النهار
الثلاثاء 10 مارس 2026 11:05 مـ 21 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شرشر يشارك الدكتور جلال الشيخ والمهندس أحمد زغلول في حفل إفطار مجموعة (السلمانية جروب) العالم اليوم في أمس الحاجة إلى استلهام معاني ليلة القدر من نشر السلام وإطفاء نيران الفتن الغربية تنفذ توجيهات المحافظ لتحسين حركة المرور أمام موقف الجلاء بطنطا الغربية تتصدر المحافظات في تنفيذ مشروعات ”حياة كريمة” بقرى زفتى بعد زيادة البنزين.. أحمد إدريس يطالب بتشديد الرقابة على الأسواق إصابة 9 عمال.. أول صور لآثار حادث انقلاب سيارة نقل في ترعة بقنا رئيس جامعة المنصورة يشهد حفل الإفطار السنوي لأسرة ”طلاب من أجل مصر” بمشاركة أكثر من 2000 طالب شعبة النقل الدولي بالإسكندرية تشيد باستثناء شحنات الترانزيت من شرط‎ ‎ACID النقل الدولي: تطالب بإعادة النظر في تعريفة النقل البري بعد ارتفاع أسعار ‏الوقود ‏ ندوة ب”إعلام الغربية” تناقش تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأمن القومي إقبال كبير وأجواء هادئة في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص ”أغابي رمضان”.. إفطار يجمع المسلمين والمسيحين على مائدة واحدة

مقالات

جلسة مثقفين

البطران
البطران


بقلم : حمدى البطران


حضرت لقاء , جمعني مع مجموعة من المثقفين , من بينهم روائيين وكتاب وشعراء وصحفيين , تشعب الحديث الي الوضع الحاضر , ونظام الحكم , وفوجئت بعاصفة من النقد الجارح والتهكم , ووصف احدهم الوضع بانه كارثي في مصر, وان مصر تتهاوي وتترنح وانها موشكة علي السقوط . 
المجموعة كان بعضها من اليساريين , او من يعتنقون فكر اليسار , وكل منهم يدعي انه مفكر وقادر علي الأقناع , وان رؤيته ثاقبة , وأنه كون رأيه عن إقتناع . 
كانوا يتغنون بفترة جمال عبد الناصر .
وهي الفترة التي لم أعيها جيدا , ولكن قرأت عنها , ومع ذلك كانت هناك أعتقالات , وكبت للحرية ومعاناة مع الرقابة علي الصحف , والغريب أنني قرات أن جمال عبد الناصر كان يسجن اليساريين , وبعد أن يسجنهم يخرجهم من السجن , وكأن شيئا لم يحدث , حتي عندما بدأ ثروت عكاشة في بناء القواعد الثقافية , وعمل حراك ثقافي إستعان بهم . وكانوا له نعم النصير , بالرغم من نشاط حركة أعتقالات اليساريين والشيوعيين , علي قدم وساق . 
الغريب أنه في تلك الجلسة التي تحدثت عنها , استغرب أحد الحاضرين من عدم وجود مثقف واحد في المعتقل , اي من الشعراء والكتاب , وعندما ألمح أحدهم الي الروائي المسجون بسبب روايته الإباحية أسكته البعض , مما يدل علي رضاهم عن عملية سجنه والحكم , والغريب أن هذا معيب من جانب كتاب وأدباء , يحرصون علي حرية الكلمة . 
تجادلنا كثيرا , وإكتشفت أن نقاش المثقفين في السياسة لا يقل حدة عن مناقشات المشجعين لكرة القدم , فيه تعصب دون تفكير  , وإستخدم البعض أساليب بالغة العنف مثل التخوين والخيانة ومشتملاتهما .
الغريب انها نفس المعارضة التي كنت أراها أيام السادات , نفس الكلام والمصطلحات , ونفس الأسباب , الحالة الأقتصادية والديكتاتورية .وحكم الفرد ,.
أيام السادات كانت لهم حجتهم , الجاهزة لأشهارها في وجه من يناقشهم ان الرجل باع البلد لإسرائيل والتطبيع , وأشياء اخري . 
الأن يقال نفس الشئ , هذا المرة يقال باع البلد لإسرائيل , ولكن يقال باعها للسعودية . وطبعا كان هناك تلميح ثم تحول الي تصريح ببيع جزيرتي تيران وصنافير . 
كان يمكن التماس العذر لبعض الشباب , لأنهم تعلموا أثناء فترة تسطيح التعليم في مصر وتجريفه , وكان همهم الكبر النجاح ودخول كلية , بالغش او بغير الغش , ولكن كان منهم من تجاوز الخمسين , وعلي الأقل فهم قراء جيدون , ويمكنهم ان يستوعبوا فكرة الوثائق والأدلة والبراهين التي يمكن لها انتحسم الجدل . 
إستغربت من نفس الأسلحة التي كانت تشهر في وجه الحكام المصريين , بداءا من جمال عبد النصر حتي الرئيس السيسي . 
كان هناك إجماع من الحاضرين علي ضرورة التغيير , وعندما سألنا عن البديل , خرجوا جميعا في صيحة واحدة , وقالوا , أنها الحجة الجاهز للنظام , والتي تشهر في وجوهنا كلما نادينا بالتغيير . 
كان هناك شبه يقين لدي الجميع بان هناك عملية تلميح للرئيس السيسي , وان هناك من أعوانه من سينادي بترشيحه لفترة قادمة , وانه بعد نجاحه , سيكون هناك من ينادي بتعديل الدستور , تماما كما فعل حسني مبارك , عندما قام بتعديل الدستور ليسمح لنفسه بالإستمرار في ولاية ثالثة ورابعة .
وفي النهاية , كما هي العادة , لم نخرج برأي محدد ..

 

موضوعات متعلقة