النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 05:08 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب الدكتور صلاح فوزي لـ«النهار»: الدستور المصري يحتاج إلى إعادة نظر.. والبنية التكنولوجية تحدٍ أمام التقاضي الإلكتروني.. ودستور فرنسا الخامسة نموذج متوازن تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وزير الداخلية: المواطن سيتعامل ماليًا مع ”شباك واحد” في منظومة المرور الجديدة عاطل ينهي حياة زوجته بشاكوش ويخفي جثمانها داخل بطاطين بالشقة بشبرا الخيمة سرقة القرن في فيينا.. كيف اختفت 673 ماسة من مجوهرات ملكة مصر في وضح النهار؟ وزير الصحة: أنفقنا 2 تريليون جنيه على القطاع خلال 10 سنوات.. وتنفيذ 1309 مشروعات باستثمارات تتجاوز 403 مليارات وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا على الصحة خلال العام المالي 2026-2027.. وأنفقنا 2 تريليون خلال 10 سنوات وزير الصحة: إجراء أكثر من 3 ملايين عملية ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 38.6 مليار جنيه وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يخدم 5.5 مليون مواطن.. و120 مليار جنيه تكلفة المرحلة الثانية وزير الصحة: شهادات دولية بخلو مصر من أمراض خطيرة.. ومتوسط عمر المصريين يصل إلى 72 و73 عامًا تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً السعودية : مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يشدد على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج...

عقارات

«محور الإيجار».. هل يمنح الشباب السكن دون أعباء التمليك؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل استمرار أزمة الإيجار القديم التي تؤثر على ملايين الأسر، تتجه الدولة إلى تفعيل محور جديد للسكن بالإيجار ضمن استراتيجية وزارة الإسكان، تنفيذًا لتكليفات رئاسية واضحة، بهدف توفير بدائل عادلة ومستدامة لمستحقي الإيجار القديم والشباب غير القادرين على التملك. 


وبين الأرقام والخطط الحكومية، يبرز سؤال مهم: هل تكفي الوحدات الجديدة وحدها لحل الأزمة، أم أن التحدي الحقيقي يكمن في تغيير الثقافة المجتمعية المرتبطة بفكرة السكن؟


القانون رقم 164 لسنة 2025 نظم العلاقة الإيجارية وحدد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية، تنتهي بتحرير العقد، مع التزام الدولة بتوفير سكن بديل للفئات الأكثر احتياجًا قبل انتهاء المدة بعام. 


ورغم ذلك، لا تزال هناك مخاوف من تداعيات التنفيذ، خاصة مع تمسك بعض المستأجرين بوحداتهم القديمة، والقلق من ارتفاع الأعباء المالية.


في هذا السياق، يرى المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن جوهر الأزمة ليس قانونيًا فقط، بل ثقافي أيضًا، مأكد أن الإيجار هو الأصل في أغلب دول العالم، حيث تتراوح نسب الساكنين بالإيجار في أوروبا بين 50 و55%، بينما كان المجتمع المصري حتى سبعينيات القرن الماضي يعتمد بشكل كبير على الإيجار دون حساسية اجتماعية.


وأضاف في تصريحات لـ «النهار»، أن التحول إلى ثقافة “لا بد من بيت ملك” فرض أعباء ضخمة على الشباب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوحدات، وغياب ثقافة المساحات الصغيرة، فالكثير من الشباب، بحسب قوله، يسعى لامتلاك شقة بنفس مساحة ومستوى سكن أسرته، رغم أن دخله في بداية حياته العملية لا يسمح بذلك.

وأشار إلى أن بعض المناطق أصبحت تعامل كـ”براند”، ترتفع فيها الأسعار ليس فقط بسبب التكلفة، بل بسبب القيمة الاجتماعية والسمعة السوقية.


من جانبها، تؤكد الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن التغير في نظرة المجتمع للسكن حدث تدريجيًا بعد السبعينيات، حيث ارتبط التمليك بمفهوم الأمان والاستقرار والمكانة الاجتماعية. 


وترى أن هذا التحول كان جزءًا من تغير أوسع في الثقافة الاستهلاكية، حيث أصبح الامتلاك معيارًا للتقييم الاجتماعي.
وأشارت، إلى أن الإحساس بالأمان لم يعد مرتبطًا فقط بالاستقرار الفعلي، بل بالمساحة الكبيرة و”الشكل الاجتماعي” للسكن، حتى لو كان ذلك يفوق الإمكانيات. 


وأكدت أن حل الأزمة يتطلب إعادة صياغة الصورة الذهنية عن الإيجار، وأن تلعب الدراما والإعلام دورًا في تقديم نماذج إيجابية للسكن بالإيجار باعتباره خيارًا طبيعيًا ومؤقتًا في مراحل معينة من الحياة.


ومع إعلان الحكومة عن طرح وحدات إيجارية مدعومة بمساحات بين 75 و90 مترًا، وقيم إيجارية مناسبة مع زيادات سنوية محدودة، يبدو أن هناك محاولة جادة لإحياء ثقافة الإيجار المنظم، إلا أن نجاح “محور السكن بالإيجار” لن يتوقف فقط على عدد الوحدات المطروحة، بل على قدرة المجتمع على تقبل فكرة أن الاستقرار لا يعني بالضرورة التملك الفوري.