النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 08:52 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشددا على دعم أمن دول الخليج ..نبيل فهمي يبحث مع وزير الخارجية الكويتي تعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل المشترك قفزة إنتاجية واستثمارات بـ 75 مليون جنيه.. تفاصيل جهود ”مطاحن شرق الدلتا” لتأمين رغيف العيش بالإسماعيلية فريق عمل السفارة الفنزويلية يودعون السفير ويلمر أومار بارينتوس وزارة التموين تتابع منظومة «القمح والخبز والسلع» ميدانياً في الإسماعيلية الإسماعيلية تضخ 30 سلعة مخفضة بأسعار تنافسية ضمن مبادرات دعم المواطنين 9 شواطئ مهجورة في قلب الإسكندرية.. كنز سياحي مدفون تحت الصخور ينتظر قرار تنظيف وحماية باستثمارات 600 مليون جنيه..فيتابيوتكس والأكاديمية العربية وهيئة الدواء يخرجون 105 كوادر دوائية جديدة بتكلفة الخطة الاستثمارية.. الدقهلية تطور طريق المنصورة - السنبلاوين بطول 3.5 كم أقرب كوبري على بعد 150 مترًا.. تلاميذ يعبرون ترعة على جذع نخلة في قنا ومجلس المدينة يتحرك رفضت تديله فلوس.. شاب يقتل شقيقته الكبرى بطلق ناري في قنا ضبط بدال تمويني بالإسماعيلية لتصرفه في 500 زجاجة زيت و250 كيلو سكر.. وتحرير 53 مخالفة الغرفة التجارية بالإسكندرية تدعم رائدات الأعمال بخطة عملية لترشيد التكاليف والتوسع الرقمي

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة