علماء: توصيل الغذاء الصحي للمرضى يحقق نتائج واعدة في تحسين الصحة
كشفت دراسة علمية حديثة أن توصيل الوجبات الصحية مباشرة إلى منازل المرضى قد يمثل وسيلة فعالة لتحسين جودة الحياة ودعم التعافي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل قصور القلب، في خطوة تعزز مفهوم “الغذاء كجزء من العلاج الطبي”.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أظهرت تجربة سريرية أجريت على مرضى تماثلوا للشفاء بعد دخول المستشفى بسبب قصور القلب أن برامج توصيل الوجبات الصحية أو صناديق الخضروات الطازجة حققت معدلات قبول والتزام مرتفعة بين المرضى، مع تحسن ملحوظ في شعورهم العام وجودة حياتهم.
وأوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على تقديم نوعين من الدعم الغذائي لمدة 90 يومًا بعد خروج المرضى من المستشفى، شمل الأول وجبات مصممة طبيًا بواسطة أخصائيي تغذية، بينما اعتمد الثاني على توصيل صناديق تحتوي على خضروات وفواكه ومكونات غذائية صحية مع وصفات منزلية سهلة التحضير.
وأشار العلماء إلى أن نسبة إتمام عمليات توصيل الطعام تجاوزت 90%، فيما تخطت نسبة متابعة المشاركين 95%، ما يعكس قابلية تطبيق هذه البرامج على نطاق واسع داخل أنظمة الرعاية الصحية.
ورغم أن الدراسة لم تُظهر انخفاضًا واضحًا في معدلات إعادة دخول المستشفى خلال فترة المتابعة القصيرة، فإن المرضى الذين تلقوا الدعم الغذائي أفادوا بتحسن في حالتهم الصحية العامة وجودة الحياة مقارنة بالمجموعات الأخرى.
كما لفت الباحثون إلى أن مرونة الاختيارات الغذائية ومراعاة التفضيلات الثقافية ساعدت في زيادة رضا المرضى والتزامهم بالبرنامج الغذائي، خاصة لدى من تلقوا صناديق المنتجات الطازجة بدلًا من الوجبات الجاهزة فقط.
وتتزامن هذه النتائج مع دراسات أخرى أظهرت أن برامج توفير الأغذية الصحية، مثل الأنظمة الغذائية المستوحاة من حمية DASH، يمكن أن تؤدي إلى تحسن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، بما يقارب تأثير بعض الأدوية الشائعة لعلاج أمراض القلب.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تدعم الاتجاه المتزايد نحو دمج التغذية ضمن خطط الرعاية الصحية، خاصة للمرضى الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى الطعام الصحي أو تحضير وجبات متوازنة بعد الخروج من المستشفى.
وأكد الفريق العلمي أن مفهوم “الطعام كدواء” قد يصبح مستقبلًا جزءًا أساسيًا من برامج الرعاية الوقائية والعلاجية، مع الاعتماد على خطط غذائية مصممة خصيصًا لكل حالة صحية لتحسين النتائج وتقليل المضاعفات طويلة المدى.






















.jpg)
