النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 05:48 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قرار حكومي بشأن مستشفى رأس الحكمة المركزي.. نقل التبعية لأمانة المراكز الطبية المتخصصة اليوم.. وزير الصحة يشهد مؤتمرًا لاستعراض جهود توفير العلاجات الحديثة وتوطين صناعة الأدوية المتخصصة التضامن: برامج وعظ وإرشاد لحجاج الجمعيات بالتنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء 3524 جمعية و66 ألف متقدم.. أيمن عبد الموجود يكشف تفاصيل المتقدمين لحج الجمعيات أيمن عبد الموجود: بدء سداد تكلفة حج الجمعيات.. والمهلة حتى 24 سبتمبر 480 ألف جنيه للمستوى الفاخر.. أيمن عبد الموجود يعلن أسعار برامج حج الجمعيات لموسم 2027 أيمن عبد الموجود: الرقم القومي يكشف للحاج بياناته واشتراطات السداد في البنوك والبريد أيمن عبد الموجود: ميسر لكل 46 حاجًا.. وبرنامج تأهيلي للحجاج بالتنسيق مع الأوقاف والأزهر أيمن عبد الموجود: الفائز في قرعة حج الجمعيات هو المواطن.. ودور الجمعية ينتهي بترشيحه مايا مرسي: 66 ألف مواطن تقدموا لقرعة حج الجمعيات.. واختيار 12 ألف حاج و30% احتياطي مايا مرسي: نبدأ ترتيبات الحج من نهاية الموسم.. وفريق العمل يجهز لعام كامل مايا مرسي: تدريب احترافي لميسري الحج.. ورخصة لممارسة المهمة بعد التأهيل

عربي ودولي

كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟

الحرب على إيران
الحرب على إيران

قدمت روجيه كارما في مجلة أتلانتك، تحليلاً لموقف الصين من تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الجارية، موضحة أنه في المدى القصير، قد تجد الصين نفسها في وضع أكثر هشاشة، لأنها أكبر مستورد للنفط في العالم وتعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من نصف وارداتها النفطية، بحسب ترجمة عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير، لكن في المدى الطويل تمتلك بكين ميزتين مهمتين.

الأولى أنها راكمت أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، يبلغ نحو 1.2 مليار برميل، وهو ما يعادل قرابة أربعة أشهر من وارداتها البحرية. والثانية أنها قضت العقود الثلاثة الماضية في تطوير مصادر الطاقة البديلة.

ويشير جيسون بوردوف، مدير مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، إلى أن أكثر من نصف السيارات المباعة في الصين اليوم كهربائية، وأن البلاد تضم نحو نصف المفاعلات النووية الجاري بناؤها في العالم، كما أن معظم نمو الطلب على الكهرباء لديها يتم تلبيته عبر الطاقة المتجددة.

لهذا السبب يرى عدد من الخبراء أن أزمة نفط طويلة قد تؤدي في النهاية إلى تعزيز الموقع الجيوسياسي للصين. فصدمة كبرى في نظام الطاقة العالمي قد تدفع قادة العالم إلى إعادة التفكير في اعتمادهم على النفط المستورد. وقد يحقق الخوف من أمن الطاقة ما لم يحققه الخوف من تغير المناخ.

وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة Rapidan Energy Group للاستشارات: «إذا ظل النفط على هذه التقلبات الحادة، فإن الدول ستبحث بالتأكيد عن بدائل. فقد كان النفط يُباع دائماً باعتباره مصدراً مستقراً للطاقة، لكن الاستقرار لا يبدو سمة واضحة له الآن».

ومثل هذا التحول قد يجعل دولاً أخرى أكثر اعتماداً على الصين. فالصين تنتج أكثر من 60٪ من توربينات الرياح في العالم، وأكثر من 70٪ من بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية، وأكثر من 80٪ من الألواح الشمسية، إضافة إلى نحو 90٪ من المعادن الأرضية النادرة المعالجة الضرورية لهذه الصناعات.

لطالما اعتبرت أوروبا وكندا أن الاعتماد على الصين في هذه الموارد يمثل خطراً استراتيجياً غير مقبول. لكن أزمة نفط طويلة ناتجة عن حرب تقودها الولايات المتحدة قد تدفع هذه الدول إلى إعادة النظر في حساباتها.

ويقول بوردوف: «لن يكون من الغريب بعد كل هذا أن تبدأ بعض الدول في النظر إلى الصين باعتبارها الخيار الأقل سوءاً ضمن قائمة من الخيارات السيئة».

ومع ذلك، فهذه مجرد بعض النتائج التي يمكن توقعها. وربما تكون النتائج الأكثر أهمية هي تلك التي لا يمكن التنبؤ بها بعد. فكثيراً ما يُقال إن أزمة الطاقة في سبعينيات القرن الماضي ساعدت في تفكيك النظام الاقتصادي الذي نشأ بعد الصفقة الجديدة في الولايات المتحدة، ومهدت الطريق لثورة اقتصادية ليبرالية جديدة.

أما هذه المرة، فلا أحد يعرف أي ثورات سياسية أو اقتصادية قد تولد من صدمة مماثلة، ولا أي مؤسسات قد تتصدع، أو أي قوى سياسية جديدة قد تصعد إلى السلطة. لكن المؤكد أن عالماً يعيش نفطاً بسعر 200 دولار للبرميل لن يشبه العالم الذي عرفناه حتى الآن.