النهار
السبت 25 أبريل 2026 02:32 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يعقد اجتماعًا مع مجلس إدارة اتحاد التايكوندو لمناقشة خطة المرحلة المقبلة اكرم الشافعي : المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا حقيقيًا بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لدعم استقرار الأسواق وتعزيز مناخ الاستثمار كدمات متفرقة بجسده.. أسرة تلميذ تتهم معلمة حضانة بالاعتداء عليه بالضرب في قنا | صور من هو ”أبو آلاء” الذي رصدت الولايات المتحدة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عنه؟ وزير الزراعة يشهد ختام البرنامج التدريبي لـ 11 مبعوثًا أفريقيًا في مجال ”إدارة معالجة المياه ومكافحة الملوحة” من الحب للضغط.. كيف يحول الأهل المذاكرة لعبء على الطفل السفن الكهربائية.. الصين تقود التحول الأخضر في النقل البحري العالمي وكالة إيرانية تكشف حقيقة استقالة قاليباف من رئاسة وفد التفاوض مع واشنطن محادثات السلام الإيرانية الأمريكية في باكستان.. ترقب لجولة ثانية وسط نفي إيراني للمفاوضات المباشرة عمرو السمدوني: شراكة السكك الحديدية مع القطاع الخاص تعزز كفاءة النقل «تنظيم الاتصالات» : زيادة استخدام خدمات الإنترنت الثابت بنسبة 36 % والمحمول 12 % رئيس جامعة المنوفية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى تحرير سيناء الـ44 ويؤكد تجديد العهد لمواصلة مسيرة البناء

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة