النهار
الإثنين 13 أبريل 2026 10:55 مـ 25 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جولة مفاجئة خلال شم النسيم.. مدير مستشفى الباجور يتابع الانضباط ويؤكد جاهزية الطوارئ على مدار الساعة «تعليم القاهرة» تفتح أبوابها لأبناء السودان...انطلاق ماراثون الثانوية من حدائق القبة حادث مروع بطريق منوف يشعل الطوارئ.. وقرارات حاسمة لضبط الأداء داخل مستشفى منوف العام ”ثنائية القوة”.. كيف تؤسس القاهرة وأبوظبي ”نظاماً اقتصادياً عابراً للحدود” لمواجهة تحديات الممرات الدولية؟ نادي الشمال يحتج على مشاركة محترف نادي قطر.. ما القصة؟ هدنة حرب إيران تدفع البورصة للصعود وتعزز حضور الأجانب فى الأسهم عقب قرار ترامب بحصار مضيق هرمز.. أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل مصر تشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين اليوم بوفد رفيع المستوى أحمد بدوي: التكنولوجيا تُضعف الحوار الأسري والتشريعات تعيد التوازن يامال: لن نترك دقيقة ضد أتلتيكو دون ضغط.. قدوتي في كرة القدم نيمار القومي للاتصالات: تدريب وظيفى متقدم لخريجى مبادرة ”شباب مصر الرقمية– الجاهز للتوظيف” دار الكتب تحتفي بالهوية المصرية في يوم التراث العالمي.. الفن يروي حكاية الذاكرة

مقالات

أمريكا وترامب

حمدى البطران
حمدى البطران

بقلم: حمدى البطران

تابعنا، عبر القنوات الفضائية, يوم الجمعة 20 يناير 2017 الحفل الرائع لتنصيب الرئيس الخامس والأربعين لأمريكا, دونالد ترامب. أهم وأقوى دولة فى العالم, كان حفلا أسطوريا يليق برئيس أكبر وأهم دولة فى العالم.

حفل التنصيب يحضره كل رؤساء أمريكا الأحياء, وهو تقليد حضارى تفتقده مناطقنا العربية, فما إن تنته مدة ولاية الرئيس, حتى يسعى الى الاستحواذ على الحكم بطرق ملتوية, وظل بعضهم قابعا على عرش بلاده لمدة ثلاثين عاما.

ويتزامن تنصيب ترامب مع سقوط يحيى جامع فى جامبيا, وفوز غريمه آدم بارو فى انتحابات شهد العالم لها بأنها حرة, ولكن الرئيس الجامبى المسلم الذى اغتصب السلطة عام 1994 بانقلاب عسكرى, لم يحالفه الحظ, وتمسك بالسلطة, ورفض الاعتراف بالنتيجة, ووضع لنا يحيى جامع نموذجا لدولة متخلفة مقارنة بدولة تقدمية, جرى الأمر فيها بنعومة وسلاسة, ومع ما إن رأى يحيى جامع العين الحمرا من قواته المسلحة حتى تراجع وقرر مغادرة البلاد.

الحقيقة تداول السلطة عند الأمريكان نموذجى, ويعكس نوعا نادرا من الديمقراطية الراسخة, التى عززها الشعب الأمريكى غير العريق بالعلم والثقافة والتكنولوجيا، حتى اصبحت الولايات المتحدة الأـمريكية دولة تكتفى بذاتها ولا تحتاج الى معونة من أحد.

الغريب أن دونالد ترامب صرح فى إحدى المناظرات التى اجريت بينه وبين منافسته هيلارى كلينتون بأنه لن يعترف بنتيجة الانتخابات فى حال عدم فوزه.

وها هو قد فاز برئاسة أكبر دولة فى العالم, ورغم ذلك يراها ترامب تافهة وصغيرة, ويريد هو أن ينهض بشأنها من جديد.

كما أنها دولة تمترست داخل حدودها التى تحميها, وتوفر لها موقع فريد تمكنت من خلاله من الهيمنة على العالم, بحسن استخدام مواردهم الطبيعية، فأصبحت ديمقراطيتهم نموذجا يحتفى به.

كما ان خطابه جاء بلمسات اشتراكية فى دولة رأسمالية العقيدة, فهو يتحدث عن مجموعات صغيرة جنت ارباحا كثيرة, بينما الشعب هو من يتحمل التكاليف والتبعات. ويتحدث عن إعادة توزيع الثروة على المواطنين, مؤكداً ضرورة عودة الهيبة والقوة للصناعة الوطنية وإعادة تشغيل المصانع المغلقة، ورد الحقوق لمن أسماهم "المهمشين" من أبناء الشعب الأمريكى.

 كما انه وعد الأمريكيين بأنه سيلتفت للداخل، وسيهتم بالشعب الذى لم يحصل على شىء.

كما يرى ترامب ان الرؤساء السابقين لم يقدموا لأمريكا شيئا, وان وقت الكلام الفارغ قد انتهى, فى اشارة واضحة الى عدم رضاه عن السياسات السابقة.

غير أن أخطر ما جاء فى خطاب ترامب هو تعهده بالقضاء على الإسلام الراديكالى, ولم يحدد مفهومه للإسلام الراديكالى الذى يزعم القضاء عليه، وربما التبس عليه الأمر, والمطلوب منه أن يوضح ما يقصده, وإلا فإنه سيدخل فى نزاع مع كل المسلمين.

كما تعهد بالقضاء على الإرهاب, وقال: سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامى المتطرف الذى سنزيله بشكل كامل من على وجه الأرض.

عموما لننتظر لنرى ما سيفعله الرئيس القادم لأقوى دولة فى العالم والذى يمتلك كل مفاتيح القوة فى العالم. والذى اندلعت المظاهرات لتطالبه بالرحيل فى معظم الولايات المتحدة الأمريكية, كا ظهرت لأول مرة مظاهرات نسائية خالصة تطالبه ايضا بالرحيل لأنه أهان المرأة فى أحاديثه ومناظراته العلنية.

 

 

موضوعات متعلقة