النهار
السبت 15 أغسطس 2026 08:07 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الحكومة تفتح بوابة التصدير للمحافظات.. ”مصر تنطلق بالتصدير” خطة لكسر تركز 45% من الصادرات في 50 شركة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة يحاور «النهار»: نستهدف 4.2 مليار دولار صادرات بنهاية 2026.. وخطة للوصول إلى 12 مليار بحلول 2030 «الإيجار المنتهي بالتملك».. كيف يعيد رسم خريطة الصناعة المصرية؟ خلال مؤتمر ”صوت الطبيب البيطري” ببنها.. نقيب البيطريين: نسعى لإنشاء صندوق مشترك مع شركات الإنتاج لخدمة الصناعة الوطنية روتاري التحرير وأسيوط يعززان مشاركتهما المجتمعية بمشروعات مياه الشرب في قرى أسيوط جولة مفاجئة لوكيل صحة المنوفية بمركز السادات.. إحالة المتغيبين للشئون القانونية وتوجيهات عاجلة لتطوير الخدمة الطبية مفتي الجمهورية يشكر فضيلة الإمام الأكبر والسادة الوزراء والعلماء وكبار رجالات الدولة على اطمئنانهم على حالته الصحية مفتي الجمهورية ينعى العقيد محمد يحيى أمين رئاسة الجمهورية المنتدى المصري الموريتاني يناقش حصاد عامين من الإنجازات في موريتانيا تكريمًا للمتفوقين في البرمجة.. «التعليم» تعلن منحة سفر لـ10 طلاب إلى اليابان و50 فرصة تدريبية بالشركات من القاهرة إلى تارانتو.. 18 أغسطس بداية رحلة مصر نحو ميداليات البحر المتوسط محافظ القليوبية يشدد الخناق على تأخيرات أنفاق الخصوص.. «الإنتهاء قبل 30 أغسطس»

عقارات

«الإيجار المنتهي بالتملك».. كيف يعيد رسم خريطة الصناعة المصرية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم يعد شراء الأرض هو الخطوة الأولى التي تستنزف الجزء الأكبر من رأس مال المستثمر الراغب في إنشاء مصنع، بعدما بدأت وزارة الصناعة في طرح الأراضي بنظام جديد يقوم على الإيجار المنتهي بالتملك، بما يمنح المستثمر فرصة بدء مشروعه بأعباء مالية أقل، وتوجيه السيولة المتاحة إلى الآلات والمعدات والتشغيل بدلًا من تجميدها في شراء الأرض. 


وأعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إضافة نظام الإيجار المنتهي بالتملك إلى آليات طرح الأراضي عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، إلى جانب التمليك وحق الانتفاع، مؤكدًا أن النظام يستهدف تخفيف التكلفة الأولية للاستثمار الصناعي، وتشجيع المستثمرين على إقامة مشروعات إنتاجية جادة، والحد من ظاهرة المتاجرة بالأراضي الصناعية أو تركها دون استغلال. 


وتأتي الخطوة في وقت تبحث فيه الدولة عن زيادة قاعدة المستثمرين الصناعيين ورفع الطاقة الإنتاجية المحلية، مع التركيز على تعميق التصنيع وزيادة الصادرات، وهو ما يجعل تكلفة الأرض أحد الملفات المؤثرة في قرار المستثمر، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه ضغوطًا أكبر في توفير التمويل والسيولة اللازمة لبدء النشاط. 


و من جانبه قال المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن النظام الجديد يمثل خطوة إيجابية لمعالجة واحدة من أبرز العقبات أمام المستثمرين، وهي ارتفاع تكلفة الأرض الصناعية في بداية المشروع. 


وأوضح الزيات، في تصريحات لـ «النهار»، أن المستثمر لا يبدأ مشروعه بتكلفة الأرض فقط، وإنما يكون مطالبا في الوقت نفسه بتوفير أموال للإنشاءات وشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج وتوفير المواد الخام، فضلا عن تحمل أجور العمالة ومصروفات التشغيل خلال الفترة الأولى، وهو ما يجعل توفير رأس المال في بداية المشروع تحديا حقيقيا. 


وأضاف أن الإيجار المنتهي بالتملك يخفف الضغط على السيولة، لأن المستثمر لن يكون مضطرا إلى دفع قيمة الأرض كاملة في بداية المشروع، وإنما يستطيع الاستفادة منها مقابل إيجار على فترة زمنية طويلة، مع إمكانية انتقال الملكية إليه في نهاية المدة وفقا للقواعد المحددة. 


وأكد أن الأثر الأهم للنظام يتمثل في منح المستثمر فرصة لتوجيه أمواله إلى النشاط الأساسي للمصنع، سواء من خلال شراء معدات جديدة أو زيادة خطوط الإنتاج أو توفير المواد الخام، بدلا من تجميد جزء كبير من رأس المال في أصل ثابت منذ بداية المشروع. 


وأشار إلى أن هذه المرونة يمكن أن تشجع مستثمرين جددا على دخول القطاع الصناعي، كما تتيح للشركات القائمة التفكير في إنشاء توسعات أو مصانع جديدة، خاصة أن امتداد فترة السداد لسنوات طويلة يقلل الضغط على التدفقات النقدية ويجعل التخطيط للاستثمار أكثر سهولة. 


ولفت الزيات إلى أن زيادة عدد المصانع ورفع الطاقة الإنتاجية سيكون لهما انعكاس مباشر على الصادرات، مشيرا إلى أن مصر تستهدف الوصول بصادراتها إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة الصناعة المحلية. 


وأضاف أن التوسع الصناعي لا يرتبط فقط بزيادة حجم الاستثمارات، وإنما بتوزيعها جغرافيا، موضحا أن تركز المصانع في عدد محدود من المحافظات يحرم مناطق أخرى من فرص الاستثمار والتشغيل، بينما يمكن لتوفير الأراضي بآليات أكثر مرونة أن يشجع إقامة مصانع في محافظات جديدة، بما يوفر فرص عمل ويخلق أنشطة اقتصادية حول المناطق الصناعية.


وبحسب وزارة الصناعة، تتراوح مدة الإيجار المنتهي بالتملك بين 7 و21 عاما، ويبلغ الإيجار السنوي 5% من سعر المتر المربع، مع إعادة تقييم القيمة الإيجارية بعد السنة السابعة والرابعة عشرة في حال عدم تقدم المستثمر بطلب التملك. 


وأوضح المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، أنه يمكن للمستثمر التقدم بطلب التملك بعد مرور عام من التشغيل الفعلي، على أن يتم خصم ما تم سداده من إيجار من إجمالي قيمة الأرض، مع سداد 25% من القيمة المتبقية وتقسيط باقي المبلغ على 3 أقساط سنوية وفق الضوابط المقررة. 


وتطرح وزارة الصناعة النظام الجديد ضمن حزمة تضم 9 آليات لتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، تشمل التمليك وحق الانتفاع والمجمعات الصناعية والمطور الصناعي، إلى جانب إعادة طرح المصانع المتعثرة كفرص استثمارية جديدة.

موضوعات متعلقة