النهار
السبت 12 سبتمبر 2026 10:12 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”مسرح بلا إنتاج” يعود.. الإسكندرية تستقبل العالم في دورته الـ16 الفراعنة يقهرون تونس في النهائي.. ويكتبون ريمونتادا التتويج محافظ قنا يشهد حفل تأبين الراحلة ناهد الضوي مدير مؤسسة أنشطة الفتيات تشيتوسي نوجوتشي: حمايتنا للنظم البيئية تعني الحفاظ على الأصول الاقتصادية في أول أيام الدراسة.. مدير «تعليم الجيزة» يتابع انتظام الدراسة في 11 مدرسة...صور نبيل فهمي يدين الاعتداءات على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية جامعة عين شمس تحسم الجدل حول مصروفات كلية البنات: الـ20 ألف جنيه للمؤهلات العليا أمن عدن يضرب بيد القانون.. ضبط 52 قضية و73 متهماً خلال أسبوع مجلس الوزراء اليمني يناقش تداعيات التصعيد الحوثي ويتخذ عدد من الإجراءات لتعزيز الاستجابة الحكومية للتطورات الزمالك يكتسح بطل جيبوتي بثلاثية السعيد في الشوط الأول دورتموند يضرب باديربورن بثلاثية ويواصل بدايته القوية في الدوري الألماني مرموش أساسي مع توتنهام أمام إيفرتون في الدوري الإنجليزي

تقارير ومتابعات

المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

أكد المفكر والدبلوماسي المصري مصطفى الفقي أن الأزهر الشريف يمثل أحد أهم مصادر القوة الناعمة لمصر على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن مكانته تتجاوز الحدود الوطنية حيث أنه يؤدي دورًا مؤثرًا في العالم الإسلامي وقضايا الإنسانية المعاصرة.

وخلال استضافته في حلقة جديدة من "أزهر بودكاست"، أوضح الفقي، في حوار أجراه معه الصحفي أحمد الصاوي رئيس تحرير صوت الأزهر، أن ارتباطه بالأزهر بدأ منذ الطفولة، حيث نشأ في بيئة وثيقة الصلة بالمؤسسة الأزهرية، الأمر الذي أسهم في تشكيل وعيه الديني والفكري، وعزز تقديره لدور علماء الأزهر ورجال الدين في المجتمع.

وأشار إلى أن تاريخ الأزهر حافل بالمواقف الوطنية الشجاعة، لافتًا إلى أن علماءه عُرفوا بالتمسك بكلمة الحق والاستقلالية في مواقفهم، مستشهدًا بعدد من النماذج التاريخية التي عكست قوة المؤسسة الأزهرية وقدرتها على الحفاظ على مكانتها وهيبتها.

وكشف الفقي عن مواقف دبلوماسية عكست المكانة العالمية للأزهر، من بينها رغبة رئيسة وزراء الهند السابقة إنديرا غاندي في الحصول على دكتوراه فخرية من جامعة الأزهر تحديدًا، لما يمثله الأزهر من ثقل معنوي لدى المسلمين حول العالم، خاصة في السياقات السياسية والانتخابية.

كما استعرض واقعة حدثت خلال زيارته للجزائر في ستينيات القرن الماضي، موضحًا أن الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين أبدى تقديرًا بالغًا للأزهر، معتبرًا أن مكانة المؤسسة الدينية المصرية يجب أن تنعكس في البروتوكولات الرسمية، وهو ما أسهم لاحقًا في تعزيز وضع شيخ الأزهر في الترتيب البروتوكولي داخل الدولة.

ويروي د. مصطفى الفقي، عبر أزهر بودكاست كواليس واقعة اختيار حكومة النمسا، لعلماء الأزهر تحديدا لتدريب الدعاة لديها، ويكشف كيف أصبح الأزهر الشريف وعلماؤه عنوانًا للثقة والاعتدال في نظر العالم.

وتناول الفقي السمات المميزة لعدد من شيوخ الأزهر الذين عاصرهم، مؤكدًا أن لكل شيخ شخصية خاصة تتناسب مع ظروف عصره، مشيدًا بمواقف الإمام الراحل جاد الحق علي جاد الحق.

وفي حديثه عن فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، أكد الفقي أنه كان الشخصية الأنسب لإدارة الأزهر خلال مرحلة ما بعد عام 2011، مشيرًا إلى دوره في إطلاق وثائق مهمة جمعت بين علماء الدين والمثقفين، وأسهمت في ترسيخ مفاهيم الحرية والتعايش وقبول الآخر.

وشدد الفقي على أن دور الأزهر في القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأوضاع المسلمين حول العالم، يعد امتدادًا طبيعيًا لرسالته الإنسانية والدينية، لافتا إلى أن الأزهر صدح بالحق لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأن مصر ورئيسها وقفت سدا منيعا في وجه مخططات تهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه.

واختتم الفقي حديثه بالتأكيد على أن الأزهر سيظل منارة للعلم والاعتدال ورمزًا للحضور المصري المؤثر عالميًا، داعيًا إلى مواصلة دعمه وتعزيز دوره في نشر قيم التسامح والحوار والتعايش بين الشعوب.