النهار
الأربعاء 25 فبراير 2026 02:43 مـ 8 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس عبد الفتاح السيسي يبحث مع رئيس شركة GCL الصينية سبل التعاون في مجال الطاقة المتجددة الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب الدكتورة منال عوض تتابع ملفات الوزارة وتؤكد أولوية الإسراع بالمشروعات وتعزيز اللامركزية والتحول الأخضر «رأفت هندي» يشهد توقيع عدد من الاتفاقيات التجارية بين المصرية للاتصالات وإي آند مصر والقومي لتنظيم الاتصالات إيران : جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية تعقد في جنيف غداً.. «الرقابة المالية» تطلق الإصدار الجديد لسجل الضمانات المنقولة جهاز حماية المنافسة يوافق على استحواذ بنك البركة علي شركة أملاك للتمويل مصر بالكامل معمل متبقيات المبيدات ومعهد بحوث القطن يوقعان برتوكول للتعاون وتبادل الخبرات مقترح ”التعليم الإلزامي” يثير الجدل...خبراء التعليم لـ ”النهار”: كثافة الفصول وعجز المعلمين والأعباء المالية على الأسر أكبر التحديات...و”أمهات مصر” تُحذر: التنفيذ يحتاج... الزراعة” توزع 33 ألف شتلة زيتون بالمجان لدعم التجمعات البدوية بمطروح بكين تدعو واشنطن الى التوقف عن البحث عن ذرائع لاستئناف التجارب النووية أميرة صابر: بنك الجلد ضرورة مجتمعية..والتبرع بعد الوفاة حق إنساني لا يمس كرامة المتوفى

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة