النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 01:03 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية هاني رمزي عن ”عبلة كامل”: وحشتني وكانت قريبة جداً من أسرتي ادانة عربية لتعيين إسرائيل مبعوث لها في إقليم ما يسمى ”أرض الصومال” المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب بروتوكول تعاون بين «المكتب العربي للشباب والبيئة وكلية الإعلام بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط الشبراوي يهنئ رئيس الجمهورية والقوات المسلحة وشعب مصربذكرى عيد تحرير سيناء توقف مؤقت للخدمات الرقمية ببوابة النيابة وعودتها بعد التحديث الزمني ”بـ 4 لجان رئيسية”.. خطة تموين الإسكندرية لموسم توريد القمح في اليوم العالمى لجامعة الطفل..جامعة الإسكندرية تطلق برنامج ” الاستدامة أسلوب حياة” الفواكه الخائنة.. تريند غريب يجتاح السوشيال ميديا المؤبد لنجار حاول قتل شخص وسرقة دراجتة.. وإدانة شركائه بإخفاء المسروقات بشبين القناطر

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة