة الخواص بشبرا الخيمة من قليوب إلى طوخ.. محافظ القليوبية يتابع مبادرة خفض الأسعار وتوافر السلع للمواطنين القوات المسلحة تنظم معرضا فنيا لإبداعات المحاربين القدماء بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة القوات المسلحة توقع عقد اتفاق وبروتوكول تعاون مع عدد من الجهات المعنية بالدولة «صاعق أونلاين».. ضبط عامل يدير صفحة لترويج الصواعق الكهربائية بشبرا الخيمة مخزون استراتيجي بـ24 ألف طن.. محافظ القليوبية يتفقد مخازن السلع التموينية بقليوب تحت شعار كامل العدد.. عمرو دياب يحيي حفله الأول بالعاصمة التركية إسطنبول” صور” محافظ الدقهلية يشدد على مواجهة النباشين للحفاظ على نظافة المنصورة الناقد الموسيقى مصطفى حمدي: حفل عمرو دياب بتركيا مشهد يحكي الكثير عن الأسطورة

مقالات

جلسة مثقفين

البطران
البطران


بقلم : حمدى البطران


حضرت لقاء , جمعني مع مجموعة من المثقفين , من بينهم روائيين وكتاب وشعراء وصحفيين , تشعب الحديث الي الوضع الحاضر , ونظام الحكم , وفوجئت بعاصفة من النقد الجارح والتهكم , ووصف احدهم الوضع بانه كارثي في مصر, وان مصر تتهاوي وتترنح وانها موشكة علي السقوط . 
المجموعة كان بعضها من اليساريين , او من يعتنقون فكر اليسار , وكل منهم يدعي انه مفكر وقادر علي الأقناع , وان رؤيته ثاقبة , وأنه كون رأيه عن إقتناع . 
كانوا يتغنون بفترة جمال عبد الناصر .
وهي الفترة التي لم أعيها جيدا , ولكن قرأت عنها , ومع ذلك كانت هناك أعتقالات , وكبت للحرية ومعاناة مع الرقابة علي الصحف , والغريب أنني قرات أن جمال عبد الناصر كان يسجن اليساريين , وبعد أن يسجنهم يخرجهم من السجن , وكأن شيئا لم يحدث , حتي عندما بدأ ثروت عكاشة في بناء القواعد الثقافية , وعمل حراك ثقافي إستعان بهم . وكانوا له نعم النصير , بالرغم من نشاط حركة أعتقالات اليساريين والشيوعيين , علي قدم وساق . 
الغريب أنه في تلك الجلسة التي تحدثت عنها , استغرب أحد الحاضرين من عدم وجود مثقف واحد في المعتقل , اي من الشعراء والكتاب , وعندما ألمح أحدهم الي الروائي المسجون بسبب روايته الإباحية أسكته البعض , مما يدل علي رضاهم عن عملية سجنه والحكم , والغريب أن هذا معيب من جانب كتاب وأدباء , يحرصون علي حرية الكلمة . 
تجادلنا كثيرا , وإكتشفت أن نقاش المثقفين في السياسة لا يقل حدة عن مناقشات المشجعين لكرة القدم , فيه تعصب دون تفكير  , وإستخدم البعض أساليب بالغة العنف مثل التخوين والخيانة ومشتملاتهما .
الغريب انها نفس المعارضة التي كنت أراها أيام السادات , نفس الكلام والمصطلحات , ونفس الأسباب , الحالة الأقتصادية والديكتاتورية .وحكم الفرد ,.
أيام السادات كانت لهم حجتهم , الجاهزة لأشهارها في وجه من يناقشهم ان الرجل باع البلد لإسرائيل والتطبيع , وأشياء اخري . 
الأن يقال نفس الشئ , هذا المرة يقال باع البلد لإسرائيل , ولكن يقال باعها للسعودية . وطبعا كان هناك تلميح ثم تحول الي تصريح ببيع جزيرتي تيران وصنافير . 
كان يمكن التماس العذر لبعض الشباب , لأنهم تعلموا أثناء فترة تسطيح التعليم في مصر وتجريفه , وكان همهم الكبر النجاح ودخول كلية , بالغش او بغير الغش , ولكن كان منهم من تجاوز الخمسين , وعلي الأقل فهم قراء جيدون , ويمكنهم ان يستوعبوا فكرة الوثائق والأدلة والبراهين التي يمكن لها انتحسم الجدل . 
إستغربت من نفس الأسلحة التي كانت تشهر في وجه الحكام المصريين , بداءا من جمال عبد النصر حتي الرئيس السيسي . 
كان هناك إجماع من الحاضرين علي ضرورة التغيير , وعندما سألنا عن البديل , خرجوا جميعا في صيحة واحدة , وقالوا , أنها الحجة الجاهز للنظام , والتي تشهر في وجوهنا كلما نادينا بالتغيير . 
كان هناك شبه يقين لدي الجميع بان هناك عملية تلميح للرئيس السيسي , وان هناك من أعوانه من سينادي بترشيحه لفترة قادمة , وانه بعد نجاحه , سيكون هناك من ينادي بتعديل الدستور , تماما كما فعل حسني مبارك , عندما قام بتعديل الدستور ليسمح لنفسه بالإستمرار في ولاية ثالثة ورابعة .
وفي النهاية , كما هي العادة , لم نخرج برأي محدد ..

 

موضوعات متعلقة