النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 11:47 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البسيوني يستقبل سفير أذربيجان ويهديه درع الإذاعة المصرية تقديرًا لمسيرته العلمية والطبية في جراحة وعلاج الأورام.. تكريم رئيس جامعة المنوفية بالمؤتمر الدولي للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة مجدي عبد العزيز ل ”النهار”.. تدريب عملي للممولين واتفاقيات لخدمة كل شعبة تجارية. كان بحوزته كميات من الشابو.. السجن المؤبد وغرامة 100 ألف جنيه على تاجر مخدرات في قنا «مُغلق بقرار ١٤٩».. مرافق بني سويف تُغلق 5 محال تجارية غير مرخصة بالواسطى بينهم سيدة.. مقتل مزارع وإصابة اثنين آخرين بطلق ناري إثر مشاجرة في قنا تامر مدكور يقرر تيسيرات جديدة لمنتفعي التأمين الصحي.. إجراء الفحوصات دون العودة للعيادة التابع لها المريض تامر مدكور: لن نكتفي برصد المخالفات.. رقابة استباقية لحماية أموال التأمين الصحي ومواجهة الفساد موعد مباراة محمد صلاح المقبلة مع طرابزون سبور والقنوات الناقلة منهم طفل رضيع.. أسماء وحالة 10 مصابين في حادث تصادم مروع ببنها بمشاركة صلاح.. طرابزون يخسر بهدف أمام فرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي المتحدث العسكري: استهداف مخازن الأسلحة وملاحقة العناصر الإجرامية العاملة في التنقيب غير المشروع عن الذهب.. فيديو وصور

مقالات

مصر ” الخشنة ” و مصر ” الناعمة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

مثل كفتى ميزان لا تستقيم العدالة بدونهما ... الخشونة والنعومة ..اليد القوية القادرة على الردع ، واليد السخية الناعمة القادرة على أن تسقى القلب حناناً و أماناً ..و الدولة التى تفقد احدى الكفتين لا تسلم من أن يلحق بها الظلم  والهوان من غريب أو قريب من جار يأتى ليطلب ناراً ، بينما غايته أن يشعل البيت نارا .

و التجاور  و التلازم بين القوة الصلبة " الخشنة" والقوة الناعمة قديم و أن ظهر فردياً يملكه نبياً مرسل يعلم الانسان أن لا يكون صلباً يكسر ولا هيناً يعصر أو داهية سياسى كمعاوية بن أبى سفيان " لو أن بينى و بين الناس شعرة ما انقطعت أن شدوها ارخيتها و أن رخوها شددتها " .

وهو جديد فى إدارة الدول على نحو مؤسسى سكة الأمريكان فى نظريات و مؤلفات من احدثها كتاب " القوة الناعمة " لـ جوزيف ناى مساعد وزير الدفاع الأمريكى الأسبق و رئيس مجلس المخابرات الوطنى فى عهد إدارة كلينتون و التى ركز على ضرورة تلازم القوة الناعمة إلى جانب القوة الصلبة  فى السياسة الدولية حتى تستطيع أمريكا تحقيق اهدافها و حماية مصالحها و يرى أن هناك صراعات لا بديل فيها عن الجاذبية والإقناع  بدلاً من التهديد و الإرغام .. المثير أنه يستشهد بخطورة القوة الناعمة بقناة الجزيرة التى جعلت من دولة صغيرة مثل قطر دولة يفوق تأثيرها دول كبيرة لم يذكرها .. و أمكنها أن تلاعب بالقناة دول عظمى بمواد إعلامية عن تنظيم القاعدة  و تناول المؤلف الحرج العسكرى الذى تعرضت له أمريكا من نشر صور ضحايا عملياتها العسكرية فى العراق

المهم غايتنا من هذا التمهيد الطويل هو الإشارة إلى أن مصر تتجه لاستخدام القوة الناعمة فى افريقيا خاصة فى ازمة سد النهضة والخلافات مع السودان وهذا اتجاه محمود غير أن يجب إدارته على نحو صحيح فالقوة الناعمة ليست وزارة الخارجية لكنها الإنتاج الثقافى والعلمى و التعاون الإقتصادى الذى يجعل سلعتك سفيراً لك كما فعلت الكوكولا و البيتزا للامريكان فقد احتلت امريكا عبر شطائر مكدونالدز عقولاً و قلوباً أكثر مما فعلت أسلحتها العسكرية ، فى المقابل تستخدم مصر قوتها الخشنة ضد الإرهاب وهو أمر محمود و يجب أن لا يمتد لمعارضة سلمية مهما بلغ شططها فى الحوار طالما هى سلمية  فلا يمكن لدولة أن تجابه الأخطار إلا بالحوار بين اطيافها السياسية أما من سعى فى خرابها فلن يردعه سوى القوة الخشنة .. و من المهم توجيه القوة حسب نوعها فى الإتجاه الصحيح ..خالص الدعوات أن يحفظ الله مصر آمنه مطمئنة و يقصم ظَهر كل من ارادها بسوء

 

 

 

موضوعات متعلقة