”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب
في مشهد جنائزي مهيب، شيّع أهالي حي شرق شبرا الخيمة جثمان الدكتور منير، الصيدلي الشهير بين أهالي المنطقة بلقب «طبيب الغلابة»، وسط حالة من الحزن والصدمة، بعد سنوات قضاها الراحل في خدمة المرضى والبسطاء، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بالرحمة والمساعدة وجبر الخواطر.

لم يكن الدكتور منير مجرد صيدلي يقف خلف شباك صيدليته، بل كان مقصدًا لكل من يبحث عن دواء أو نصيحة أو كلمة تطمئنه، خاصة من غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج. وبفضل سنوات خبرته في مجال الصيدلة، اعتاد تقديم المشورة للمرضى ومساعدتهم، إلى جانب تقديم خصومات لمن يحتاجون إليها، بحسب شهادات أهالي المنطقة.

وكانت صيدلية الراحل تشهد إقبالًا مستمرًا من المرضى والبسطاء حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث اعتاد الدكتور منير مواصلة عمله حتى الواحدة والثانية صباحًا، وسط تعامل وصفه أهالي المنطقة بالبشاشة وحسن المعاملة، مؤكدين أنه كان يحرص دائمًا على مساعدة من يقصده وعدم تركه دون نصيحة أو مشورة.
«تدخل تعبان تخرج متطمن».. بهذه الكلمات وصف أهالي المنطقة علاقتهم بالطبيب الراحل، مؤكدين أن ما كان يقدمه لهم لم يكن يقتصر على الدواء، وإنما كان يصاحبه دائمًا حديث طيب ونصيحة ومساندة، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء المنطقة.

ولم يتوقف ارتباط أهالي شبرا بالدكتور منير عند مهنته، إذ عرفه المقربون منه بالمحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها، بينما ترك رحيله حالة من الحزن بين كل من عرفه أو تعامل معه طوال سنوات عمله.
ومع تشييع جثمانه، ظهرت مشاعر المحبة والامتنان التي تركها الراحل خلفه، بعدما اجتمع أهالي المنطقة لوداعه، في جنازة عكست حجم المكانة التي احتلها بينهم، ليغادر «طبيب الغلابة» تاركًا خلفه سيرة طيبة وذكريات لا تنسى لدى مرضاه وأهالي شبرا.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







