النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:24 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس سموحة يجتمع بقطاع الناشئين: العدالة أساس التقييم وأبناء الأعضاء أولوية محافظ بني سويف يصدر قراراً بترقية 250 ومنح حافز 5% لـ 325 من العاملين وآخر يخص 348 معلم 100 ألف لكل ضحية.. رئيس هيئة الرقابة المالية يعزّي أسر ضحايا حادث طريق أسيوط الغربي تفوق طفيف لباريس بلغة الأرقام.. من يحسم المواجهة رقم 16 بين برشلونة وباريس سان جيرمان؟ سهير المرشدي ورياض الخولي وأحمد بدير وحنان مطاوع أبرز حضور مؤتمر مهرجان شرم الشيخ المسرحي السعودية تعلن اعتراض صاروخ حوثي باتجاه الرياض 700 مليون قدم مكعب يوميًا من غاز أفروديت.. هل تذهب للسوق المصرية أم لإعادة التصدير؟ قبل اتفاقات الغاز بالإسكندرية.. خلاف بين قبرص وشيفرون على زيادة رسوم نقل غاز أفروديت 3 أضعاف أمين عام دار الفتوى في أستراليا: مبادرة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة تجسد رسالة الإسلام في الإصلاح وجمع كلمة الأمة ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يُسلط الضوء على ”أخلاقيات صحبة العلماء” وأثرها في صون الفكر والوعي حقيقة تجديد محمد هاني مع الأهلي.. شوبير يكشف كواليس الجلسة المغلقة وخلاف نسبة المشاركة ​ سول تسحب مزيداً من دبلوماسييها بسبب خلافها مع كييف بشأن أسيري كوريا الشمالية

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة