النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 04:22 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إقبال 30% على شواطئ الإسكندرية واستمرار استقبال الرواد حتى 20 أكتوبر الاتحاد البرتغالي يعلن إيقاف رونالدو مؤقتًا ويفتح تحقيقًا بشأن مغادرته المعسكر تأجيل محاكمة 10 متهمين بالاستيلاء على 41 مليون جنيه بالجيزة باحث فلسطيني: 90% من المواطنين جددوا سجلاتهم الانتخابية والطبقة السياسية تخشى اختبار الصندوق وليد دعبس: نتمنى عودة الإسماعيلي لمكانه الطبيعي.. ومستعدون لتقديم دعم أكبر في يناير محافظ البحر الأحمر يكرم رموز الأطباء ويؤكد دعم المنظومة الصحية تعذر حضور المتهم بارتكاب جريـ ـمة «النرجس» عن ثاني جلسات محاكمته تلال من القمامة بمصرف مردوم.. أهالي منطقة طريق بني سويف - الفيوم يناشدون المسؤولين بإزالتها محمد صلاح أساسيًا في تشكيل طرابزون أمام سامسون سبور بالدوري التركي أم ترفض نسب نجلها لمدة 6 سنوات.. والقضاء يحسم القضية بحكم نهائي الداخلية تضبط 109 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة وتكشف تعاطي 28 سائقًا للمخدرات كيف يستعد عموتة للقاء القمة أمام الزمالك في غياب ياسر إبراهيم؟

مقالات

أمريكا وترامب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم: حمدى البطران

تابعنا، عبر القنوات الفضائية, يوم الجمعة 20 يناير 2017 الحفل الرائع لتنصيب الرئيس الخامس والأربعين لأمريكا, دونالد ترامب. أهم وأقوى دولة فى العالم, كان حفلا أسطوريا يليق برئيس أكبر وأهم دولة فى العالم.

حفل التنصيب يحضره كل رؤساء أمريكا الأحياء, وهو تقليد حضارى تفتقده مناطقنا العربية, فما إن تنته مدة ولاية الرئيس, حتى يسعى الى الاستحواذ على الحكم بطرق ملتوية, وظل بعضهم قابعا على عرش بلاده لمدة ثلاثين عاما.

ويتزامن تنصيب ترامب مع سقوط يحيى جامع فى جامبيا, وفوز غريمه آدم بارو فى انتحابات شهد العالم لها بأنها حرة, ولكن الرئيس الجامبى المسلم الذى اغتصب السلطة عام 1994 بانقلاب عسكرى, لم يحالفه الحظ, وتمسك بالسلطة, ورفض الاعتراف بالنتيجة, ووضع لنا يحيى جامع نموذجا لدولة متخلفة مقارنة بدولة تقدمية, جرى الأمر فيها بنعومة وسلاسة, ومع ما إن رأى يحيى جامع العين الحمرا من قواته المسلحة حتى تراجع وقرر مغادرة البلاد.

الحقيقة تداول السلطة عند الأمريكان نموذجى, ويعكس نوعا نادرا من الديمقراطية الراسخة, التى عززها الشعب الأمريكى غير العريق بالعلم والثقافة والتكنولوجيا، حتى اصبحت الولايات المتحدة الأـمريكية دولة تكتفى بذاتها ولا تحتاج الى معونة من أحد.

الغريب أن دونالد ترامب صرح فى إحدى المناظرات التى اجريت بينه وبين منافسته هيلارى كلينتون بأنه لن يعترف بنتيجة الانتخابات فى حال عدم فوزه.

وها هو قد فاز برئاسة أكبر دولة فى العالم, ورغم ذلك يراها ترامب تافهة وصغيرة, ويريد هو أن ينهض بشأنها من جديد.

كما أنها دولة تمترست داخل حدودها التى تحميها, وتوفر لها موقع فريد تمكنت من خلاله من الهيمنة على العالم, بحسن استخدام مواردهم الطبيعية، فأصبحت ديمقراطيتهم نموذجا يحتفى به.

كما ان خطابه جاء بلمسات اشتراكية فى دولة رأسمالية العقيدة, فهو يتحدث عن مجموعات صغيرة جنت ارباحا كثيرة, بينما الشعب هو من يتحمل التكاليف والتبعات. ويتحدث عن إعادة توزيع الثروة على المواطنين, مؤكداً ضرورة عودة الهيبة والقوة للصناعة الوطنية وإعادة تشغيل المصانع المغلقة، ورد الحقوق لمن أسماهم "المهمشين" من أبناء الشعب الأمريكى.

 كما انه وعد الأمريكيين بأنه سيلتفت للداخل، وسيهتم بالشعب الذى لم يحصل على شىء.

كما يرى ترامب ان الرؤساء السابقين لم يقدموا لأمريكا شيئا, وان وقت الكلام الفارغ قد انتهى, فى اشارة واضحة الى عدم رضاه عن السياسات السابقة.

غير أن أخطر ما جاء فى خطاب ترامب هو تعهده بالقضاء على الإسلام الراديكالى, ولم يحدد مفهومه للإسلام الراديكالى الذى يزعم القضاء عليه، وربما التبس عليه الأمر, والمطلوب منه أن يوضح ما يقصده, وإلا فإنه سيدخل فى نزاع مع كل المسلمين.

كما تعهد بالقضاء على الإرهاب, وقال: سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامى المتطرف الذى سنزيله بشكل كامل من على وجه الأرض.

عموما لننتظر لنرى ما سيفعله الرئيس القادم لأقوى دولة فى العالم والذى يمتلك كل مفاتيح القوة فى العالم. والذى اندلعت المظاهرات لتطالبه بالرحيل فى معظم الولايات المتحدة الأمريكية, كا ظهرت لأول مرة مظاهرات نسائية خالصة تطالبه ايضا بالرحيل لأنه أهان المرأة فى أحاديثه ومناظراته العلنية.

 

 

موضوعات متعلقة