النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 03:43 مـ 10 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: 350 ألف سيدة سنويًا ينضممن لسنّ الإنجاب.. وخطة عاجلة لتطوير 1500 وحدة وتحويل 103 لـ«مراكز تميز» ساعات الحسم تقترب.. إقبال ملحوظ في أعداد المصوتين بانتخابات المهندسين إهمال قاتل كاد يتحول لكارثة.. إنقلاب ميكروباص وإصابة 12 شخص أعلى كوبري قها النائب إسماعيل موسى: تعزيز المشروعات الرقمية ضرورة لتنمية الاقتصاد عادل ناصر: ”صحاب الأرض” يفضح الرواية الإسرائيلية ويبرز قوة الدراما المصرية رئيس حزب الوفد يشكل لجنة للاتصال السياسي وخدمة المواطنين رئيس الوزراء الأسبق يشارك في انتخابات المهندسين ويؤكد أهمية المشاركة برلماني: انطلاق أول دفعة لتوظيف الشباب بالمنطقة الاقتصادية في العين السخنة النبراوي بعد الإدلاء بصوته في انتخابات المهندسين: لا حشد ولا ضغوط تحت أي ظرف الصين تعارض توسّع الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة آسيا-الباسيفيك بذريعة ”التهديد الصيني” مشاهد إنسانية تخطف القلوب.. برنامج «بركة رمضان» يتصدر التريند الصين توجه انتقادها لـ الفلبين لتقويضها السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي

مقالات

د. صابر حارص يكتب عن الرسول فى يوم مولده

د. صابر حارص
د. صابر حارص


على مدى اسبوعين واتعرض لجرعات روحية وايمانية زادتني حباً وتأملاً في أخلاق خاتم الأنبياء والمرسلين، وكثيرا ما كانت أخلاق رسول الله أعلى من مستوى عقلي واستيعابي لها كسلوكٍ بشري، وأحار في كونه بشر وهو ليس كالبشر، وألتمس العذر لقريش حينما تعذر استيعابها لأخلاق نبي بهذا الحجم من التواضع والصدق والأمانة والحلم والعفو والإحسان وسائر مكارم الأخلاق، وهو مجرد إنسان عادي يأكل ويشرب ويذهب إلى الأسواق لحكمة لم تستوعبها  قريش وقتها واستلهمها القاصي والداني حتى بعد وفاته، إلى درجة وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه فوق الأخلاق وأعلى منها فقال : (وإنك لعلى خلق عظيم).

الجرعات التي تعرضت لها عن أخلاق رسول الله وسيرته مع زوجه وأصحابه وجيرانه واعدائه، مع الفقراء والملوك ومع الحكماء والحمقى، أدركت قيمة وأهمية ذكرى  الاحتفاء بسيد الخلق وامام الأنبياء من آدم لعيسى عليهم جميعا صلوات ربي وتسليماته، حينما جمع رب العزة كل الأنبياء وأخذ منهم الوعد ان محمدا امامهم وخاتمهم فشهدوا جميعا له، على نحو نراه بإذن الله في المشهد الأخير وهو يصلي بالأنبياء اماما.

 الدروس والعظات والنفحات والفتوحات التي غمرتني من كبار علماء الأزهر وغيرهم بالمساجد وعبر أثير المذياع والتلفاز اعادتني داخل الحياة بعد أن كنت خارجها في غفلة ونسيان.

 كل لحظة تمر علينا يا رسول الله دون أن نتذكرك ونذكرك على الأقل، ونتأسى بأخلاقك قدر ما نستطيع هي لحظات من الوهم والضياع ، الحياة الحقيقية هي حياتك انت يا حبيبي يا رحمة الله المهداه وشفيعنا يوم العرض على الله.

وبعد كل هذا يخرج علينا من يريد أن يحرمنا من الاحتفاء بذكراك واستحضار منهجك، لا لشيئ إلا لجمود فكر  أوتغييب عقل  بحجة أن الصحابة لم يفعلوا ذلك وهم أولى منا بحبك، ونسوا ان هذا امر  طبيعي لأن الصحابة ليسوا بحاجة مثلنا إلى تذكر أخلاقك وسيرتك وأنت بينهم وتعيش معهم، ثم يتناقلون سيرتك لاولادهم واحفادهم، حتى وإن كان  هذا الاحتفاء ظهر في فترة ما تسمى بالحكم الفاطمي

كيف لا نحتفي بذكرى مولد سيد البشر  في زمن ضاعت فيه صغائر الأخلاق ونحن بحاجة ماسة إلى تذكر قيمة الأخلاق التي جعلها الرسول الدين كله، فمن زاد عنك في الخلق زاد عنك في الدين، كيف لا نحتفي بذكراك  ونحن في أمس الحاجة إلى إعلاء مكانة المرأة التي كانت من أهم وصاياك أثناء موتك، كيف لا نحتفي ونحن بحاجة ماسة إلى تذكر قيمة العفو عمن ظلمنا وانت تقول لأهل مكة: اذهبوا فأنتم الطلقاء، كيف لا نحتفي بذكراك ونحن بحاجة ماسة إلى تذكر قيمة الحلم، حينما جذبك اعرابي من ردائك طالبا منك من مال الله...فابتسمت وأمرت له بعد أن منعت عمر بن الخطاب من ردعه بالسيف، كيف لا نحتفي ونحن بحاجة ماسة إلى تذكر قيمة الشورى في الحكم والبيت ومع زوجاتك حتى في عظائم الأمور رغم أنك نبي آخر الزمان..لقد تعلمت في ذكراك ان حبك يوصلنا لحب الله، وأن حب أهل بيتك وصحبك يوصلنا لحبك... ومع كل هذه الفوائد العظيمة في ذكراك ما زلت اسمع صوتا للمتنطعين بأن الاحتفاء بك بدعة رغم قولك بلغوا عني ولو أية.... وفي ذكراك تصلنا عنك مئات الآيات من اخلاقك ومواقفك ومناقبك...صلى  الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا فيه...

موضوعات متعلقة