منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد
.. والتحدي الآن «تسويق ذكي» و«شطارة» استغلال الفرصة البديلة
الإعفاء الصيني نافذة جديدة لتسويق الصناعة المصرية عالميًا
الصادرات غير البترولية تعكس نجاح الدولة في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
أكد المهندس منير الجزايرلي، نائب رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال سابقا، ان القيادة السياسية بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لدعم الصناعة الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن ما تحقق من نمو في الصادرات غير البترولية والحفاظ على ثقة المؤسسات الدولية يعكس نجاح الدولة في إدارة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
وقال "الجزايرلي"، في حواره مع «النهار» على هامش منتدى الأعمال مصر – شنغهاي 2026، إن النفاذ للأسواق يتطلب من القطاع الخاص التحرك يمرونة أكبر، و«التسويق الذكي» لاستغلال الفرص البديلة عبر الشراكات الاقتصادية الدولية، واصفا قرار الصين إعفاء الصادرات المصرية من الجمارك، «نافذة جديدة» لتسويق الصناعة الوطنية عالميا ومنها أسواق شرق آسيا.
وأضاف أن نجاح الشركات خلال المرحلة المقبلة لن يرتبط فقط بجودة المنتج، وإنما أيضًا بقدرتها على بناء شراكات طويلة الأجل وتحويل التحديات العالمية إلى فرص للنمو والتوسع.
كيف ترون مستقبل الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات الحالية؟
القيادة السياسية بالفعل بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد الوطني، وما زالت جهود الدولة مستمرة لمواجهة أي مخاطر أو أزمات مستقبلية، ومواصلة الطريق نحو تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة ضمن رؤية مصر 2030.
وخير شاهد على ذلك حفاظ مصر على ثقة المؤسسات الدولية في مؤشرات الاقتصاد المصري، إلى جانب تحقيق طفرة في الصادرات غير البترولية التي سجلت نحو 48.5 مليار دولار خلال 2025، مع استهداف وزارة الصناعة الوصول بها إلى 99 مليار دولار بحلول 2030.
كيف ترى قرار الصين بإعفاء الصادرات المصرية من الجمارك؟
القرار يمثل خطوة مهمة ومثمرة لدعم الصادرات المصرية وخلق قيمة مضافة للمنتج المحلي، خاصة أن السوق الصيني من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.
وتطبيق سياسة «زيرو جمارك» يمنح القطاع الخاص نافذة جديدة لتسويق الصناعة الوطنية ويفتح أمام الشركات المصرية فرصة حقيقية للتوسع في أسواق شرق آسيا وزيادة انتشار المنتجات المصرية بالخارج.
وما المطلوب للاستفادة من هذه الفرصة؟
الأمر يتطلب رفع جودة وتنافسية المنتجات المحلية، والعمل على تطوير الصناعة الوطنية بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، خاصة السوق الصيني الذي يتمتع بحجم طلب ضخم ويحتاج إلى استراتيجيات تسويق قوية وفعالة.
كما أن نجاح الشركات لن يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على قدرتها على فهم طبيعة الأسواق الخارجية وبناء شراكات اقتصادية وتجارية طويلة الأجل.
هل هناك مؤشرات على قدرة المنتج المصري على المنافسة داخل الصين؟
بالتأكيد، وما سمعناه خلال المنتدى بشأن تصدير نحو 520 طنًا من البرتقال المصري إلى الصين يعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.
كما يعكس ذلك نجاح جهود الدولة في دعم الصادرات الزراعية والصناعية وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
كيف يمكن مواجهة التحديات الجيوسياسية الحالية؟
الدولة بذلت أفضل ما لديها لدعم تنافسية الصناعة الوطنية، ونثق في قدرتها السياسية والاقتصادية على تجاوز التحديات الجيوسياسية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
لكن يبقى التحدي الحقيقي في جاهزية القطاع الخاص و«شطارة» الشركات – على حد تعبيره – في ابتكار حلول جديدة، واستغلال الفرص البديلة، وبناء شراكات طويلة الأجل تساعد على التوسع والنمو محليًا وخارجيًا.
وهل تؤثر الأزمات العالمية على فرص النمو؟
عالم الاقتصاد والأعمال يواجه دائمًا تحديات ومتغيرات مستمرة، وهذا أمر طبيعي.
ونجاح الشركات يرتبط بقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص بديلة للنمو، والحفاظ على استدامة الصادرات والأعمال حتى في أوقات التحديات، وهو ما يتطلب مرونة في الإدارة والتخطيط.
ما أبرز مجالات التعاون التي يمكن تعزيزها مع الصين؟
هناك فرص كبيرة للتعاون مع الصين واستغلال الشراكة الاستراتيجية بين القيادتين السياسيتين في البلدين لتحويلها إلى استثمارات وتعاون اقتصادي قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
فالصين دولة متقدمة صناعيًا وتكنولوجيًا، وهناك أهمية حيوية للتعاون في مجالات نقل الخبرات وتوطين الصناعات والتكنولوجيات المتطورة، خاصة الصناعات التي تستهدف توطين الخامات وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يدعم تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية ويعزز تنافسيتها.
كيف تقيمون دور منتديات الأعمال المشتركة مثل منتدى مصر – شنغهاي؟
منتديات الأعمال المشتركة تمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاع الخاص المصري والصيني، من خلال تبادل الخبرات وزيادة التعاون الصناعي والاستثماري، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية وزيادة معدلات التصدير.
وما أهمية التنسيق بين جمعيات ومؤسسات رجال الأعمال؟
هناك أهمية كبيرة للتنسيق والشراكة بين مؤسسات وجمعيات رجال الأعمال في تسويق الشركات وبحث فرص الاستثمار والتعاون التجاري، لأن العمل الجماعي يسهم في فتح أسواق جديدة وتعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين والشركات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وفرص النمو.

















.jpg)






