تفشي الحصبة يثير القلق عالميًا مع تزايد الإصابات بين غير المطعمين
كشفت تقارير علمية حديثة عن عودة مقلقة لمرض الحصبة في عدد من المناطق، حيث سجلت بعض الولايات الأمريكية أعلى عدد إصابات منذ عام 2019، في مؤشر جديد على تصاعد انتشار أحد أكثر الأمراض المعدية في العالم رغم توفر اللقاح الفعال.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أوضح خبراء الصحة أن الحصبة، التي كانت قد اقتربت من السيطرة الكاملة أو القضاء عليها في بعض البلدان، تشهد حاليًا عودة قوية مدفوعة بانخفاض معدلات التطعيم في بعض المجتمعات، ما سمح بحدوث تفشيات متفرقة ومتكررة.
وأشار الباحثون إلى أن المرض شديد العدوى، إذ يمكن لفيروس الحصبة أن ينتقل عبر الهواء بسهولة كبيرة، ما يجعله قادرًا على الانتشار بسرعة في الأماكن ذات الكثافة السكانية أو بين غير المطعمين، حتى مع حالة واحدة مصابة فقط.
وتشير بيانات صحية حديثة إلى أن الولايات المتحدة سجلت خلال عام 2026 مئات الحالات المؤكدة، مع استمرار ظهور بؤر تفشٍ في عدة ولايات، وهو ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح العلماء أن غالبية الحالات المسجلة كانت بين أشخاص غير حاصلين على التطعيم الكامل ضد الحصبة، في حين لعب انخفاض نسب التغطية بلقاح MMR دورًا مهمًا في فقدان ما يُعرف بـ”مناعة القطيع”، وهو ما يسمح بانتشار الفيروس بسهولة داخل المجتمع.
كما شدد الخبراء على أن الحصبة ليست مرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، خاصة لدى الأطفال دون سن الخامسة والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ويرى الباحثون أن عودة الحصبة بهذا الشكل تمثل جرس إنذار عالميًا، يدعو إلى تعزيز برامج التطعيم ومكافحة المعلومات المضللة حول اللقاحات، إلى جانب تحسين أنظمة الترصد الوبائي للتعامل السريع مع أي تفشيات جديدة.
وأكدت الدراسات أن لقاح الحصبة (MMR) ما يزال فعالًا بنسبة تتجاوز 95% عند تلقي الجرعتين، ما يجعل التطعيم الكامل هو الوسيلة الأساسية للوقاية ومنع انتشار المرض.























.jpg)
