النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 06:43 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يتعاقد مع رضا هيكل لتدعيم فريق الكرة الطائرة وزير الرياضة يفتتح عدد من المنشآت الرياضية في القليوبية ضمن احتفالات المحافظة بعيدها القومي انعقاد مجلسي قراءة «الشمائل المحمدية» الثاني والثالث بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه أمين البحوث الإسلامية: التصوف الإسلامي منهج متكامل لبناء الإنسان وصناعة الشخصية المتوازنة من الأقصر.. وزير التعليم يوجه رسالة للمعلمين: «مصلحة الطلاب أولًا» في جميع القرارات التعليمية وزير الكهرباء يلتقي قيادات «روساتوم» الروسية لمتابعة تنفيذ مشروع الضبعة النووي وبحث التعاون في مجال المفاعلات النووية الصغيرة كلية الزراعة بجامعة المنصورة توقع 4 بروتوكولات تعاون لدعم التدريب والبحث العلمي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.. وزير التعليم العالي يبحث التغطية الإعلامية لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات «القاهرة 2026» قرار جديد بوقف برنامجين على قناة “الحدث اليوم” 45 يومًا إجازة سنوية بأجر كامل لهذه الفئات.. اعرف التفاصيل «العسيلي»: توجيهات الرئيس بشأن واقعة مدرسة «جلوبال براديم» تعكس اهتمام الدولة بحماية حقوق المواطنين النائب محمد الجندي: التوجيهات الرئاسية الأخيرة تعزز ثروات مصر البترولية

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة