النهار
الخميس 30 يوليو 2026 02:08 مـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تمرُّد كروي ضد إنفانتينو: ”يويفا” يهدد بمقاطعة المونديال ويحشد القارات ضد صفقات ”فيفا” المشبوهة وزير الرياضة يشهد توقيع شراكة استراتيجية بين أديداس وWAYUP SPORTS والاتحاد المصري لكرة اليد لدعم منتخبات اليد الوطنية وتعزيز حضورها العالمي بمشاركة حمزة عبد الكريم.. قناة مفتوحة تعلن نقل مباراة برشلونة وبرمنجهام مجانا أرباح أبو قير للأسمدة تقفز 119% إلى 10 مليارات جنيه بدعم زيادة الإنتاج والصادرات رئيس جامعة العاصمة يهنئ الفائزين بجوائز الدولة 2026.. ويؤكد: إنجاز يعكس ريادة الجامعة جامعة العاصمة تستعرض أحدث برامجها في معرض EDU GATE.. و«قنديل»: نُقدّم تخصصات تواكب متطلبات سوق العمل محافظ الدقهلية يوجه بتوفير سيارات ميكروباص لنقل عمال وفلاحين على طريق رافد جمصه بعد رصد خطورة نقلهم رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة الفرقة الرابعة بكلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية بنسبة نجاح 94.48% لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية والعدادات.. الإنتاج الحربي والكهرباء يتحدان لدعم الصناعة الوطنية من داخل ”بنها للإلكترونيات” برشلونة هو الأكبر في العالم”.. كريم أديمي يتحدى على مكان أساسي ويكشف كواليس مكالمة فليك ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: السيدة عائشة رائدة الفقه ولها مناقب عظيمة في تاريخ الإسلام خصها الله بخصائص لم تكن لغيرها المؤشر العالمي للفتوى يصدر العدد (52) من ”فتوى تريندز”: تحريم محاكاة الصلاة والاستهزاء بها تتصدر التريندات الإفتائية في مصر بنسبة 18%

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة