النهار
الأربعاء 4 فبراير 2026 03:29 مـ 16 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بالم هيلز تصدر سندات توريق بـ 2 مليار جنيه لأول مرة ضمن برنامج 30 مليار الجارحي رئيسا لبعثة الأهلي في الجزائر استعدادا لمواجهة شبيبة القبائل رئيس جامعة العاصمة يدعو كليات التربية للتعاون مع وزارة التعليم لتحديث المناهج نقابة المعلمين تطلق مبادرة «أخلاقنا شعارنا» لتعزيز القيم والانضباط داخل المجتمع المدرسي 5 ملايين جنيه تدخلات طبية دقيقة تعيد الأمل لأربعة مستفيدين بالأقصر دون أعباء مالية ”الأعلى للإعلام”: تنفيذ حجب لعبة ”روبلوكس” في مصر اعتبارًا من اليوم “الصحفيين العرب” يدين اقتحام صحيفة عدن الغد اليمنية وتصاعد حملات التحريض والتهديد المباشر للزملاء في عدن لتجديد واعتماد الأيزو.. جامعة بنها تستقبل فريق مؤسسة AGA للتقييم الشامل ”محافظ القليوبية” يفتتح مدرستين بكفر شكر استعدادًا لإنطلاق الفصل الدراسي الثاني السجن المؤبد لعامل استدرج ابني عمه وتعدى عليهما داخل منزل مهجور بأسيوط استجابة فورية للأهالي.. إصلاح هبوط أرضي بالطريق الصحراوي الغربي ”قنا - المحروسة” بحوزتهم 5 بنادق آلية.. حبس 3 أشخاص بينهم معلم أزهري بتهمة حيازة أسلحة نارية في قنا

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة