النهار
الخميس 11 يونيو 2026 10:24 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طرح «سبيس إكس» يمنح آلاف الموظفين ثروات مليونية مصر للبترول» ترسخ ثقافة الاستدامة وتواصل ريادتها البيئية بتجديد شهادة الأيزو الدولية 14001 الداخلية تضبط سائق سيارة ملاكي متهم بالتحرش بفتاة في الجيزة بعد تداول فيديو على السوشيال ميديا صان مصر تفوز بعقد صيانة في الأردن بقيمة 46 مليون يورو.. خطوة جديدة لتعزيز انتشار شركات البترول المصرية إقليميًا حملة مفاجئة تكشف المستور.. ضبط 1.5 طن جبن غير صالح داخل مول شهير بالعبور الإعلاميين تستدعي محمد الغيطي للتحقيق معه بناء على شكوى نقابة المهن التمثيلية مرموش يشعل حماس الجماهير: مصر قادرة على صنع التاريخ في كأس العالم 2026 HDP وطلوع تستقطبان Radisson Blu إلى The Island.. فندق 5 نجوم يعزز جاذبية «لسان الوزراء» الاستثمارية في مارينا 5 «المصرية للاتصالات» و«الاعتماد والرقابة الصحية» تبحثان تطوير الخدمات الصحية بالذكاء الاصطناعي لاستكمال المرافعة.. تأجيل محاكمة سارة خليفة و 27 آخرين فى قضية المخدرات الكبرى صالون قضايا موسيقية يحتفى بالأسطول عبد الفتاح منسى بالأوبرا السبت المقبل بتوقيع المتحدة للخدمات الإعلامية.. طرح أغنية وطنية بعنوان” بحبك يا بلدي مصر ” لبهاء سلطان

مقالات

ديلسيبس ينطق كفراً

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

 

بقلم : مصطفى الطبجى

مبنى مهجور.. طرقة سرية تحت الأرض.. باب معدني خلفه سلم من عشرون درجة ينتهي بباب آخر.. غرفة ذات إضاءة خافتة.. شاشات تملأ الجدار تظهر عليها بيانات مختلفة.. حوض زجاجي اسطواني الشكل يتكثف بخار الماء عليه من الداخل يحجب رؤية ما بداخله.. رجل قوي البنية يقف أمام إحدى الشاشات.. بطرف عينه ينظر للاسطوانة الزجاجية.. يدخل بعض البيانات.. صافرة إنذار.. ببطء ينفتح الزجاج الاسطواني.. يظهر الجسد الواقف داخله موصلاً بأسلاك عديدة.

  • إحنا سنة كام؟؟
  • 2017 يا ريس
  • مممم... 47 سنة... مممم... إيه المشكلة؟
  • خبراء الفيسبوك يا ريس
  • فيسبوك!! وإحنا في الطريق فهمني أكتر

موكب يتجه صوب القصر الجمهوري.. قلق واضطراب.. عساكر يقفون على جانبي الطريق.. جمال عبد الناصر يدخل القصر.. نظراته الثاقبة تحيط كل من حوله.. خطواته الواثقة تعرف طريقها جيدًا.. يدلف إلى المكتب المخصص لعقد اللقاءات التليفزيونية.. يستند بظهره إلى الكرسي.. يطالع الورق الموضوع أمامه على المكتب.. ينظر إلى الكاميرا.

"أيها المواطنون:

نحتفل اليوم باستقبال العيد السادس للثورة.. باستقبال السنة السادسة للثورة، بعد أن قضينا خمس سنوات نكافح ونجاهد ونقاتل؛ للتخلص من آثار الماضي البغيض.. للتخلص من آثار الماضي الطويل.. للتخلص من آثار الفساد الذي استبد بنا وتحكم فينا سنوات طويلة.

إننا اليوم ونحن نستقبل العام السادس للثورة نستقبله أشد عزمـًا، وأمضى قوة، وأشد إيمانـًا. نعم أيها المواطنون اليوم ونحن نتجه إلى المستقبل، نعتمد على الله وعلى أنفسنا، نعتمد على الله وعلى عزيمتنا، من أجل تحقيق الأهداف.

أيها المواطنون:

أشعر أن معاركنا لم تنته، فليس من السهل إن إحنا نبني أنفسنا وسط محاولات الكذب والتشويه.. مش سهل أبدًا إن إحنا نبني وطنـّا وغيرنا بيعكس الحقيقة، ويشوّه الواقع، ويفبرك المنطق، ويغير الضمائر، ويحرّف الكلمة، ويهدم المستقبل، وكأن فرديناند ديليسبس عايش معانا.

إيه اللي بيعمله فرديناند؟!

يخدعكم بأرقام مغلوطة وبيانات مفبركة وحقائق منقوصة إن البنية التحتية لمصر جاهزة لإقامة مناطق صناعية، لكن اللي بيحكم متعمد عدم بناء مصانع.. متعمد افتعال أزمة عملة.. متعمد افتعال أزمة بطالة، وعندما يردد أتباعه كلامه، يترسخ في عقلكم الباطن معلومات خاطئة مصدرها خبراء الفيسبوك.

إيه الضرر من أفعال فرديناند؟!

في المستقبل.. لو انتخبنا رئيسـًا جديدًا.. متوافق عليه.. موثوق في وطنيته.. نجتمع على صحة رؤيته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. نرى فيه الأمل.. المنقذ، وإذا به يصرح عن نيته صرف 60 مليار لإنشاء بنية تحتية تصلح لإقامة مناطق صناعية!!!

هل سنصدقه ونرفعه فوق الأكتاف لأننا نحن الذين انتخبناه ووثقنا به، أم سينتصر عليكم العقل الباطن المكون من معلومات فرديناند الكاذبة، وتطرحون أرضـًا من كنتم تحملونه فوق الأعناق منذ أيام قليلة؟؟

أيها المواطنون:

إن مصر تتقدم.. إن مصر تنتصر، وهي تعرف طريقها، وهي تعرف سبيلها، فقط.. انتبهوا".

موضوعات متعلقة