النهار
السبت 14 مارس 2026 04:05 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء

عربي ودولي

كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟

الحرب على إيران
الحرب على إيران

قدمت روجيه كارما في مجلة أتلانتك، تحليلاً لموقف الصين من تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الجارية، موضحة أنه في المدى القصير، قد تجد الصين نفسها في وضع أكثر هشاشة، لأنها أكبر مستورد للنفط في العالم وتعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من نصف وارداتها النفطية، بحسب ترجمة عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير، لكن في المدى الطويل تمتلك بكين ميزتين مهمتين.

الأولى أنها راكمت أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، يبلغ نحو 1.2 مليار برميل، وهو ما يعادل قرابة أربعة أشهر من وارداتها البحرية. والثانية أنها قضت العقود الثلاثة الماضية في تطوير مصادر الطاقة البديلة.

ويشير جيسون بوردوف، مدير مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، إلى أن أكثر من نصف السيارات المباعة في الصين اليوم كهربائية، وأن البلاد تضم نحو نصف المفاعلات النووية الجاري بناؤها في العالم، كما أن معظم نمو الطلب على الكهرباء لديها يتم تلبيته عبر الطاقة المتجددة.

لهذا السبب يرى عدد من الخبراء أن أزمة نفط طويلة قد تؤدي في النهاية إلى تعزيز الموقع الجيوسياسي للصين. فصدمة كبرى في نظام الطاقة العالمي قد تدفع قادة العالم إلى إعادة التفكير في اعتمادهم على النفط المستورد. وقد يحقق الخوف من أمن الطاقة ما لم يحققه الخوف من تغير المناخ.

وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة Rapidan Energy Group للاستشارات: «إذا ظل النفط على هذه التقلبات الحادة، فإن الدول ستبحث بالتأكيد عن بدائل. فقد كان النفط يُباع دائماً باعتباره مصدراً مستقراً للطاقة، لكن الاستقرار لا يبدو سمة واضحة له الآن».

ومثل هذا التحول قد يجعل دولاً أخرى أكثر اعتماداً على الصين. فالصين تنتج أكثر من 60٪ من توربينات الرياح في العالم، وأكثر من 70٪ من بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية، وأكثر من 80٪ من الألواح الشمسية، إضافة إلى نحو 90٪ من المعادن الأرضية النادرة المعالجة الضرورية لهذه الصناعات.

لطالما اعتبرت أوروبا وكندا أن الاعتماد على الصين في هذه الموارد يمثل خطراً استراتيجياً غير مقبول. لكن أزمة نفط طويلة ناتجة عن حرب تقودها الولايات المتحدة قد تدفع هذه الدول إلى إعادة النظر في حساباتها.

ويقول بوردوف: «لن يكون من الغريب بعد كل هذا أن تبدأ بعض الدول في النظر إلى الصين باعتبارها الخيار الأقل سوءاً ضمن قائمة من الخيارات السيئة».

ومع ذلك، فهذه مجرد بعض النتائج التي يمكن توقعها. وربما تكون النتائج الأكثر أهمية هي تلك التي لا يمكن التنبؤ بها بعد. فكثيراً ما يُقال إن أزمة الطاقة في سبعينيات القرن الماضي ساعدت في تفكيك النظام الاقتصادي الذي نشأ بعد الصفقة الجديدة في الولايات المتحدة، ومهدت الطريق لثورة اقتصادية ليبرالية جديدة.

أما هذه المرة، فلا أحد يعرف أي ثورات سياسية أو اقتصادية قد تولد من صدمة مماثلة، ولا أي مؤسسات قد تتصدع، أو أي قوى سياسية جديدة قد تصعد إلى السلطة. لكن المؤكد أن عالماً يعيش نفطاً بسعر 200 دولار للبرميل لن يشبه العالم الذي عرفناه حتى الآن.