النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 01:29 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أول تحرك من رمضان صبحي بعد تأييد إيقافه 4 سنوات فى قضية المنشطات خطة الـ3 محطات.. كيف يستعد الزمالك لقمة الدوري المصري أمام الأهلي؟ الداخلية تضبط 110975 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. و30 سائقًا إيجابيًا للمخدرات التأمين الصحي ببني سويف يواصل تنفيذ برامجه التدريبية لرفع كفاءة الكوادر الطبية في 7 أيام: تحرير أكثر من 460 محضرًا لمخالفات خلال حملات التموين ببني سويف نائب شمال بني سويف يلتقي المواطنين للاستماع إلى مطالبهم ضبط 1500 لتر زيت بدون بيانات و14 ألفًا و916 عبوة مواد غذائية ومشروبات مجهولة المصدر بحملة تموينية في قلين بكفر الشيخ إراحة محمد صلاح من مباراة جنوب السودان بسبب أرضية الملعب الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة شخص مع شقيقة بمساعدة نجله وزوجته حكم ببراءة 3 مشرفين في قضية مصحة البدرشين ترتيب مجموعة منتخب مصر قبل مواجهة جنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا طلب مليون جنيه.. نظر دعوى تعويض ضد الفنان أحمد صلاح حسني بسبب حادث سيارة في التجمع الخامس

مقالات

أمريكا وترامب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم: حمدى البطران

تابعنا، عبر القنوات الفضائية, يوم الجمعة 20 يناير 2017 الحفل الرائع لتنصيب الرئيس الخامس والأربعين لأمريكا, دونالد ترامب. أهم وأقوى دولة فى العالم, كان حفلا أسطوريا يليق برئيس أكبر وأهم دولة فى العالم.

حفل التنصيب يحضره كل رؤساء أمريكا الأحياء, وهو تقليد حضارى تفتقده مناطقنا العربية, فما إن تنته مدة ولاية الرئيس, حتى يسعى الى الاستحواذ على الحكم بطرق ملتوية, وظل بعضهم قابعا على عرش بلاده لمدة ثلاثين عاما.

ويتزامن تنصيب ترامب مع سقوط يحيى جامع فى جامبيا, وفوز غريمه آدم بارو فى انتحابات شهد العالم لها بأنها حرة, ولكن الرئيس الجامبى المسلم الذى اغتصب السلطة عام 1994 بانقلاب عسكرى, لم يحالفه الحظ, وتمسك بالسلطة, ورفض الاعتراف بالنتيجة, ووضع لنا يحيى جامع نموذجا لدولة متخلفة مقارنة بدولة تقدمية, جرى الأمر فيها بنعومة وسلاسة, ومع ما إن رأى يحيى جامع العين الحمرا من قواته المسلحة حتى تراجع وقرر مغادرة البلاد.

الحقيقة تداول السلطة عند الأمريكان نموذجى, ويعكس نوعا نادرا من الديمقراطية الراسخة, التى عززها الشعب الأمريكى غير العريق بالعلم والثقافة والتكنولوجيا، حتى اصبحت الولايات المتحدة الأـمريكية دولة تكتفى بذاتها ولا تحتاج الى معونة من أحد.

الغريب أن دونالد ترامب صرح فى إحدى المناظرات التى اجريت بينه وبين منافسته هيلارى كلينتون بأنه لن يعترف بنتيجة الانتخابات فى حال عدم فوزه.

وها هو قد فاز برئاسة أكبر دولة فى العالم, ورغم ذلك يراها ترامب تافهة وصغيرة, ويريد هو أن ينهض بشأنها من جديد.

كما أنها دولة تمترست داخل حدودها التى تحميها, وتوفر لها موقع فريد تمكنت من خلاله من الهيمنة على العالم, بحسن استخدام مواردهم الطبيعية، فأصبحت ديمقراطيتهم نموذجا يحتفى به.

كما ان خطابه جاء بلمسات اشتراكية فى دولة رأسمالية العقيدة, فهو يتحدث عن مجموعات صغيرة جنت ارباحا كثيرة, بينما الشعب هو من يتحمل التكاليف والتبعات. ويتحدث عن إعادة توزيع الثروة على المواطنين, مؤكداً ضرورة عودة الهيبة والقوة للصناعة الوطنية وإعادة تشغيل المصانع المغلقة، ورد الحقوق لمن أسماهم "المهمشين" من أبناء الشعب الأمريكى.

 كما انه وعد الأمريكيين بأنه سيلتفت للداخل، وسيهتم بالشعب الذى لم يحصل على شىء.

كما يرى ترامب ان الرؤساء السابقين لم يقدموا لأمريكا شيئا, وان وقت الكلام الفارغ قد انتهى, فى اشارة واضحة الى عدم رضاه عن السياسات السابقة.

غير أن أخطر ما جاء فى خطاب ترامب هو تعهده بالقضاء على الإسلام الراديكالى, ولم يحدد مفهومه للإسلام الراديكالى الذى يزعم القضاء عليه، وربما التبس عليه الأمر, والمطلوب منه أن يوضح ما يقصده, وإلا فإنه سيدخل فى نزاع مع كل المسلمين.

كما تعهد بالقضاء على الإرهاب, وقال: سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامى المتطرف الذى سنزيله بشكل كامل من على وجه الأرض.

عموما لننتظر لنرى ما سيفعله الرئيس القادم لأقوى دولة فى العالم والذى يمتلك كل مفاتيح القوة فى العالم. والذى اندلعت المظاهرات لتطالبه بالرحيل فى معظم الولايات المتحدة الأمريكية, كا ظهرت لأول مرة مظاهرات نسائية خالصة تطالبه ايضا بالرحيل لأنه أهان المرأة فى أحاديثه ومناظراته العلنية.

 

 

موضوعات متعلقة